نأتك سليمى دارها لا تزورها

الشاعر: ابن زرعة الباهلي · البحر: الطويل

«نأتك سليمى دارها لا تزورها» من شعر ابن زرعة الباهلي، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نأتكَ سُلَيمى دارَها لا تَزورُها — وَشَطَّ بها عَنكَ النَوى وَأَميرُها

وَما خِفتُ مِنها البَينَ حَتّى رأَيتُها — مَيمِّمَةً نَحوَ القُرَيَّةِ عيرُها

عليهنَّ أُدمٌ من ظِباءِ تَبالَةٍ — خَوارِجُ من تَحتِ الخُدورِ نحورُها

وَفيهن بَيضاءُ العَوارِضِ طَفلَةٌ — كَهَمِّكَ لَو جادَت بِما لا يَضيرُها

وَما كانَ طِبّي حُبُّها غير أَنَّهُ — يَقومُ لِسَلمى في القَوافي صُدورُها

فَدَع ذا وَلكن هَل أَتاها مُغارُنا — بِذات العَراقي إِذ أَتاها نَذيرُها

بِملمومَةٍ شَهباءَ لَو نَطحوا بها — عَمايةَ أَو دَمخاً لَزالَت صخورُها

يخُضنَ بني كعبٍ وَيدعون مَذحِجاً — لتنصُرَنا كَعبٌ وَكَعبٌ شُطورها

وَلمّا رَأَينا أَنَّ كَعباً عدوُّنا — وَأَبدى دفينَ الداءِ منها ضَميرُها

دَعونا أَبانا حَيَّ كعبِ بنِ مالِكٍ — وَقَد آلَتِ الدعوى إِلَيها كَبيرُها

فَثارَت إِليهم من قُتَيبةَ عُصبَةٌ — وَمن وائِلٍ في الحَربِ يَحمي نَفيرُها

فَدارَت رَحانا ساعَةً وَرَحاهُمُ — نُثَلِّمُ من أَركانِها وَنُديرُها

بِكُلِّ رُدَينيٍّ أَصمَّ مُذَرَّبٍ — وَبالمَشرَفيّاتِ البطيءِ حُسورُها

بضربٍ يُزيلُ الهامَ عَن مُستَقَرِّهِ — وَطَعنٍ كإِيزاغِ المَخاضِ يَثورُها

وَشُعثٍ نواصيهُنَّ يَزجُرنَ مُقدِماً — يُحَمحِمُ في صُمِّ العَوالي ذُكورُها

إِذا انتَسؤوا فَوتَ العَوالي أَتَتهم — عَوائِرُ نَبلٍ كالجَرادِ تُطيرُها

فَما إِن تَرَكنا بينَ قَوٍّ وَضارِجٍ — وَلا صاحَةٍ إِلّا شِباعاً نُسورُها

وَجِئنا بأَمثالِ المَها من نِسائِهِم — صُدورُ القَنا وَالمَشرَفيّ مُهورُها

ونَهديةً شَمطاءَ أَو حرثيَّةً — تُؤَمِّلُ سَيباً من بَنيها يُغيرُها

فتنظُر أَبناءَ الخَميسِ أَراعَها — أَوائِلُ خَيلِ لَم يُدَرَّع بَشيرُها

فآبَت إِلى تَثليثَ تذرِفُ عَينُها — وَعادَ إِلَيها صَمغُها وَبَريرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • تزورها: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.
  • خوارج: الخَوَارِجُ : [بصيغة الجمع] فرقة من الفرق الإسلامية، خرجوا على الإمام عليّ وخالفوا رأيه، ويُطلق على من خرج على الخلفاء والسلاطين.
  • دارها: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • شهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …

قصائد ذات صلة

  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا
  • فدا لك روحي من رشا متبرم