خاتمة لفاتحة طريق

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: المقتضب

«خاتمة لفاتحة طريق» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لن ينتهي سفري — لن ينتهي قلقي

لأنني الزورقُ المنذورُ للغرقِ — ...

أنا ابنُ تلك الأحاجي — ... جئتُ أقرأها

وجئتُ أمسحُ دمعَ الظلِ — في الطرقِ

أمضي — وصوتٌ من الأعرافِ يجلدُني:

كابدْ — وفتّشْ عن الأسرارِ

وائتلقِ — أمضي

ومبخرةُ الدرويشِ تُنبئُني — أني إذا جزتُ بابَ الكهفِ لم أفقِ

تشدني السككُ العمياءُ — تُلبسُني

صمتي — وتنبذُني في ألفِ مفترقِ

هذا طريقي إلى سيناءَ — دائرةٌ

يسيرُ مختتمي فيها لمنطلقي — ماتتْ على الشاطئ الغربيّ قافلةٌ

من الوجوهِ — ودمعُ الواصلينَ بقي

إن الحقيقةَ- كالصحراءِ – قاسيةٌ — ليست تحادثُني

حتى ترى عرقي — يقول لي عمُنا العطّارُ:

حكمتُنا — من "منطقِ الطيرِ"

لا من منطقِ الورقِ! — لقُبّةِ الغيبِ معراجانِ يا ابن أخي:

أن تشربَ السرَ — أن تنأى عن النسقِ!

يقول لي عمرُ الخيّامُ في ثقةٍ: — بغيرِ خمرتِكَ السوداءِ لا تثقِ !

تقولُ لي خِرقةُ الصوفيّ: — يا ولدي

رأى المحبُ جلالَ اللهِ حينَ شقي ! — يقولُ لي هدهدٌ

قد عادَ من سبأٍ: — من لم يذقْ وحشةَ الأسفارِ لم يذقِ !

تقولُ لي — آخر الآياتِ في صُحفي:

مابينَ ضوءين — تحلو ظلمةُ النفق ِ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.

تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرويش: الدَّرْوِيشُ : الفقير،-: الزَّاهدُ الحوّال في نظام الصّوفيَّة ج دَراويشُ (معـ).
  • الزورق: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.
  • الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
  • سفري: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س …
  • قلقي: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …

قصائد ذات صلة

  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة