ألا يا لقومي للنوى وانفتالها
الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«ألا يا لقومي للنوى وانفتالها» من شعر كثير عزة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يا لَقَومي لِلنَوى وَاِنفِتالِها — وَلِلصَرمِ مِن أَسماءَ مالَم نُدالِها
عَلى شيمَةٍ لَيسَت بِجدِّ طَليقَةٍ — إِلَينا وَلا مَقلِيَّةٌ مِن شَمالِها
هُوَ الصَفحُ مِنها خَشيَةً أَن تَلومَها — وَأَسبابُ صَرمٍ لَم تَقَع بِقِبالِها
وَنَحنُ عَلى مِثلٍ لأَسماءَ لَم نَجُز — إِلَيها وَلَم نَقطَع قَديمَ خِلالِها
وَشَوقي إِذا اِستَيقَنتُ أَن قَد تَخَيَّلَت — لِبَينِ نَوى أَسماءُ بَعضَ اِختِيالِها
وَأَسماءُ لا مَشنوعَةٌ بِمَلامَةٍ — إِلَينا وَلا مَعذورَةٌ بِاِعتِلالِها
وإِنّي عَلى سُقمي بِأَسماءَ وَالَّذي — تُراجِعُ مِنّي النَفسُ بَعدَ اِندِمالِها
لَأَرتاحُ مِن أَسماءَ لِلذِكرِ قَد خَلا — وَلِلرَبعِ مِن أَسماءَ بَعدَ اِحتِمالِها
وَإِن شَحَطَت يَوماً بَكَيتُ وَإِن دَنَت — تَذَلَّلتُ وَاِستَكثَرتُها بِاعتِزالِها
وَأُجمِعُ هِجراناً لِأَسماءَ إِن دَنَت — بِها الدارُ لا مِن زُهدَةٍ في وِصالِها
فَما وَصَلَتنا خُلَّةٌ كَوِصالِها — وَلا مَحَلتنا خُلَّةٌ كَمِحالِها
فَهَل تَجزِيَن أَسماءُ أَورَقَ عودُها — وَدامَ الَّذي تَثرى بِهِ مِن جَمالِها
حَنيني إِلى أَسماءَ وَالخَرقُ دونَها — وَإِكرامِيَ القَومَ العِدى مِن جَلالِها
هَلَ انتَ مُطيعي أَيُّها القَلبُ عَنوَةً — وَلَم تَلحُ نَفساً لَم تُلَم في اِحتِيالِها
فَتَجعَلَ أَسماءَ الغَداةَ كَحاجَةٍ — أَجَمَّت فَلَمّا أَخلَفَت لَم تُبالِها
وَتَجهَلَ مِن أَسماءَ عَهدَ صَبابَةٍ — وَتَحذوها مِن نَعلِها بِمِثالِها
لَعَمرُ أَبي أَسماءَ ما دامَ عَهدُها — عَلى قَولِها ذاتَ الزُمَينِ وَحالِها
وَما صَرَمَت إِذ لَم تَكُن مُستَثيبَةً — بِعاقِبَةٍ حَبلَ اِمرِئٍ مِن حِبالِها
فَواعَجَبا مِن شَوبِها عَذبَ مائِها — بِمِلحٍ وضما قَد غَيَّرَت مِن مَقالِها
وَمِن نَشرِها ما حُمِّلَت مِن أَمانَةٍ — وَمِن وَأيِها بِالوَعدِ ثُمَّ اِنتِقالِها
وَكُنّا نَراها بادِيَ الرَأيِ خُلَّةً — صَدوقاً عَلى ما أُعطِيَت مِن دَلالِها
وَلَيلَةِ شَفّانٍ يَبلُ ضَريبُها — بِنا صَفَحات العيسِ تَحتَ رِحالِها
سَرَيتُ وَلولا حُبُّ أَسماءَ لَم أَبِت — تُهَزهِزُ أَثوابي فُنونُ شَمالِها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختيالها: [خ ي ل]. (مصدر اِخْتَالَ). "وَجَدَ فِي مِشْيَتِهِ اخْتِيَالاً" : تَبَخْتُراً، تَكَبُّراً.
- الصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ …
- اندمالها: [د م ل]. (مصدر اِنْدَمَلَ). "اِنْدِمالُ جُرْحٍ": اِلْتِحامُهُ عَلامَةً على بُرْئِهِ.
- باعتلالها: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
- بجد: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …
- بقبالها: القُبَالُ :- من كلِّ شيءٍ: أَوَّله وما استقبلك منه؛ ظهر للمنتظرين قُبالُ القطار/ قُبال الدابَّة يعني ناصيتها وعُرفها.