أَيوم اِشتداد الخطب ينأى المسوّدُ

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيوم اِشتداد الخطب ينأى المسوّدُ — ويـعـوِزُنـا فـي ظـلمـة الليل فرقدُ

ويــرحــلُ ســعــدٌ والخــطــوب مُـلمّـةٌ — وقـد كـان عند الخطب يُرجى ويقصدُ

ويـسـكـت ذاك الصـوت مـن بـعد رنّةٍ — تَهـيَّبـهـا فـي الغـرب دانٍ ومـبـعـدُ

وتُـكـسَـفُ شـمـس الشـرق عند شروقها — فـلا يُهـتـدى أيّ الطـريـق المـعبّدُ

ويـرحـل عـن أفـق الكـنـانة بدرُها — ومـا عـهـدنـا بـالبـدر إلّا مـجـدّدُ

فـهـل عـائد يـا سـعـد ضوءك بعدما — تـولّى وهـل مـن سـفـرة المـوت عوّدُ

بـلى صـوتـك الرنّـان لا زال وقعه — يـــرنُّ صـــداه هـــاتـــفــاً فــنُــردِّدُ

وإن غـيَّبـت مـنـك المـقـابر ماجداً — فــشـخـصـك بـاق فـي القـلوب مـؤيّـدُ

ومجدك ما واروه في التربِ بعدما — سـرى مـنـه فـي نفس الشبيبة سؤددُ

فــكــلّهــمُ ســعــد إذا جــدّ جــدّهــا — وكــــلّهـــمُ ســـهـــمٌ قـــويٌّ مـــســـدّدُ

وهـل يُـفـرِحُ الأعـداء فـقـدُ مجاهدٍ — لهـم مـنـه بـعـد المـوت خصم مؤيّدُ

ومصر التي أنمتكَ يا سعد لم تمت — وإن هـدَّهـا فـي يـوم مـوتـك مـشـهدُ

سـتـبـقـى عـلى رغـم العـدوِّ مـنيعةً — لهـا مـنـك بـعد الموت عون ومسندُ

تــعــلّمَــتِ الإقــدام مـنـك وهـكـذا — يــؤثّــرُ فــي الآلاف فــرد مــوحّــدُ

ذكـاؤك هـل سَـيـلُ الدموع وإن طغى — ســيُــطــفــئ مــنــه شــعـلة تـتـوقّـدُ

سـيَـبقى مُنيراً يُرشد الناس للعلا — كـمـا كنت قبل الموت تهدي وترشدُ

لحـا اللّه هـذا الدهر كم هدَّ أمَّةً — بـفـقـد فـريـدٍ كـان يـرجـى فـيُـحمدُ

كــم ضــيّــعــت آمــالَ مــصـر صـروفُه — وطـاحَ بـمـجـهـود الرجـال التـعـنّدُ

تــيــقّــظ ســعــدٌ والبـلاد بـغـفـلةٍ — ونـام وقـد هـبّـت مـن النـوم تُرعِدُ

فـلا تـفـرحـوا أعداء مصر فخصمكم — تـولّى وكـلّ القـطـر يـرغـي ويُـزبِـدُ

ويـا زوجـة الشـهـم الأبـيِّ تـجلّداً — وإن عـزَّ فـي هـذا المـصاب التجلّدُ

أَلم يُــعــدك ســعـدٌ وفـيـه شـهـامـةٌ — وقــلبٌ يــفــلّ الحــادثــات مــؤسّــدُ

فـكـونـي كـمـا كـان الرئيـس قـويّةً — ويـكـفـيـك مـن سـعـد ثـناه المخلّدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتداد: [ش د د]. (مصدر اِشْتَدَّ). 1."اِشْتِدادُ النَّهارِ": عُلُوُّ، ارْتِفاعُ حَرارةِ شَمْسِهِ. "نَنْصِبُ خَيْمَةً في الظَّهيرَةِ عِنْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ". (أ. أَمين). 2."لَمْ يَزِدْهُ اشْتِدادُ الْمَرَضِ إلاَّ صَبْراً وَتَحَ …
  • الرنان: [ر ن ن]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبالَغَةِ). "طَبْلٌ رَنَّانٌ" : طَنَّانٌ، داوٍ.
  • المسود: المُسْوَدُّ : الذي صار لونُه أَسودَ.- من الوجوه: المتغيِّر المغتمُّ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ.
  • المعبد: المُعَبَّدُ : مفعـ.-: المُذَلَّل من الطّريق وغيره.-: المُكرَّمُ المعظَّمُ كأنه يُعْبَدُ؛ أرى المالَ عند الباخلِينَ مُعَبَّداً. -: البَعيرُ مَهْنوء بالقَطِران لجربه؛ وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المُعَبَّد. -: الأجْربُ الذي …
  • بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • تهيبها: تَهَيَّبَ ِيتهَيَّبُ تَهَيُّباً .- ـه: خافه؛ يتهيّب المغامرات والمجازفة.- ـه: خشيه خشية مصحوبة باحترام وتقدير؛ يتهيب الطالب الحديثَ مع العالِم الكبير.- ـه: أفزعه وأخافه؛ تَهيبَه ركوب البحر أول مرة.
  • شروقها: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة