وساق سقاني شبه دمعة آماقي
الشاعر: علي الغراب الصفاقسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وساق سقاني شبه دمعة آماقي ... وحُمرةُ خدّيه كجمرة أشواقي
سقاني وشُهبُ اللّيل منهنّ في العلى ... غدا ذنبُ السّرحان كانس آفاق
وشادعلى عُود لنا راق لحنهُ ... يُجاوبُهُ شاد على عُود أوراق
وقد طاب بالعودين مجلسُ شُربنا ... فعودٌ لتحريك وعُودٌ لإحراق
متى يشدُ في ألحان داوُود يُوسُف ... غدا صوت إبراهيم همسا وإسحاق
نخافُ طلوع الشّمس وهي بكاسنا ... ومن خدّ ساقيها لها فضلُ إشراق
تُديرُ علينا الرّاح راحُ يمينه ... وتعقبُ أقداحا لها كأس احداق
وما السّكرُ بالصّهباء إلا بما روت ... عن الكأس نقلا عن لماه بأطباق
غدت أنجمُ الكاسات تُشرقُ بيننا ... وتغربُ في أفق الحشا بعد إشراق
وقد وعدتني الكأسُ تمليك وصله ... وواعدتُها تمليك عقلي بميثاق
فما زال كأسُ الرّاح يُنفقُ كنزه ... وأنفق كنز العقل أوسع إنفاق
إلى أن غدا كلُّ من النفقين من ... فراغ كلا الكنزين في حال إملاق
وحين دنت تلك الوُعُودُ وأورقت ... غُصون الوفا من وعدنا أيّ إوراق
وملّكتُ للصّهباء عقلي وملّكت ... يميني يدُ الصّهباء من ذلك السّاقي
خلعتُ ثياب الخزّ عنهُ وطوّقتُ ... يدي جيدهُ والتفّت السّاق بالسّاق
وقد ظنّ ليلي بدره في ذراعه ... ومال البدرُ إلا في ذراعي وأطواقي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- السرحان: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ … (لسان العرب)
- بكاسنا: كأس: ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وَهُوَ رابطُ الجَأْش. والكأْس مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ: مَا رَغْبَة … (لسان العرب)
- تدير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د … (لسان العرب)
- داوود: داود اسم أعجميّ. (مفردات الراغب)
- ساقيها: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- سقاني: سقن: التَّهْذِيبِ خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَسْقانُ الخَواصر الضامرة. وأَسْقَنَ الرجلُ إِذَا تَمَّمَ جِلاءَ سيفه. (لسان العرب)
- شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- طلوع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)