لبابك تُزجي بالمديح الرّكائبُ

الشاعر: علي الغراب الصفاقسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبابك تُزجي بالمديح الرّكائبُ ... وتبسمُ في وجه العفاة المطالبُ

وفيك الثّنا صدقٌ وإن أطرأ الورى ... وفي غيرك المدحُ الّذي قيل كاذبُ

يكادُ الجمادُ الصّلدُ ينطقُ شاهدا ... بفضلك والأشجارُ عنهُ كواتبُ

فلو قيل من أزكى الملوك بأسرها ... لقالت عليّ بن الحسين تُجاوبُ

مليكٌ أقرّت أنّها دُون قدره ... طوالعُ آفاق العلا والغواربُ

له خُلقٌ لو لم يُبق طيّبُ نشره ... على الزّهر طيبا ظنه الدهر حاسب

ولولا انخسافُ البدر من نُور بشره ... لقلنا سناهُ عن سنا البدر نائبُ

وآدابُه الغرّاء من فرط لطفها ... بها الحيوانُ العجمُ كادت تُخاطبُ

تغذّي لبان الحلم من قبل حُلمه ... وقبل لبان الثّدي إذ هو حاجب

إذا ما بدا من جمعه في مواكب ... فبدرٌ به أمست تحفُّ الكواكبُ

إذا في أراضي المحل حلّت خيامُهُ ... به اعشوشبت وانهلّ عنها السّحائبُ

إذا صال في يوم الوغى بحماته ... لطرد وهزّتهُ الجيادُ السّلاهبُ

تطيرُ إلى الأعداء عقبانُ خيله ... أسنّتها للطّائرات مخالبُ

يُغادرُهُم صرعى الكماة لهم على ... فرائسهم منها الطّيورُ جواذبُ

سما لسماء العلم حتّى كأنّما ... به جاهلٌ حاوي العلوم وغائب

رفعت مقام العلم في نصب أهله ... ألا فاعجبوا من رافع وهو ناصبُ

مليكٌ تحلّى بالتّقى فحليّهُ ... غدت عن حلاها تصطفيه الكواعبُ

لهُ الجودُ طبعا حازهُ لا تكلّفا ... وأين من الطّبع النّدى المتكاسبُ

وإن أمّهُ راج لدفــــــــع نــــــــوائب ... دهت كشفت عنهُ الخطوبُ النّوائبُ

إذا مُعتف يوما حباهُ رغيبة ... تعودُ من العافي تُنال الرّغائب

يُوالي العطا للمعتفي مُتتابعا ... مواهبُ تتلو إثرهنّ مواهبُ

ولا عيب في نُعماهُ إلا لأنّها ... يضيقُ بها المأوى لمن هُو راغب

محت حسد الحسّاد حتّى غدو بها ... وكــــلّ عــــدُوّ للعــــدُوّ مُــــصاحبُ

ترى نُجب العافين عنك صوادرا ... مُثقّلة منهنّ تشكو الغواربُ

حقائبهم مُلئن منك وإنّما ... حقائبُ تبر ما تُقلُّ النّجائبُ

غدوا كلّما مرُّوا بحيّ وبلدة ... ثنو نحو ما مرّت عليه الرّكائب

وعاجُوا فأثنوا بالّذي أنت أهلهُ ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجماد: جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِ … (لسان العرب)
  • الصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر … (لسان العرب)
  • المطالب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • بالمديح: دَيَحَ: دَيَّحَ فِي بَيْتِهِ: أَقام. ودَيَّحَ مَالَهُ: فرَّقه كدَوَّحه. والدَّيْحانُ: الْجَرَادُ؛ عَنْ كُراع، لَا يُعرف اشْتِقَاقُهُ، وَهُوَ عِنْدُ كُرَاعٍ فَيْعالٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عندنا فَعْلان. (لسان العرب)
  • بفضلك: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة … (لسان العرب)
  • تجاوب: جوب: فِي أَسماءِ اللَّهِ المُجِيبُ، وَهُوَ الَّذِي يُقابِلُ الدُّعاءَ والسُّؤَال بالعَطاءِ والقَبُول، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِن أَجاب يُجِيبُ. والجَوابُ، معروفٌ: رَدِيدُ الْكَلَامِ، والفِعْل: أَجاب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة