دع عـنـك شـرب الهـليلج

الشاعر: ابن المليحي الواسطي · البحر: الكان كان

هذه القصيدة من شعر ابن المليحي الواسطي، من العصر المملوكي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الكان كان، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دع عـنـك شـرب الهـليلج — يـا مـن فـؤاده بـه حـمـى

واتــرك ذنــوبــك أي مــن — مــا يــحــمــل التــعـذيـب

أهــوال يـوم القـيـامـة — حدث عن البحر ولا حرج

أقــل مــا فــي النــوبــة — الطــفــل فــيــه يــشــيــب

القــبــر قــال نــبــيــك — أول مــــنـــازل الآخـــره

مــــــن أول الدن دردري — والله الأخــيــر عــجـيـب

مــن بــالأمــل يــتــمـسـك — مـثـل الذي يقبض الهوا

ومــن مــن الثـلج بـيـتـو — لا يـــأمـــن التــخــريــب

مــــن الغــــراب دليــــله — أي المــنــازل يــســكـنـو

ومــن لإبــليــس يــتـبـع — يــبــصــر لايــش يــصــيــب

مــن تـاب عـن ذنـب واحـد — وذنــب آخــر عــاد فــعــل

كـــم هـــرب مـــن رشـــقــه — قـــعـــد حـــذا مـــزريــب

عـلى الطـبـيـب النـسـخه — ومـــا عـــليــه المــزوره

مــن أهــلكــه تــخــليـطـه — مــا يــلتــزم بـو طـبـيـب

إن كــنــت فــحــل ثــابــت — نــمـا تـمـيـل مـع الهـوى

الفـــحـــل للقـــلع آمـــن — ومـــا يـــخـــاف الهـــيــب

خــــليــــت أرض الجـــنـــه — مـا فـيـهـا نـخـله واحده

واخــتــرت أرض الدنــيــا — جــــريـــب خـــلف جـــريـــب

فــدرب ديــنــار تــعــبــر — نــســيـت درب المـقـبـره

لو جــزت فــي درب صــالح — عــــرفـــت درب حـــبـــيـــب

عــامــلت دنــيــاك مــده — فــعــامـل الله مـثـلهـا

إن ريـــت أنـــك تــخــســر — فــارجــع وقــل تــجـريـب

إذا خـــلوت بـــنـــفـــســك — فــعــلت مــا لا يـنـبـغـي

أي مـن خـلا أيـن تـخلو — والحـــق مـــنـــك قـــريــب

تــرمــي ليــوســف قــلبــك — فـي مـنـقـلب جـب الهـوى

وعــنــد يــعــقـوب تـبـكـي — تـــقـــول أكـــله الذيـــب

أفــنــيــت بــنــدق عـمـرك — فـي رمـي عـصـفـور الهـوى

وللجــليــل مــا عــرفـتـه — لإيــش بــقــيــت تــصــيــب

تــــدب فـــوقـــك نـــمـــله — تـــمـــد إيــدك تــرضــهــا

يــا مــن يــرض النـمـله — كــم فــي التــراب دبـيـب

تـم العـمـل يـا شـبـيـطـر — لا تــتــبـع نـسـر الأمـل

وأي عــقــاب المــظــالم — القــوس فــي التــعــقـيـب

تـــســـف فـــي قـــربــانــك — سـحـت الحـرام ولا تـسل

هــم يــوم تـصـرع وتـخـرج — مــن الجــمــيــع ســليــب

حــلوان قــولك وســمــتــك — لكـــن مـــراغـــه داخـــله

مــالك إلى الحــق مـوصـل — فــكــيــف تــصــل لطــبـيـب

قــل للفــقــيــه المـهـذب — قـلبـك يـكـن فـيـه تبصره

فــإن تــنــبــيــه قـلبـك — تـــتـــمـــة التـــهــذيــب

لا بـــد ذي حـــركـــاتـــك — بــعــد التــصـرف تـتـجـزم

وواو جــمــعــك وحــيــتــك — تـــخـــرج بــلا تــرتــيــب

اذخــر لنــفــســك ذخـيـره — عــســى تــراهــا فـي غـدا

نــمــى تــعــذب وغــيــرك — بــمــا جــمــعــت يــطـيـب

لا بــــد لك أن تـــفـــلس — ولا يــغــرك ذا الغــنــى

ولو ورثــــت الدنــــيــــا — بــالفــرض والتــعــصــيــب

أي مــن بــشــوطــو واقــف — فـي مـنصف العمر انتبه

وأســرع فـشـمـس حـيـاتـك — بــقــي القــليـل وتـغـيـب

شــرفــك النـفـس مـا هـو — بـالنـقش والنفش والنسب

قــد قــال: سـلمـان مـنـا — ولم يـــكـــن بـــنـــســيــب

مــن خـاط ثـوب المـعـالي — بــلا جــمــيــل يــحــمــله

أصــبــح وســتــره شــهــره — وبــــان وفــــيـــه وريـــب

واسـط مـقـام الفـصـاحـه — بــغــداد دار الأذكــيــا

وأنــا فــقــيــر حـصـل لي — مـــن كـــل أرض نــصــيــب

فــصــار مــعــجــون قـلبـي — يـشـفي القلوب من المرض

ولا يـــشـــوبــه مــراره — لأن فــــيـــه تـــركـــيـــب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التخريب: ج : ـات. [خ ر ب]. (مصدر خَرَّبَ). 1."تَعَرَّضَتْ آلاَتُ الْمَصْنَعِ إِلَى تَخْرِيبٍ" : إِلَى إِتْلاَفٍ، وَذَلِكَ بِإِحْدَاثِ عَطَبٍ فِيهَا. 2."أَحْدَثَ الجُنْدُ تَخْرِيباً فِي القَرْيَةِ" : تَدْمِيراً .
  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
  • دردري: الدُّرْدُرُ : مَغْرِزُ السِّنِّ ج دَرادِرُ.
  • ذنوبك: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة