عــتــبــت عــلى أبــنــاء عــمــي واخـوتـي

الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــتــبــت عــلى أبــنــاء عــمــي واخـوتـي — وحـــق لمـــثـــلي أن يـــلوم ويــعــتــبــا

هـــم أورثـــوا قــلبــي جــوى وصــبــابــة — وهـــم خـــلفــونــي بــالعــراق مــعــذبــا

حــفــظــت الذي مـا بـيـنـنـا مـن قـرابـة — وانــتــم أضــعــتــم ودنــا والتــقــربــا

أدرتــم كــؤوس الهــجــر نــحــوي وإنـنـي — هـدى العـمـر لا اصـفـيـكم العمر مشربا

أرى مــقــلي لم تــألف النــوم بــعـدكـم — ولم تــتــخــذ غــيــر المــدامـع مـذهـبـا

لئن بــت بــعــد الدهــر حــبــل ودادنــا — وكــنــتــم إلى السـلوان أدنـى وأقـربـا

فـــلســـت الذي يـــنـــســى وداداً والفــة — ويــجــعــل هــجــر الأقــربــيــن مـحـبـبـا

إذا كـــان أهـــل قـــاطـــعــيــن مــودتــي — فـــمـــن لي بــخــل أصــطــفــيــه مــدربــا

ســأجــعــل ظــهــر الشــدقـمـيـات صـهـوتـي — أطــوف فــيــهــا الأرض شــرقـا ومـغـربـا

وأنـــظـــر فـــي هـــذا الأنــام لعــلنــي — أرى فــيــهــم شــهــمــاً أبــيــاً مــؤدبــا

فــجــربــت كــل النــاس شـيـبـاً ويـافـعـا — فــمــا كــل مــن لاقـيـت كـان المـهـذبـا

جـعـلت المـعـانـي الغـر قـصـداً ومـطـلباً — وانــي امـرؤ لا أجـعـل الغـيـد مـطـلبـا

بــلى ان لي نــفــســاً عــلى الدهـر مـرة — ومــشــحــوذ عــزم يــألف الهـام مـضـربـا

وانــي امــرؤ لا يــنــزل الذل ســاحـتـي — مـن القـوم هـم أعـلى البـريـة مـنـصـبـا

هــم ضــربــوا فــوق الضــراح قــبــابـهـم — وهــم تــخــذوا هــام المــجــرة مــركـبـا

وهــم تــخــذوا ديــن العــطــيـة مـذهـبـاً — وهــم قــلدوا الأيــام عــقــداً مــذهـبـا

إذا أمــــهــــم عـــاف يـــروم نـــوالهـــم — أروه العــطــايــا عــارضــاً مــتــصــوبــا

وان أدلج الســـاري المـــجــد بــجــســرة — زفـــوف أمـــون تـــتـــرك الجــو ألهــبــا

تــثــيــر عــجــاج البــيـد حـتـى كـأنـهـا — تــراخــي عــلى ضــوء الكـواكـب غـيـهـبـا

إذا حثها الحادي على السير في الدجى — أرتــه حــصــى البـيـداء جـزعـاً مـثـقـبـا

وإن راعــهــا بــالصـوت راعـت بـسـيـرهـا — وحــوش الفــيــافــي والكــمــي المـدربـا

فــمــا المــدلج الســاري يــؤم ســواهــم — ولا يــقــصــد الراجــون إلا المــجـربـا

إذا ضــلت الركــبــان ليــلا فــنــارهــم — دليــل لمــن ضــل الطــراف المــطــنــبــا

فــمـا عـاطـف الأريـاح يـخـفـي ضـيـاءهـا — ولا واكــف الأنــواء يـطـفـي التـلهـبـا

فــخــرت بــقـومـي اسـرة المـجـد والعـلى — وعــز بــنــي الأيــام شــرقــاً ومــغـربـا

طــريــت بــمــدحــي اســرتــي وعــشــيـرتـي — وخــيــر مـديـح الأهـل مـا كـان مـطـربـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصفيكم: أصْفَى يُصْفِي أصْفِ إصْفَاءَ [صفو]:- الشيء: جعله صفوا خالصاً؛ أصفى الماءَ/ أصفاه الودّ.- الحافر بلغ الصفا، أي الصخر.- الشاعرُ. انقطع شعره.- من المال والأدب: خلا منهما.- ـه بكذا. اختصَّه به وآثره أَفَأصْفَاكمْ رَبُّكُمْ …
  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
  • بالعراق: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • لمثلي: جمع: مُثْلَيَاتٌ. مُؤَنَّثُ أَمْثَل. [م ث ل]. (أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ). "الطَّرِيقُ الْمُثْلَى" : الفُضْلَى.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة