لعلك لا تدرين كم أتعذبُ

الشاعر: شهاب غانم · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر شهاب غانم، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعلك لا تدرين كم أتعذبُ ... وكيف فؤادي بالبعاد يذوَّبُ

وكيف إذا ولَّى الشباب وأقبلت ... رياح خريف العمر يغدو التغرب

وكيف اشتياقي للصغار يميتني ... فكيف أُرى حيا وليس لهم أب!

ألم تقرئي شعري؟.. وكل قصائدي ... دموع كموج البحر تأتي وتذهب

تستغربين اللحن يهزج راقصاً؟ ... أما يرقص الطير الذبيح المخضب!

حرائق روما في ضلوعي عتيّة ... وأعزف لكن لا كنيرون أطرب

لحا الله في هذي الضلوع سجية ... تحمّلني مالا أطيق وأرغب

تقول إلى شرق فامضي مشرقا ... وتدعو إلى غرب فأمضي أغرّب

ولما دعت للعلم لبيت طالباً ... وخلفت من أهوى وما كنت أطلب

فألقت بي الأيام في حضن "كاردف" ... ولكنه حضن من الدفء مجدبـ!

فلولا الفتى "وضاح"* مصباح غربتي ... ولولا صبايا الشعر تملي وأكتب

ولولا رفاق العلم من أرض يعرب ... يوحدنا دين وضاد ومأرب

لكان لنا هذا التغرب محنة ... تفوق احتمال المرء والشعر أشيب

أراهم بأوقات الصلاة بمسجد ... ويجمعنا وقت الرياضة ملعب

ويجمعنا شوق لأرض حبيبة ... يوحدها فينا معدّ ويعرب

فلا يحسبن الجاهلون بأننا ... هنا في بلاد الغرب نلهو ونلعب

وما كان خوف الأيدز مما يصوننا ... ولكننا نخشى الإله ونرهب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • الذبيح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
  • المخضب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)
  • بالبعاد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • تدرين: الدرابنة: البوابون، فارسي معرب. قال: المثقب يصف ناقته: فأبقى باطلى والجد منها كدكان الدرابنة المطين (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة