أطـــلّ هـــلالُ العــام عــلّك مــوفــد

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطـــلّ هـــلالُ العــام عــلّك مــوفــد — بـمـا يُـرتـجـى مـن عـزّ مـصـر ويـقصدُ

ولا تــكُ بــسّــام المـحـيّـا بـشـوشـه — وفــي طــيّ ذاك الحــقـد بـاقٍ مـخـلّدُ

أَبـن لبـنـات النـيـل هـل فيك غبطة — لهــنَّ أم الشــرّ القــديــم المـؤبّـدُ

وهل وجهكَ الوضّاء يهدي إلى العلا — أمِ النـار يُـذكـيـهـا العـدوّ ويوقدُ

ويا وجه هذا البدر هل جئت ساطعاً — لتـرشـدَ أبـنـاء البـلاد فـيَـسـعَدوا

ويُـظـهـر ذاك الضـوء ما غيّب الأُلى — أهانوا بلادَ النيل ظلماً وأفسدوا

ضـيـاؤكَ هـل يَهـدي الكـنـانة بعدما — أقـامَ بـنـيـهـا القـاسطون وأقعدوا

وهــل وجــهــك الوضّــاح وجــهٌ ســالم — يــطــلُّ فــيُـرضـيـنـا سـنـاه المـجـدّدُ

يــمــيــل لمـصـر إذ تـشـاكـلَ حـسـنـهُ — فـفـيـهـا نـجـومٌ فـي الريـاض وفرقدُ

بــلى أنــت جــاســوس أردت خــديـعـةً — فــبــتَّ تُــراعــيــنـا وطـرفـك مـسـهـدُ

كــذلك تــأتــي كــلَّ عــامٍ كــأنّــمــا — ضــيــاؤك للقــوم المـضـلّيـن مـسـعـدُ

لعـلّك تـهـوى مـصـر يـا بـدر جـاهداً — فــتــكــره أهــليــهـا لذاك وتـحـسـدُ

كـمـا تـيّـم الأقوام من مصر حُسنُها — فـأرغَـوا على أهلِ البلاد وأزبدوا

وسـدّوا سـبيلَ المجد عنّا وما دروا — بـأنّـا بـذاك الضـغـط نـعلوا ونصعدُ

فـيـا بـهـجـة الدُنـيـا جـمالك جَرَّهم — ولولاهُ مــا كــنّــا نُهــان ونــوعــدُ

أجـل شـاقـهـم ذاك الجمال فأقبلوا — كـمـا شـاق أهـليـك مـن اللهوِ مفسدُ

لعــلَّ بــنــيــك يــقـتـدونَ بـفـعـلهـم — فَـيـجـذبـهـم مـنـك الصـعـيـدُ المنضّدُ

يـهـيـمـون فـي حـبِّ الحِـسـان وفاتَهم — بــأنّــك أبــهـى الغـانـيـات وأمـجـدُ

لذلك صــنــتِ عــذبَ نــيــلك عــنــهــمُ — وقــد طــاب مــنــك للأجــانـب مـوردُ

ضـنـنـتِ عـليـهـم إذ رأيـتِ عـقـوقـهم — وجُـدتِ بـمـا يـهـوى الغـريب المطرّدُ

فـلا تـغـضـبـي يـا مصر منهم فإنّهم — أهـابَ بـهـم فـي حـلبـة الغـيِّ مـقصدُ

لكِ الحـبّ مـمّـن ليـس يَـعـرفُ قـلبُهـا — غـرامـاً فـهـل يُـرضـيـك ذاك التـودّدُ

أحــبّــك حــتّـى إن دهـتـنـي مـصـيـبـةٌ — مــن الحــبّ لا أشــكــو ولا أتــردّدُ

ويــعــذبُ فــيــكِ مـا أمـرّ ومـا حـلا — وإن قــصــدَ الأعــداءُ ذلّي ونــدّدوا

وأســعــدُ يــومٍ فـي حـيـاتـي أن أرى — وقـد حـاطَ بـي أعـداءُ مـصـر وهدّدوا

وقــفــتُ حَــيــاتــي للعــلوم لعـلّنـي — أســاعــدُ مــصـراً فـي العُـلا وأؤيّـدُ

فـإن خـذَلتـنـي الحـادثـاتُ فما أنا — بــــأوّل جــــمّــــاع لدهــــرٍ يـــبـــدّدُ

ومـا طـلبـت نـفـسـي من العيش غاية — ولا حـلَّ مـن قـلبـي الهناءُ المعدّدُ

وأرضــى بــمــا لا تـرتـضـيـه ثـريّـة — فـمـا ضـرّنـي مـالٌ لدى الخـطب يُفقدُ

سـأَرضـى بما يُرضيك يا مصر من أذى — وإن أكـثـرَ العـذّالُ لومـي وفـنّـدوا

يـــعـــلّمــنــى حــبّ البــلادِ مــمــلّكٌ — شــغــوفٌ بــإِعـلاءِ الكـنـانـة مـفـردُ

فـعِـش يـا أبـا الفاروق للنيل عدَّة — تــجـودُ بـمـا تـهـواه مـصـر وتـنـشـدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوضاء: وضأ: الوَضُوءُ، بِالْفَتْحِ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، كالفَطُور والسَّحُور لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ ويُتَسَحَّرُ بِهِ. والوَضُوءُ أَيضاً: الْمَصْدَرُ مِنْ تَوَضَّأْتُ للصلاةِ، مِثْلُ الوَلُوعِ والقَبُولِ. وَقِيل …
  • بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
  • بشوشه: [ب ش ش]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ). "أَرَأَيْتَ ذَلِكَ الوَجْهَ البَشوشَ" : أَي الْمُبْتَسِمَ الضَّاحِكَ.
  • بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
  • علك: (عَلَكَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْكَافُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ شِبْهِ الْمَضْغِ وَالْقَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْخَلِيلِ: الْعَلْكُ: الْمَضْغُ. وَيُقَالُ: عَلَكَتِ الدَّابَّةُ اللِّجَامَ، …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة