خليلي عوجا منكما ساعة معي

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«خليلي عوجا منكما ساعة معي» من شعر كثير عزة، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَليلَيَّ عوجا مِنكُما ساعَةً مَعي — عَلى الرَبعِ نَقضِ حاجَةً وَنُوَدِّعُ

وَلا تَعجَلاني أَن أُلِمَّ بِدمنةٍ — لِعَزَّةَ لاحَت لي بِبَيداءَ بَلقَعِ

وَقولا لِقَلبٍ قَد سَلا راجِعِ الهَوى — وَلِلعَينِ أَذري مِن دُموعِكِ أَو دَعي

فَلا عَيشَ إِلّا مِثلُ عَيشٍ مَضى لَنا — مَصيفاً أَقَمنا فيهِ مِن بَعِ مَربَعِ

تَفَرَّقَ أُلّافُ الحَجيجِ عَلى مِنىً — وَشَتَّتَهُم شَحطُ النَوى مَشيَ أَربَعِ

فَلَم أَرَ داراً مِثلَها دارَ غِبطَةٍ — وَمَلقىً إِذا التَفَّ الحَجيجُ بِمَجمَعِ

أَقَلَّ مُقيماً راضِياً بِمَكانِهِ — وَأَكثَرَ جاراً ظاعِناً لَم يُوَدَّعِ

فَأَصبَحَ لا تَلقى خِباء عَهِدتَهُ — بِمَضرِبِهِ أَوتادُهُ لَم تُنَزَّعِ

فَشاقوكَ لَمّا وَجَّهوا كُلَّ وِجهَةٍ — سِراعاً وَخَلّوا عَن مَنازِلَ بَلقَعِ

فَريقانِ مِنهُم سالِكٌ بَطنَ نَخلَةٍ — وَآخَرُ مِنهُم جازِعٌ ظَهرَ تَضرُعِ

كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ حينَ تَحَمَّلوا — صَريمَةُ نَخلٍ أَو صَريمَةُ إيدَعِ

فَإِنَّكَ عُمري هَل أُريكَ ظَعائِناً — غَدَونَ اِفتِراقاً بِالخَليطِ المُوَدَّعِ

رَكِبنَ اِتِّضاعاً فَوقَ كُلِّ عُذافِرٍ — مِنَ العيسِ نَضّاحِ المَعَدَّينِ مُرفِعِ

تُواهِقُ وَاِحتَثَّ الحُداةُ بِطاءَها — عَلى لاحِبٍ يَعلوا الصَياهِبَ مَهيَعِ

جَعَلنَ أَراخِيَّ البُحَيرِ مكانَهُ — إِلى كُلِّ قَرٍّ مُستَطيلٍ مُقَنَّعِ

وَفيهِنَّ أَشباهُ المَها رَعَتِ المَلا — نَواعِمُ بيضٌ في الهَوى غَيرُ خُرَّعِ

رَمَتكَ اِبنَةُ الضَمرِيِّ عَزَّةُ بِعدَما — أَمَتَّ الصَبِيَّ مِمّا تَريشُ بِأَقَطعِ

تَغاطَشُ شَكوانا إليها وَلا تَعي — مَعَ البُخلِ أَحناءَ الحَديثِ المُرَجَّعِ

وَتُعرَفُ إِن ضَلَّت فَتُهدى لِرَبِّها — لِمَوضِعِ آلاتٍ مِنَ الطَلعِ أَربَعِ

وَتُؤبَنُ مِن نَصِّ الهَواجِرِ وَالضُحى — بِقِدحَينِ فازا مِن قِداحِ المُقَعقِعِ

عَلَيها وَلَمّا يَبلُغا كُلَّ جَهدِها — وَقَد أَشعَراها في أَظَلَّ وَمَدمَعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التف: الْتفّ يَلْتَفُّ الِتفافاً :- الشيءُ: تجمّع؛ التفَّ الشجر بالمكان،- بثوبهِ: اشتمل به.- عليه القومُ: اجتمعوا؛ التفَّ الناخبون على مرشَّحهم يحيُّونه.- تْ لحيته: اتصلت وكثفت.
  • ببيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • بلقع: بلقع: مَكَانٌ بَلْقَعٌ: خالٍ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الْجَمْعُ فَقِيلَ دِيارٌ بَلْقَع؛ قَالَ جَرِيرٌ: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: ... هَلْ يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وَضَعَ …
  • بمجمع: المَجْمَعُ : موضِعُ الاجتماع؛ لقيَه في مَجْمع حافلٍ بالأعْيانِ. -: المُجتمِعون. -: المُلْتقى. -: مؤسّسة للنهوض باللغة أو العلوم أو الفنون؛ مَجْمعُ اللّغة والآداب/ المجمع العلميّ/ مجمع الفنون/ أخذ بمجامع القلوب، أي سحر ال …
  • بمكانه: المَكَانَةُ [كون]: المنزلةُ؛ هو عالِمٌ ذو مكانة عظيمة. -: الموضِعُ وَلَوْ نَشَاءُ لمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتهِمْ. -: الحالةُ الّتي يكون عليها الإنسانُ قُل يَا قوْمِ اِعْمَلُوا عَلَى مكَانَتكُمْ إنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ …
  • دموعك: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • عفا الله عن أم الحويرث ذنبها
  • وقفت عليه ناقتي فتناعت
  • طرب الفؤاد فهاج لي ددني
  • لمن الديار بأبرق الحنان
  • أأطلال دار من سعاد بيلبن
  • سيأتي أمير المؤمنين ودونه
  • لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا
  • أبائنة سعدى نعم ستبين