من زائرى في العيد من بالباب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من زائرى في العيد من بالبابوهمّ فقدتُ به رشيد صوابى
من ذا يطالع سحنة مغبرةفكأنّها لعنت بكل كتاب
يا غرفتي ما عشت أحبوك الرضافلقد حجبت عن الورى أوصابي
فعلى ثراك عفرت جسمي نائماكثري البقيع لعابد أوّاب
ووقيتني في مدمعي وشكايتيأذن اللئيم ونظرة المرتاب
جن الظلام وقد توارى عيدهموذوى رواء البشر والترحاب
فخرجت بعد العيد أخفى شقوتيمتظاهرا بالزهو والإعجاب
ما آدنى إلا بكاء حليلتيحزنا لبؤس شبابها وشبابي
ترنو إلى جيراننا في يسرهمونو اليباب إلي هميل سحاب
وهي الصبور إذا عرتنا محنةلم يدر غيري ما يخبىء بابي
وإذا انتصرنا في حروب مرّةفي عيشنا عفّت عن الأسلاب
والناس مهما أسعدوا في عيدهمصرعى خراف في سعار ذئاب
حرم الأناسي اللحوم وإنهاقد أصبحت في مصر طعم كلاب
ولو أنهم وصلوا الفقير بعيدهممن رزقهم لنجوا من الأوصاب
أنا جالس في موكب حلقاتهضمت أعزّو جاهة وجناب
من كل مزحوم الطرائق للغنىأو والغ في الجاه والألقاب
أو مــــدّع أن النــــبوة أصلهمتطاول بوجاهة الأنساب
كشفت رجولتهم وجوه خصاصتيفرأت بها وردا لكل سراب
قد زوروا هيباتهم وتفننوافي كرنفال البأس والإرهاب
والبؤس أعمى أو أصم فأهلهنهب لغش الداعر الكذاب
غرقى بأمواد الحياة وربماينجو الغريق بواهن الأحطاب
قد خلت بالأصحاب بعض هناءتيواللؤم كل اللؤم في الأصحاب
هم قادرون وما تشاء خلالهمأن يكشفوا كربى وسوء عذابي
لكنهم حذقوا الهروب من الندىبملامتي في شقوتي وعتابي
والحسم أصرح في الردى من خمرةفيها الردى من تالف الأعناب
ذبحوا الخراف مخافتين وجددوافي عيدهم في فرحة وثياب
أنا لست استجديهم لكننيمنهم أقر براءتي ومتابي
إن فاتني عيد الحياة ويسرهاسأرى هناء العيد يوم حسابي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الديب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.