كـل مـن يـبـكـي عـلى إلف جـفـاه

الشاعر: ابن المليحي الواسطي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر ابن المليحي الواسطي، من العصر المملوكي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـل مـن يـبـكـي عـلى إلف جـفـاه — أو حــــــــبــــــــيــــــــب مــــــــات

وأنـا أبـكـي عـلى طيب الحياه — وزمـــــــــــــــــان فـــــــــــــــــات

أيــن عــمـري وعـلى عـمـري وآه — خـــــــــــلف الحـــــــــــســــــــــرات

زار كـــالطـــيــف وولى بــســلام — حــــــــــــــامــــــــــــــل الأوزار

لم يـكـن إلا كـطـيف في المنام — أو كــــــــطــــــــيـــــــر طـــــــار

كـلمـا أفـكـر فـي عـمـر الشـباب — ونـــــــــــزول الشـــــــــــيــــــــــب

وفــعــال لي أحــصـاهـا الكـتـاب — كـــــم بـــــهــــا مــــن عــــيــــب

كدت أن أحثو على رأسي التراب — وأشــــــــــــق الجـــــــــــيـــــــــــب

وأنـادي مـن يـعـزي المـسـتهام — فــــــــــاقـــــــــد الأوطـــــــــار

وقـتـه فـات ومـا نـال المـرام — وكــــــــــفــــــــــاه العــــــــــار

كـلمـا قـلت عـسـى قـلبي الشقي — يـــــــــــبـــــــــــلغ الآمــــــــــال

وأنـال الخـيـر فـيـمـا قـد بـقي — وتـــــــــــجـــــــــــود الحــــــــــال

حـطـنـي الدهـر فـكـم ذا أرتـقـي — والمــــــــــدى قـــــــــد طـــــــــال

وكـأن قـد جاءني داعي الحمام — بــــــــــــــــلغ الإنــــــــــــــــذار

فـانـثـنـت بعدي أغاريد الحمام — تــــــــــنـــــــــدب الآثـــــــــار

بـان مـن كـانـوا لقلبي مؤنسين — مــــــن جــــــمــــــيـــــع النـــــاس

رحـلوا فـاليـوم لي قـلب حـزيـن — دائم الوســــــــــــــــــــــــــــواس

فــتــرانـي خـضـاعـاً للشـامـتـيـن — مـــــــطـــــــرقـــــــاً بـــــــالراس

غــائصــاً فـي بـحـر فـكـر وغـرام — مــــــــــــوجــــــــــــه زخــــــــــــار

لا أبـالي مـن رحل أو من أقام — مـــــــن جـــــــوى الأفــــــكــــــار

أيـن مـن كـانـوا لضـيـمي مشتكي — ولأســــــــــــــــــــــــــــــــــــــراري

أيـن مـن كـانـوا لظـهـري مـتـكا — أيــــــــــــن أنـــــــــــصـــــــــــاري

بـيـنـمـا هـم مـثـل بـسـتـان زكا — نــــــــــــهــــــــــــره جــــــــــــاري

هـب فـيهم عاصم الموت الزؤام — بــــــــهــــــــوا الإعـــــــصـــــــار

فـإذا النـبـت بـه عـصـف حـطـام — نــــــــهــــــــره قـــــــد غـــــــار

جـز بـأطـلال خـلت بـعـد السـكـن — وانــــــــــــــدب الأطــــــــــــــلال

أيــن ســكــانـك يـا هـذي الدمـن — والعــــــــــــــلا والمــــــــــــــال

إنـهـا إن لم يـكـن فـيـهـا سـكن — ليـــــــــــقـــــــــــول الحــــــــــال

هـا هـنـا كـنا جميعاً بانتظام — فـــــــي الذي نـــــــخــــــتــــــار

أصــبــحــت دارهـم بـعـد الزحـام — مــــــــا بــــــــهــــــــا ديــــــــار

أيـهـا الخـاطـي بليل الخاطئين — لاح ضــــــــــوء الفـــــــــجـــــــــر

انــتـبـه قـبـل لحـاق الأوليـن — ومــــــضــــــيــــــق الحــــــجــــــر

واصطبر فالله يجزي الصابرين — بـــــــعـــــــظــــــيــــــم الأجــــــر

فـــبـــيـــوم وبـــشــهــر وبــعــام — تـــــنـــــقـــــضـــــي الأعــــمــــار

وجـزاء الخـلق فـي يـوم القيام — جــــــــــــنـــــــــــة أو نـــــــــــار

ليــس لي غـيـر إلهـي ذي الكـرم — غــــــــــــــــافــــــــــــــــر الزلات

والنـبـي المـصـطفى بدر الظلم — صـــــــــــاحـــــــــــب الآيــــــــــات

أحـمـد الهادي الرسول المحتشم — ســــــــــيــــــــــد الســــــــــادات

بـدر حـق يـخـجل البدر التمام — مــــــــــشــــــــــرق الأنــــــــــوار

الذي كــان تــغــشــاه الغـمـام — وهـــــــو فـــــــي الأســــــفــــــار

ســـــلم الله عـــــليــــه وعــــلى — آله الأعــــــــــــــــيــــــــــــــــان

وعـــلى صـــديــقــه تــاج العــلا — ســــــــابــــــــق الإيـــــــمـــــــان

وعــلى الفـاروق مـأمـون المـلا — والرضــــــــا عــــــــثـــــــمـــــــان

وعــليٍّ فــارس الجــيــش الهـمـام — الفــــــــــتـــــــــى الكـــــــــرار

وعــلى أولاده الزهـر الكـرام — خــــــــيــــــــرة الأخـــــــيـــــــار

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
  • بسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • جفاه: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • كالطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • كطير: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال …
  • كطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • وزمان: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة