يــا دهــر كــم تـعـدو وكـم تـتـقـلّبُ

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا دهــر كــم تـعـدو وكـم تـتـقـلّبُ — وتــفــلُّ عــزمَ العــامــليـن وتُـتـعـبُ

إن كــان مــا تــبـغـيـه ذلّي فـالذي — تــبــغــيــه لا يــرضــاه شــهـم طـيِّبُ

حــالي كــمــا شــاهــدتـهـا مِـن شِـدّةٍ — مــا صــدّنـي عـنـهـا العـدوّ الأغـلبُ

مــا فــلَّ عـزمـي حـادث فـيـمـا مـضـى — بــل زادنــي عــلمــاً بـمـا يـتـعـقّـبُ

ما اِزداد دَهري في التعنُّت والأذى — إلّا بــلغــتُ مـن العـلا مـا يـصـعـبُ

مـــا ضـــرّنــي لقــبٌ يــزول ورتــبــة — مـا دام فـي الألقـاب مـا لا يعذبُ

مـا كـنـتُ مـن أهـل التـنعّم والحلي — كــيــمــا أخـاف مـن الزمـان وأرهـبُ

مـــا لذَّ لي يـــومــاً طــعــامٌ طــيّــبٌ — أو نــالنــي مــال أقــولُ سَــيَــذهَــبُ

حـالي كـأهـل الفـقـرِ فـيما كابَدوا — مِـن مـلبـسٍ أُتـعِـبـتُ فـيـه وأُتـعِـبوا

أهـوى التـقشُّفَ ما اِستطعتُ فإن مَضى — مــــالٌ أفــــرّقـــهُ فـــمـــاذا أنـــدبُ

الرزقُ فــي الدنــيــا كـثـيـرٌ واسـعٌ — عــيــنٌ تــفــيــض بــه وأخـرى تـنـضـبُ

مـا الخـوف إلّا أن يُـقـالَ تَـقَهـقَرَت — جُــبــنــاً ولمّــا يــأت مــا تــتـطـلّبُ

غَرسي أَخافُ عليهِ الليل في تقويمهِ — بــعــدَ الكــمــالِ وذاكَ غــرسٌ طــيّــبُ

غَــرسٌ سَهِــرت الليــل فــي تـقـويـمـهِ — حـــتّـــى نــمــا فــله أبــشّ وأغــضــبُ

جــاهـدتُ لا أبـغـي الثـراءَ وإِنّـمـا — فــخــر البــلاد وعــزّهــا مـا أطـلبُ

ســيّــان عـنـدي المـال أو فـقـدانـه — إن فــاتَــنــي مــمّــا أحــاول مــأربُ

أرجــو لبــنــت النـيـل كـلّ فـضـيـلةٍ — لا تـعـبـث الأيـدي بـهـا أو تـلعـبُ

ويــحــاربُ الدهــرُ الخــؤون مـآربـي — ويــعــيــنــهُ نــزق الرجـال فـيـغـلبُ

عــلمــاء ديــن اللّه مــاذا صــدّكــم — والنـاس يُـعـجـبـهـا الفـسـاد فتطربُ

أضـحَـت ديـارُ العـلم تـحـت عـيـونكم — فـــضـــلٌ يـــمـــوتُ وعــفّــة تــتــعــذَّبُ

حــاولتـمُ الإصـلاحَ فـي تـمـثـيـلنـا — وتـــركـــتـــمُ للعـــلم دوراً تــخــربُ

وَلّوا إلى دورِ العــلوم وجــوهــكــم — وتـعـهّـدوهـا بـالنـصـيـحـةِ واِكـتُبوا

فَــعَـسـى يُـفـيـق المـفـسـدون فـإنَّهـم — أخـفـوا بما فعلوا الكمال وغيّبوا

يــا أيّهــا المــلك المـفـدّى مـلكـه — فــخــر البــلاد وعــزّهـا لك يُـنـسَـبُ

فــاِعـطـف عـلى دور العـلوم فـإنّهـا — تــرجــوك للإصــلاح فــيــمــا تـطـلبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
  • التعنت: تَعَنَّتَ يَتَعَنَّتُ تَعَنُّتَاً : كابر وعند؛ يتعنت في مناقشاته/ يتعنَّت في موقفه الخاطئ . - ـه: أدخل عليه الأَذى أو طلب زلّته ومشقّته؛ تَعنَتَّه بدافع النَّيْل منه.
  • التنعم: تَنَعَّمَ يَتَنعَّمُ تَنَعُّمًا :- الشخصُ: تَرَفَّه؛ تنعَّم بعد أن زاد ربحه/ أتيت القرية فتَنَعَّمتْني، أي وافقتني وطابت لي.-: مشى حافيا؛ يحب الأَولادُ التنعم.- الشخص طلبه وبحث عنه.
  • تبغيه: تَبَغَّى يَتَبَغَّى تَبَغَّ تَبَغِّياً [بغي]:- الشيءَ: طلبه؛ إِنه يتبغى مالا يستطيع الحصول عليه.
  • ذلي: اذْلَوْلى اذْليلاءً، أي انطلقَ في استخفاء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة