سيرة ناقصة لأصدقائي

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«سيرة ناقصة لأصدقائي» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سالوا و لا ماءَ — لا مرآة َ وانعكسوا

وباسمهم في الأعالي صلصلَ الجرسُ — مؤذنونَ قدامى

كلما التبست صلاتُهم — أجلّوا التكبيرَ والتبسوا

وكلما فُتنت بالريحِ أنفسُهم — تقمّصوا فكرةَ الأشجارِ وانغرسوا

الداخلون إلى المعنى علانيةً — ودونهم تسقطُ الأبوابُ

والحرسُ — مطابقونَ لغاباتِ الخيالِ

فمذ سميتُهم بينابيعِ الهوى — انبجسوا

من أين أُمسكهم ؟! — من فرطِ ما اتسعت أسماؤهم

حفظوا الأسماءَ ثم نسوا — مجلّلون بما للهِ من مطرٍ

تقول صحراؤهم: — حاولتُ...ما يبسوا

و ساخنونَ — لأن القلبَ أوقفهم على نوافذهِ الحمراءِ

فاحتبسوا — تكلموا قبل تاريخِ الشفاهِ

معي — وكان يسجنني في نفسيَ

الخرَسُ — يمشون للوترِ المشدودِ فيّ

كما — تمشي لمكةَ في الموّالِ أندلسُ

مروا خفافاً — على ما شفّ من لغتي

ثمّ اطمأنوا إلى الأعماقِ — فانغمسوا

فكرتُ في لوحةٍ أولى تُلوّنُهم : — مقهىً شرودي

وهم في بابهِ جلسوا — خذني أيا هوسَ الأشياءِ منكَ

إلى فردوسِ غُربتِهم — أرجوكَ يا هوسُ

خذني إلى جبلِ العصيانِ — أنصرُهم

في يومِ يشتبكُ الطوفانُ و اليبسُ — قد آن

أن تخرجَ الراياتُ من دمِنا — ولا تعودَ إلى خيّالها الفرسُ

سنُسقطُ الوقتَ — إن الوقتَ أتعبنا جدا

وما تعبَ الكُهانُ والعسسُ — نأتيهِ من جهةِ الزلزالِ

عاصفةً — وعن أذى زهرةٍ في الروحِ

نحترسُ — خذني لتكبرَ في الجدرانِ

صرختُنا — حدَ الرئاتِ التي يمتصُها النَفَسُ

ضقنا — فمن حين ما جُنّ البكاءُ بنا

ونحنُ في المأتمِ الكونيّ نُلتمسُ — لأننا

كالحواريين أفئدةً — يندى لألفِ يسوعٍ حزنُنا السلِسُ

مثقّبون بما يكفي — ليسطعَ من هذي الثقوبِ على أيامِنا

القبسُ — لا نعرفُ المنتهى

من يومِ فجّرنا — شعراً و حريةً

هذا الهوى الشرسُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكبير: [ك ب ر]. (مصدر كَبَّرَ). "جَهَرَ بِالقِراءةِ والتَّكْبيرِ": قَوْلُهُ : "اللَّهُ أَكْبَرُ".
  • الجرس: جرس: الجَرْسُ: مصدرٌ، الصوتُ المَجْرُوسُ. والجَرْسُ: الصوتُ نَفْسُهُ. والجَرْسُ: الأَصلُ، وَقِيلَ: الجَرْسُ والجِرْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجَرْسُ والجِرْسُ والجَرَسُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: الحركةُ …
  • بالريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. …

قصائد ذات صلة

  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة
  • سادن الظل