شجا أظعان غاضرة الغوادي

الشاعر: كثير عزة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«شجا أظعان غاضرة الغوادي» من شعر كثير عزة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَجا أَظعانُ غاضِرَةَ الغوادي — بِغَيرِ مَشورَةٍ عَرَضًا فُؤادي

أَغاضِرَ لَو شَهِدتِ غَداةَ بِنتُم — جنُوءَ العائِداتِ عَلى وِسادي

أُوَيتِ لِعاشِقٍ لَم تَشكُميهِ — نَوَافِذُهُ تَلَذَّعُ بِالزَنَادِ

وَيومَ الخَيلِ قَد سَفَرَت وَكَفَّت — رداءَ العَصبِ عَن رَتَلٍ بُرادِ

وَعَن نَجلاءَ تَدمَعُ في بَيَاضٍ — إِذا دَمَعَت وَتَنظُرُ في سَوادِ

وَعَن مُتَكغاوِسٍ في العَقصِ جَثلٍ — أَثيثِ النَّبتِ ذي عُذَرٍ جَعادِ

وَغاضِرَةُ الغَداةَ وَإِن نَأَتنا — وأَصبَحَ دونَها قُطرُ البِلادِ

أَحَبُّ ظَعينَةٍ وَبَناتُ نَفسي — إِليها لَو بَلِلنَ بِها صَوادي

وَمِن دُونِ الَّذي أَمَّلتُ وُدًّا — ولَو طالبتُها خَرطُ القَتادِ

وَقالَ الناصِحونَ تَحَلَّ مِنها — بِبَذلٍ قَبلَ شِيمَتِها الجَمادِ

فَإِنكَ موشِكٌ أَلّا تَراها — وَتَعدُوَ دونَ غاضِرَةَ العوادي

فَقَد وَعَدتك لَو أَقَبلتَ وُدًّا — فَلَجَّ بِكَ التَّدَلُّلُ في تعادِ

فَأَسرَرتُ النَدامَةَ يَومَ نادى — بِرَدِّ جِمالِ غاضِرَةَ المُنادي

تَمادى البُعدُ دونَهُمُ فَأَمسَت — دُموعُ العَينِ لَجَّ بِها التَمادي

لَقَد مُنِعَ الرُقادُ فَبِتُّ لَيلي — تُجافيني الهُمومُ عَنِ الوِسادِ

عَداني أَن أَزورَكَ غَيرَ بُغضٍ — مُقامُك بَينَ مُصفَحَةٍ شِدادِ

وَإِنّي قائِلٌ إِن لَم أَزُرهُ — سَقَت دِيَمُ السَواري والغَوادي

مَحَلَّ أَخي بَني أَسَدٍ قَنَونا — إِلى يَبَةٍ إِلى بَركِ الغِمادِ

مُقِيمٌ بِالمَجازَةِ مِن قَنَونا — وَأَهلُكَ بِالأُجيفِرِ وَالثِمادِ

فَلا تَبعَدن فَكُلُّ فَتى سَيَأتي — عَليهِ الموتُ يَطرُقُ أَو يُغادي

وَكُلُّ ذَخيرَةٍ لا بُدَّ يَومًا — وَلَو بَقيت تَصيرُ إِلى النَفادِ

يَعِزُّ عَلَيَّ أَن نَغدو جَميعًا — وَتُصبِحَ ثاوِيًا رَهناً بِوادِ

فَلو فودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا — وَقَيتُكَ بِالطَّريفِ وَبِالتِلادِ

لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حيًّا — وَلكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العصب: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا …
  • العقص: عقص: العَقَص: التواءُ القَرْن عَلَى الأُذُنين إِلى الْمُؤَخَّرِ وانعطافُه، عَقِصَ عَقَصاً. وتَيْسٌ أَعْقَص، والأُنثى عَقصاء، والعَقْصاءُ مِنَ المِعْزى: الَّتِي التَوى قَرْناها عَلَى أُذُنيها مِنْ خَلْفها، والنَّصْباء: ال …
  • النبت: نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. اللَّيْثُ: كلُّ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ فِي الأَرض، فَهُوَ نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يُقَالُ: أَنْبَتَ اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الفرَّاءُ: إِنَّ النَّ …
  • بالزناد: الزِّنَادُ :- من البندقية: أداةٌ تدقُّ الزَّنْدة فتشتعل فيتفجّر البارود؛ هو مستعدّ للقتال ويده على الزِّناد/ زناد القدّاحة هو ما تشتعل به نارها، ويقال حجر الزِّناد/ قَدَح زِنادَ فكره، أي فكَّر جيِّداً.
  • براد: البَرَّادُ : محترف البِرادة؛ يَبْرُدُ البرَّاد الحديدَ ليعطيه الشكل المطلوب.

قصائد ذات صلة

  • عفا الله عن أم الحويرث ذنبها
  • وقفت عليه ناقتي فتناعت
  • طرب الفؤاد فهاج لي ددني
  • لمن الديار بأبرق الحنان
  • أأطلال دار من سعاد بيلبن
  • سيأتي أمير المؤمنين ودونه
  • لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا
  • أبائنة سعدى نعم ستبين