مرثية للقادمين من الموت

الشاعر: محمد عبد الباري · البحر: المتدارك

«مرثية للقادمين من الموت» من شعر محمد عبد الباري، من العصر الحديث، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مثلما تورقُ أشجارُ — الخرابْ

نقطفُ الموّالَ من أقصى العذابْ — نحنُ في النردِ احتمالٌ سابعٌ

نحنُ في الهامشِ — من كلِ كتابْ

فقرةٌ في حفلةِ الموتى — صدىً

في النواقيسِ — حضورٌ في الغيابْ

وردةٌ في صدرِ 'أيوبَ' بكت — مقطعٌ من آخرِ 'الأرضِ اليبابْ'

أعينٌ في الملحِ — أقدامٌ على

سكةِ الريحِ — روؤسٌ في الحِرابْ

نحنُ سرُ السرِ — من دهرينِ لمْ

يستطعْ تفسيرَنا إلا الترابْ — كم صُلبنا في الرواياتِ

وما — في الرواياتِ دموعٌ واغترابْ

يا جبالَ النارِ — في أكتافِنا

خبت النارُ ولم نحنِ الرقابْ — كانَ يا ما كان '

كانت رحمٌ — أطلقتنا...فتنفسنا الصعابْ

ذاتَ يومٍ — مرت الريحُ بنا

فابتسمنا — وفتحنا كلَ بابْ

وغزتنا ألفُ صحراءَ — فما

غيرُ لحظاتٍ — وآخينا الذئابْ

وأجرنا البحرَ في أجسادنا — حينما ناشدَنا منهُ

العُبابْ — لم نزلْ نمشي إلى

أيامنا — مثلما يمشي هديلٌ في القِبابْ

رغم طولِ الرحلة الزرقاءِ — لم

نلتفتْ يوماً إلى شطِ الإيابْ — أنذرتنا شمعةٌ نائيةٌ:

كلُ من كابدَ هذا الليلَ — ذابْ

نحنُ يا أختُ — دخلنا موتنا

وخرجنا منه — كم شبنا وشابْ

العرايا نحنُ — كم من عفةٍ

سترتْ ما قصرّت عنه الثيابْ — والعنيدونَ

إذا ما مسّنا — بردُ 'كانونَ' قدحنا شمسَ 'آبْ'

والقريبونَ إلى الروحِ — إذا

ضحكَ النعناعُ في شاي الصحابْ — والبسيطونَ

فإن لم نقتبسْ — ماءنا الأولَ لُذنا بالسرابْ

( الصيرورة احتضار بلا خاتمة ) — (إميل سيوران)

مثلما تورقُ أشجارُ — الخرابْ

نقطفُ الموّالَ من أقصى العذابْ — نحنُ في النردِ احتمالٌ سابعٌ

نحنُ في الهامشِ — من كلِ كتابْ

فقرةٌ في حفلةِ الموتى — صدىً

في النواقيسِ — حضورٌ في الغيابْ

وردةٌ في صدرِ 'أيوبَ' بكت — مقطعٌ من آخرِ 'الأرضِ اليبابْ'

أعينٌ في الملحِ — أقدامٌ على

سكةِ الريحِ — روؤسٌ في الحِرابْ

نحنُ سرُ السرِ — من دهرينِ لمْ

يستطعْ تفسيرَنا إلا الترابْ — كم صُلبنا في الرواياتِ

وما — في الرواياتِ دموعٌ واغترابْ

يا جبالَ النارِ — في أكتافِنا

خبت النارُ ولم نحنِ الرقابْ — كانَ يا ما كان '

كانت رحمٌ — أطلقتنا...فتنفسنا الصعابْ

ذاتَ يومٍ — مرت الريحُ بنا

فابتسمنا — وفتحنا كلَ بابْ

وغزتنا ألفُ صحراءَ — فما

غيرُ لحظاتٍ — وآخينا الذئابْ

وأجرنا البحرَ في أجسادنا — حينما ناشدَنا منهُ

العُبابْ — لم نزلْ نمشي إلى

أيامنا — مثلما يمشي هديلٌ في القِبابْ

رغم طولِ الرحلة الزرقاءِ — لم

نلتفتْ يوماً إلى شطِ الإيابْ — أنذرتنا شمعةٌ نائيةٌ:

كلُ من كابدَ هذا الليلَ — ذابْ

نحنُ يا أختُ — دخلنا موتنا

وخرجنا منه — كم شبنا وشابْ

العرايا نحنُ — كم من عفةٍ

سترتْ ما قصرّت عنه الثيابْ — والعنيدونَ

إذا ما مسّنا — بردُ 'كانونَ' قدحنا شمسَ 'آبْ'

والقريبونَ إلى الروحِ — إذا

ضحكَ النعناعُ في شاي الصحابْ — والبسيطونَ

فإن لم نقتبسْ — ماءنا الأولَ لُذنا بالسرابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتمال: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
  • الحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • الخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • الموال: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
  • النرد: نرد: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ رَنَدَ: الرَّنْدُ عِنْدَ أَهل الْبَحْرَيْنِ شِبْه جُوالِقٍ واسِعِ الأَسفلِ مَخْروطِ الأَعلى، يُسَفُّ مِنْ خُوصِ النخْلِ ثُمَّ يُخَيَّطُ ويُضْرَبُ بالشُّرُط الْمَفْتُولَةِ مِنَ اللِّيف حَتَّى …
  • الهامش: الهَامِشُ : فا.-: حاشية الكتاب ونحوه؛ كان العلماء يدوِّنون ملاحظاتهم في هامش الكتاب/ فلانٌ يعيش على الهامش، أي بعيداً عن زحمة النّاس.
  • تورق: تَوَرَّقَ يَتَوَرَّقُ تَوَرُّقًا :- الحيوانُ: أكل الورق؛ تورّقت الزرافة / التورُّق في النبات هو انقلاب الزهر أو السنيبلات ورقًا.

قصائد ذات صلة

  • سيرة ناقصة لأصدقائي
  • أبيضٌ...أزرقُ
  • الرحيل في عيون الاسكندرية
  • بوصلة
  • ما سقط من تغريبة بني هلال
  • الكهاناتُ في يديكَ
  • التباس
  • ذكرى ثورة يناير المجيدة