أمــؤتــمــر السـلام إليـك مـنـي
الشاعر: محمد رضا الزين · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد رضا الزين، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمــؤتــمــر السـلام إليـك مـنـي — مــقـالة وامـق يـهـوى السـلامـا
عـقـدت لخـيـر مـقـتـبـل البرايا — وقـد طـحنت رحى الحرب الأناما
عـقـدت لتـمـلأ الدنـيـا امـانـاً — وطـيـر الذعـر فـوق الكون حاما
أبـــثـــك مــا لدي اليــوم انــي — عــريــق بــالحـضـارة لا اسـامـى
تـعـدى الغـرب مـذ بـسـطـت يـداه — عـلى الشـرقـي مـن عشق الحساما
يــدافــع فــيـه عـن قـطـر سـقـاه — بــصــيــب فــضـله نـعـمـاء جـامـا
وحــق بــأن يــجــازيــه ثــوابــاً — فــيــمـطـره مـن الأعـداء هـامـا
كــأن الغــرب مــد يــدى عــنــاق — فــمــد الشـرق كـفـاً لن تـضـامـا
ومــا كــان العــنـاق عـنـاق حـب — ولكــن كــان للشــرق الحــمـامـا
تــفـانـى النـاس فـي طـعـن دراك — وضــرب يــمــلأ الدنـيـا رمـامـا
يــرن صــدى المـدافـع فـي عـراق — إذا بـالشـام يـقـدحـن الضـراما
يـود الغـرب ان يـفـني البرايا — لذا فـي الحـرب غـطـغط ثم عاما
يـطـيـر إلى السـمـاء بـلا جناح — ويـقـذف فـي قـنـابـله الأنـامـا
يــغــوص فـيـودع الأمـواه نـارا — بـهـا الأرواح تـلتـهم التهاما
ويــصـطـنـع الحـفـائر فـي سـهـول — إذا لم يــلف فـي جـبـل عـصـامـا
رأيــت الكــوت بـحـراً مـن دمـاء — يـغـطـي الهـضـب والشـم العظاما
رأيــت الغــرب تــبــكـيـه نـسـاء — تـجـاوبـهـا مـن الشـرق اليتامى
رأيــت النــاس ليــس لهـم رشـاد — كـأن النـاس قـد خـلقـوا سـواما
فــشــمــرت الســواعــد غـيـر وان — طـبـيـبـاً جـئت تـستبري السقاما
عــقــدت لخــيــر مــصــلحـة ورشـد — بـه اقـصـيـت في الحرب اللهاما
واسـكـت المـدافـع فـي البـرايا — لتـدفـع عـنـهـم المـوت الزواما
تـهـلل مـذ عـقـدت الكـون بـشـرا — وهــبــت بــالمــسـرات النـعـامـى
عــقــدت لكــي تـحـررهـا شـعـوبـاً — اجـبـت ومـا بـلغـن بـك المراما
واشــرعــت اليــراعـة وهـي عـضـب — صـقـيـل الحـد مـا عـرف الكهاما
تــخـء بـهـا عـقـوداً قـد أبـاهـا — ذوو الأطـمـاع ان تصل التماما
وقــفــت وأنــت مــقــتــدر ولكــن — جــنــحــت فـكـنـت للغـربـي لامـا
أنــصــفـاً ان تـمـيـل إلى فـريـق — وانت إلى الورى تبغي السلاما
إذا مــا مـلت هـاج بـنـا عـبـاب — مـن الأهـوال تـلتـطـم التـطاما
تـعـود الحـرب ان اغـضـيـت ظرفا — تـمـيـت بـها الحضارة والنظاما
لعــار أن نــعــود وانــت كــفــؤ — كـفـيـل تـحـمـل العـبـء العباما
يـروم بـأن يـكـون الغـرب يـسمو — عـلى الشـرق الذي حفظ الذماما
مــحــال أن يــذل الشــرق يـومـاً — وقــد هــجـر الكـرى إلا لمـامـا
تــيــقــظ مــن ســبـات كـان فـيـه — ذوهـب إلى الوفـاق فـلن يـضامى
عــقــدت ومـا حـللت لنـا أمـوراً — ولم تـبـرد من الخلق الا واما
فـأبـرم عـقـدة فـيـهـا البـراما — تـرى الاصـلاح قـد عـم الأناما
واخــتــم بـالرجـا قـولي واهـدي — ثــنــاءاً عــلم الأرج الخـزامـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
- الشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- امانا: أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَمَة المرأَة ذَاتُ العُبُودة، وَقَدْ أَقَرَّت بالأُمُوَّة. تَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: رَماه اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بحَجَر؛ حَكَاه …
- بصيب: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ …