يـــا مـــصـــر مـــاذا جـــرّه أهـــلوك
الشاعر: نبوية موسى · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــا مـــصـــر مـــاذا جـــرّه أهـــلوك — حــتّــى ركــنــتِ لإفــكِ مَــن غــبـنـوكِ
تَـحـلو الإقـامـة للغـريـبِ ويَـرتـقي — ويــظــلّ فــي وادي الهــمــومِ بـنـوكِ
كَــم ســادَ فــي أرجــاكِ غــرٌّ خــامــلٌ — وَســمــت بــأرضــكِ ســمـعـةُ الصـعـلوكِ
يــا أمّ فــرعــونٍ وأنــتِ حــكــيــمــةٌ — كــيــفَ اِبــتــســمـتِ لمـعـشـرٍ ظـلمـوكِ
يـا جـنّـة الدنـيـا وبـهـجـة أهـلِهـا — لا كــان مَــن بِــعِــنــادِهــم قـصـدوكِ
أبَــنــاؤكِ الغــرّ الأفــاضــل كـلّهـم — أصـــلُ العـــلا مــن ســوقــةٍ ومــلوكِ
هُم خيرُ مَن درَسوا الفنون فأدهشوا — هــذا الزمـانَ بِـحُـسـنـهـا المـتـروكِ
آثــارهــم لا يــســتــطــيـعُ مـعـانـدٌ — إتــقــانَ دقّــة صــنـعـهـا المَـسـبـوكِ
حـسَـدوا جـمـالك فـاِسـتـبـدّوا عـنـوةً — لَولا مـــحـــاســـنـــكِ لمــا حَــسَــدوكِ
لولا نــوالكِ مــا تـهـافَـت جـمـعُهـم — يــتــلقّــطــونَ الخــيــرَ فــي واديــكِ
أيــقــولُ عــنّــا الغــربُ إنّــا أمّــة — لا تَهــتــدي لطــريــقــهِ المــســلوكِ
كـــذبَ العـــداةُ فـــأنـــتِ أوّل أمّــة — ســـادت وإن هـــانـــوكِ أو ســـلبــوكِ
وَزمــان إســمــاعـيـل يـشـهـدُ بـالّذي — يُــخــزي الّذيــنَ بــإِفــكِهــم شـانـوكِ
فـتـحَ المـدارسَ واِسـتـقـلّ كـثـيـرهـا — ومَــحــا عــنِ الأذهــانِ كــلّ شــكــوكِ
فــتــحــرّكَ الغــربُ الطـمـوح لفـعـلهِ — وأبــى عــلى الأهــليــن أن يـعـلوكِ
أوَ هـكـذا يـا مـصـر يـحرِمُنا العلا — هــذا الغــريــب بـمـكـرهِ المَـحـبـوكِ
حــســد الرقــيّ فــلم يــقــرّ قــراره — إلّا بــــإِبـــعـــاد الأُلى رفـــعـــوكِ
لا تــيــأســي إنّ الخــطـوبَ كـثـيـرةٌ — والفــــوز مـــضـــمـــونٌ وإن خـــذلوكِ
وَاِسـتَـقـبـلي غـدرَ الزمـانِ بـحـكـمـةٍ — عُـــرِفَـــت وثــغــرٍ للخــطــوبِ ضــحــوكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصعلوك: الصُّعْلُوكُ : الفقير الذي لا يملك شيئاً؛ كان عُرْوة بن الورْد العَبْسيُّ صعلوكاً يجمع رفاقه حوله ويغزو بهم ويطعمهم مما يغنم.-: المتسكعُ الذي لا عمل له ولا رزق ج صَعَالِيكُ.
- الفنون: جمع فَنّ. [ف ن ن]. 1."الْفُنُونُ الْجَمِيلَةُ" : كُلُّ الإِبْدَاعَاتِ الْفَنِّيَّةِ الَّتِي تَرْتَقِي إِلَى الْكَمَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَسْمُو بِالْخَيَالِ إِلَى الْخَلْقِ وَالإِبْدَاعِ كَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى وَالرَّ …
- بحسنها: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
- بعنادهم: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- بنوك: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …