عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاول
الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«عفا ميث كلفى بعدنا فالأجاول» من شعر كثير عزة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَفا مَيثُ كُلفى بَعدَنا فَالأَجاوِلُ — فَأَثمادُ حَسنى فَالبِراقُ القَوابِلُ
كَأَن لَم تَكُن سُعدى بِأَعناءِ غَيقَةٍ — وَلَم تُرَ مِن سُعدى بِهِنَّ مَنازِلُ
وَلَم تَتَرَبَّع بِالسُيرِ وَلَم يَكُن — لَها الصَيفُ خَيماتُ العُذَيبِ الظَلائِلُ
أَتى الصَبرَ عَن سُعدى هَوىً ذو عَلاقَةٍ — وَوَجدٌ بِسُعدى سارَكَ القَلبَ قاتِلُ
تَصُدُّ فَلا ترمى إِذا الشَخصُ فاتَها — وَتَرمي إِذا ما أَمكَنَتها المَقاتِلُ
مَتى أَسلُ عَن سُعدى يَهِجني لِذِكرِها — حَمائِمُ أَو أَطلالُ دارٍ مَواثِلُ
أَضَرَّت بِها الأَنواءُ وَالريحُ وَالنَدى — وَغَيَّرَ مَغناها الضُحى وَالأَصائِلُ
وَوَاللَهِ ما أَدري وَلَو حُبَّ قُربُها — إِلى النَفسُ ماذا اللَهُ في القُربِ فاعِلُ
فَدَع عَنكَ ما لا تَستَطيعُ طِلابَهُ — وَمَن لَكَ عَنهُ لَو تَفَكَّرتَ شاغِلُ
إِذا طَيِّبِ الأَثوابِ قَد أُلهِمَ التُقى — هِجانِ البَنينِ يَعتَريهِ المُعاقِلُ
وَهوبٌ بِأَعناقِ المئينَ عَطاؤُهُ — غَلوبٌ عَلى الأَمرِ الَّذي هُوَ فاعِلُ
إِذا قالَ إِنّي فاعِلٌ تَمَّ قَولُهُ — فَأَمضى مَواعيدَ الَّذي هُوَ قائِلُ
أُريدُ أَبا مَروانَ إِنّي رَأَيتُهُ — كَريماً وَتَنميهِ الفُروعُ الأَطاوِلُ
طَويلُ القَميصِ لا يُذَمُّ جَنابهُ — نَبيلٌ إِذا نيطَت عَلَيهِ الحمائِلُ
أَمينٌ مُقِرُّ الصَدرِ يَسبِقُ قَولَهُ — بِفِعلٍ فَيَأبى أَن يُخَيَّبَ آمِلُ
وَلا هُوَ مَسبوقٌ بِشَيءٍ أَرادَهُ — وَلا هُوَ مُلهيهِ عَن الحَقِّ باطِلُ
بَنى لَكَ أَشرافَ المعالي وَسورَها — بِناً كُلُّ بُنيانٍ لَها مُتضائِلُ
أَبٌ لَكَ راضَ المُلكَ حَتّى أَذَلَّهُ — وَحَتّى اِطمَأَنَّت بِالرِجالِ الزَلازِلُ
وَأَنتَ أَبو شِبلَينِ شاكٍ سِلاحُهُ — خَفِيَّةُ مِنهُ مَألَفٌ فَالغَياطِلُ
لَهُ بِجَنوبِ القادِسِيَّةِ فَالشَرى — مَواطِنُ لا يَمشي بِهِنَّ الأَراجِلُ
يَرى أَنَّ أُحدانَ الرِجالِ غَفيرَةٌ — وَيَقدُمُ وَسطَ الجَمعِ وَالجَمعُ حافِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
- المقاتل: المُقَاتِلُ : فا.-: مَنْ يَصلح للقِتال أَوْ يُباشِرُهُ؛ استراحَ المُقاتِلون بعد الحَرْب ج مُقَاتِلَةٌ ومُقاتلون.
- بالسير: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …
- بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …