عـلى مـثل هذا الخطب ينصدع الصدر

الشاعر: محمد غريط · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محمد غريط، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـلى مـثل هذا الخطب ينصدع الصدر — وتـنـكـسـف الشـمـس المنيرة والبدر

وتـبـكـي عـيـون المـكرمات وما لها — إذا لم تـجـد بالدمع عهد ولا عذر

كــأن عــلى الدهــر الخــؤون إليــة — بـأن يـفـجـع الأكباد فيمن له خطر

ومـمـا يـجـل الخـطـب أن بني الدنا — أضــرهــم كــثــر وأنــفــعــهــم نــزر

ولولا وفـور النـقـص لم يـنع كامل — ولولا ندور التبر لم يشرف التبر

عـلى قـدرهـا تـعطى النفوس وتبتلى — وفـي المـوطن المرهوب يختبر الحر

وكـائن عـذلنـا الدهـر وهـو بـصرفه — دؤوب كــأن الدهــر فــي أذنـه وقـر

دهـانـا الردى فـيـمـن نـود بقاءها — وأرثــنـا مـا ليـس يـدفـعـه الصـبـر

أسـى لو يـمـس البـحر بعضه ما جرى — ولو مـس صـم الصـخـر لانفلق الصخر

ونـكـدا يـضـيق المرء عن حمل جزئه — فـــلحـــظــتــه يــوم وأيــامــه دهــر

فـمـن لذوي البـاسـاء يـجـبر كسرهم — ومـن لوظـيـف الذكـر إن أزف الفجر

ومـن للأيـادي البيض والهمم التي — إذا ذكـرت يـنـحـط عن سمكها النسر

كـفـى بـجـمـيـل الذكـر زاد الراحـل — إلى حـيـث رب الذخـر يـنفعه الذخر

ايــا قـبـر لو أنـصـفـت طـرت مـسـرة — فـقـد حل فيك العز والمجد والفخر

وأصـبـحـت مـحـمـودا بـخـيـر كـريـمـة — وتاقت إليك الأفق والأنجم الزهر

وروضــا حــبـاه الله مـنـه عـنـايـة — فـعـاجت له الأملاك والأوجه الغر

ســقــاك مــدى الأيــام صـيـب رحـمـة — وفاح على الأرجاء من طيبك النشر

وأيـد بـالصـبـر الجـمـيـل أمـيـرنـا — عـلى حـادث فـي مـثـله يـعظم الأجر

وإن له أعــــلى الإله مــــقـــامـــه — ثباتا إذا ما الغير زعزعه الذعر

وحـلمـا يـعـيـد الصـعب سهلا وخيرة — وعـزمـا تـهـي عن درك رتبته السمر

فــلا نــظـرت عـليـاه بـعـد كـريـهـة — ولا حـفـهـا إلا السـعـادة والبـشر

ودام ســريــر المـلك يـسـمـو بـعـزه — كـمـا يـزدهـي من يمن طلعته القطر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرهوب: المَرْهُوبُ : الذي يُخاف مِنه؛ أن تكون مرْهوباً خير من أَنْ تَرْهَبَ غيرَك.-: الأسد.
  • الموطن: المَوْطِنُ : الوَطَنُ؛ أبَغْدَادُ أنْتِ المَوْطِنُ الأوَّلُ الذي ** به طَابَ في عَهْدِ الصِّبَا لي صَبَابَاتُ. -: كلّ مكان أقامَ به الإنسانُ لأمْرٍ .-: المجلسُ.-: المشهد من مشاهد الحرب.-: المكان بعامّة؛ اكتشف الطبيبُ موط …
  • النقص: نقص: النَّقْصُ: الخُسْران فِي الحظِّ، والنقصانُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَيَكُونُ قَدْرَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مِنَ الْمَنْقُوصِ. نَقَصَ الشيءُ يَنْقُصُ نَقْصاً ونُقْصاناً ونَقِيصةً ونَقَصَه هُوَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ و …
  • بصرفه: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
  • دؤوب: [د أ ب]. (مصدر دَأَبَ). "وَصَلَتِ الدَّابَّةُ فِي دُؤُوبٍ شَدِيدٍ" : فِي تَعَبٍ وَكدٍّ.
  • عذلنا: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
  • قدرها: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة