يـبـيـت يـهـذي وأبـكـي حـاله أسـفـا
الشاعر: محمد طاهر الجبلاوي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد طاهر الجبلاوي، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـبـيـت يـهـذي وأبـكـي حـاله أسـفـا — يـا ويـح لاه له الأكـبـاد تـنـصدع
يـظـل طـيـر الخـلا فـي وجـوه مـرحا — له مــن اللَه هــاد أيــنــمــا يـضـع
وتـصـبـح البـهم في الوديان راتعة — مـكـلوءة حـيـثـمـا تـرعـى وتـنـتـجـع
وذلك البــائس المــغــبــون أبـصـره — مــضــللاً فـي شـرور الدهـر يـنـدفـع
لا يـعـرف النـار إلا حـيـن تـلذعه — ولا يـرى الضـر إلا حـيـنـمـا يـقـع
مـسـتـهـدف لبـلايـا الدهـر تـثـخـنه — وغــيــره بــضــيــاء العــقــل يــدرع
مـسـهـد الطـرف والجيران قد هجعوا — مــعـذب الجـسـم بـالأوجـاع مـضـطـلع
يــظـل فـي ظـلمـة الأحـداث تـخـدعـه — عــن الضــيــاء ســجـايـاه فـيـنـخـدع
تــخــيــفـه ريـشـة فـي الجـو طـائرة — ويـلتـقـي البـيـض لا خـوف ولا فزع
يـسـتـضـحـك النـاس أنـي سـار بينهم — ولو درى الناس آلام الفتى جزعوا
هــذا الذي نـبـذتـه عـن مـواطـنـهـا — مـراحـم الدهـر واشـتـطـت به الشرع
هـذا الذي عـبـثـت أيدي الزمان به — وحــمــلتـه الليـالي فـوق مـا يـسـع
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البائس: البَائِسُ : فا.-: المحتاج.-: المبتلَى؛ عاش بائساً بعد وفاة أبيه.-: المعدم وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ.
- البهم: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا …
- الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- الوديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
- بضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
- تلذعه: تَلَذَّعَ يَتَلَذَّعُ تَلَذُّعاً :- ت النارُ: اتّقدت؛ تلذّعت نيرانُ الحرب.- الثسخصُ: توقّد ذهنـه؛ حدّثتـه في موضـوع يهمّه فتلذَّع وتحمّس.-: التفت يميناً وشمالاً وحـرّك لسانه من الغضب.