عرفت الدار كالخلل البوالي
الشاعر: كثير عزة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«عرفت الدار كالخلل البوالي» من شعر كثير عزة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَرَفتُ الدارَ كَالخِلَلِ البَوالي — بِفَيفِ الخائِعينَ إِلى بَعالِ
دِيارٌ مِن عُزَيزَةَ قَد عَفاها — تَقادُمُ سالِفِ الحِقَبِ الخَوالي
كَأَنَّ حُمولَهُم لَمّا تَوَلَّت — بِيَليَلَ وَالنَوى ذاتُ اِنفِتالِ
وَعَدَّت نَحوَ أَيمَنِها وَصَدَّت — عَنِ الكُثبانِ مِن صُعدِ وَخالِ
شَوارِعُ في ثَرى الخَرماءِ لَيسَت — بِجاذِيَةِ الجُذوعِ وَلا رِقالِ
فَسَجّفنَ الخُدورَ بِكُلِّ وَجهٍ — نَقِيٍّ لَونُهُ كَسَنا الهِلالِ
بِكُلِّ تَلاعَةٍ كَالبَدرِ لَمّا — تَنَوَّرَت وَاِستَقَلَّ عَلى الجِبالِ
كَأَنَّ الريحَ تَثني حينَ هَبَّت — وَلَو ضَعُفَت بِهِنَّ فَروقَ ضالِ
كَسَونَ الرَيطَ ذا الهُدبِ اليَماني — خُصوراً فَوقَ أَعجازٍ ثِقالِ
وَيَجعَلنَ الخَلاخِلَ حينَ تُلوى — بِأَسؤقِهِنَّ في قَصَبٍ خِدالِ
وَكُنتُ قُبَيلَ أَن يُخلِفنَ ظَنّي — أُكَذِّبُ بِالتَفَرُّقِ وَالزِيالِ
فَلَمّا أَن رَأَيتُ العيسَ صَبَّت — بِذي المَأثولِ مُجمِعَةَ التَوالي
وَقَحَّمَ سَيرُنا مِن قورِ حِسمى — مَروَتَ الرَعيِ ضاحِيَةَ الظِلالِ
وَأَرغَمَ ما عَزَمنَ البَينُ حَتّى — دَفَعنَ بِذي المَزارِعِ وَالنِجالِ
فَقُلتُ وَقَد جَعَلنَ بِراقَ بَدرٍ — يَميناً وَالعُنابَةَ عَن شِمالِ
وَأَشمَتِّ العِدى حَتّى كَأَنّي — وَإِيّاها لَهُم غَرَضُ النِبالِ
وَأَبعَدُ ما بَدا لَكَ غَيرَ مُشكٍ — خَليلاً لَستَ أَنتَ لَهُ بِقالي
أَقولُ لَها عُزَيزَ مَطَلَت دَيني — وَشَرُّ الغانِياتِ ذَوو المِطالِ
قَقالَت وَيبَ غَيرِكَ كَيفَ أَقضي — غَريماً ما ذَهَبتُ لَهُ بِمالِ
فَأُقسِمُ لَو أَتَيتُ البَحرَ يَوماً — لَأَشرَبَ ما سَقَتني مِن بُلالِ
وَأُقسِمُ أَنَّ حُبَّكِ أُمَّ عَمرٍو — لَدى جَنبي وَمُنقَطَعِ السِعالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البوالي: البُوالُ : داء يكثر منه البول.
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
- الخرماء: الخَرْمَاءُ : مذ الأخْرمُ. -: الربْوة تُشرف على وَهْدّةٍ. -: الأكمة لها جانب صعودُه غيرُ مُمْكن. -: العنْز تُشَقُّ أذُنها عرضاً. -: الكذِبُ؛ حبل الخَرْمَاء قصيرٌ.
- الكثبان: الثِّبَانُ : ما يُثْنى من طرف الثوب فيُجعل فيه شيءٌ يحمل؛ حملت الفلاَّحةُ التفاحَ في ثِبانِهاج ثُبُنٌ.