نــأيــت وقــلبــي للعـراق تـدانـيـه

الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــأيــت وقــلبــي للعـراق تـدانـيـه — وزنـد اشـتياقي في الحشاشة واريه

أحـن اليـه لا إلى الغـيـد والمهى — وأهـوى مـغـانـي قـطـره لا غـوانـيه

واحـبـو إلى مـغـنـاه اطـلب مـهـجتي — فـمـذ بـنـت عن بغداد أبقيتها فيه

عــروس مـن البـلدان أمـا جـمـالهـا — فــخــيـر جـمـال فـوق مـنـيـة رائيـه

تــرى شــطــهــا سـلكـاً يـنـظـم درهـا — عـقـود جـمـان مـا الدراري تـحاكيه

لقـد شـاهـدت عـيـنـاي مـرأى جـماله — بـديـع يـحـيـر الفـكـر عـند معانيه

تـأنـق بـانـيـهـا بـجـنـبـيه فازدهت — كـمـا ابدعت في الماء صنعة مجريه

قـنـاديـلهـا مـثـل النـجـوم وسـطـحه — سـمـاء ومـطـبـوع السـمـاء يـجـاريـه

فــلله مــن ســطــح يــزايــل مـركـزاً — وانــجــمــه تـبـقـى فـيـبـهـت رائيـه

قـصـور بـهـا وسـط الجـنـيـنات زينت — بـأبـدع طـرز مـا الجـنـان تـضـاهيه

أأطـريـك يا بغداد بالمدح والثنا — وحـسـنـك يـا بـغـداد للمـدح يـطريه

بــلى انـنـي اطـريـك فـيـمـن نـواله — يـفـيـض عـلى العـانـي فيورق ذوايه

فتى الجود يدعى في البرية جعفرا — ومـا البـحـر إلا مـن نطاف اياديه

زعـيـم بـه بـغـداد تـرفـل بـالبـهـا — وتـسـحـب مـن بـرد الجـلالة ضـافـيه

إذا حــل فـي النـادي تـصـدر رفـعـة — ولا خـيـر فيمن لم يكن صدر ناديه

وأنـت الذي تـروي بنو الدهر كلها — اذا عــم جــدب مــن سـحـائب أيـديـه

لقـد عـقـمـت بغداد أن تنتج امرءاً — كـجـعـفـر أو يـأتـي الزمان بثانيه

أرى الشـعـر ادنى من معاليه رتبة — ولكــنــه لفــظ إلى النـاس انـهـيـه

فــاعــرب فــيــه عــن بــنـاء عـلائه — فـهـا مجده يبنى على الرفع عاليه

وذا رأيـه يـبـنـى عـلى فـتـح مـشكل — وذا سـيـفـه يـبـنـى لكـسـر اعـاديـه

عـلى الضـم تـبـنـى والوقـاق فعاله — فـمـا عـنـصر إلا على الوفق بانيه

يـخـاطـر فـي نـفـس عـلى الدهـر مرة — ومـن يـركـب الأخـطار تعلو مراقيه

لقــد دهــمــت دهـم الخـطـوب بـلاده — فـأوضـح داجـي الخـطـب غـر مـسـاعيه

بـه أصـبـح القـطـر العـراقي سالماً — مـن الداء مـذ جـس النـوابـض آسـيه

ومــن عــجــب إن العــراق تــســوســه — مـن الغـرب كـفـار يـذلون مـن فـيـه

ومــن عــجــب يــا آل يــعــرب انـكـم — بــشـرقـكـم تـغـزون والغـرب غـازيـه

ومـن قـبل كان الشرق للغرب فاتحاً — وآبـاؤكـم كـانـوا الغـزاة لقـاصيه

فـذي تـونـس إحـدى الفتوحات والتي — فـروقـاً تـسـمـى والتـواريـخ تـحكيه

لقـــد خـــلد الآبــاء للشــرق عــزة — كـمـا سـجـل التـأريـخ فيكم مساويه

ألسـتـم سـراة الخـلق فـي كـل بلدة — فــلم ولمـاذا قـد غـدوتـم أدانـيـه

فـلا نـصـف حـتـى يـعلن الشرق غارة — عـلى الغـرب فـيـهـا يـسترق مواليه

أبــا صـادق يـابـن الكـرام إصـاخـة — لشـعـر امـرء تـبكي العراق قوافيه

هـو الوطـن الأسمى وإن كان مولدي — بــعــامــلة أعـلى الشـئام رواسـيـه

أحــن اليــه لا الى الشــام انـنـي — قــطـفـت بـه زهـر الكـمـال وزاهـيـه

وصـافـيـت اخـوانـاً بـبغداد لا أرى — مـثـالاً لهـم فـي اذرعـات اصـافـيـه

خـليـلي مـرا بـي عـلى الكـرخ ساعة — فـمـا يـنـفع العاني انسكاب مآقيه

أمـيـلا عـن الشـامات اعناق عيسكم — ومـيـلا بـهـا نـحـو العـراق احـييه

سـأبـكيه بالدمع المذاب من الحشا — وان قـل هـذا قـلت بـالنـفـس افديه

سـأبـكـيـه حـتـى يـحـكم الله بيننا — بـقـرب التـلاقـي أو بـمـوت الاقيه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • بانيها: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
  • تحاكيه: تَحَاكَّ يَتَحَاكُّ تَحَاكَّاً :- الشيئانِ: حكّ أحدُهما الآخر؛ تتحاكُّ بعض الأجرام السماويّة.
  • تدانيه: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة