ألا يا مصر إنّا لن نلينا
الشاعر: نبوية موسى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يا مصر إنّا لن نلينا ... ولا نرضى قبول الذلّ فينا
سننسى كل ما قلنا وقالوا ... ونسعى للمُنى متكاتفينَ
فليس بأرض وادي النيل إلّا ... همامٌ من بقايا السابِقينا
وكلّ بنيك مصريٌّ صميم ... فلا وسط ولا متطرفونا
فمنّا العاملون بغيرِ قولٍ ... ومنّا القائلون المحسنونا
ونحن بحاجة لرجال جدٍّ ... ونحن بحاجة للقائلينا
فلا ننسى مفاخر كلّ شهم ... ولا نَنسى جهاد المُخلصينا
ولا ننسى الأُلى قاموا جهاراً ... فصاحوا في وجوه الغاصبينا
أننساهم وقد حُبِسوا وضيموا ... لرفعِ لِواكِ بين العالَمينا
فلا واللّه ما فينا اِنشقاقٌ ... ونحن على ولائك مُجمِعونا
وقد كان الخلاف على هواك ... وحِرصاً كان ذلك أو ظنونا
وسوف يصير حبّك بعد هذا ... قويّاً في تآلفنا متينا
وسوف نسدُّ باب الخلف قهراً ... فلا يغشاهُ إلّا الخاسرونا
وهل كان الخلاف سوى خراب ... لأقوى أُمّةٍ لو تعلمونا
فما بالُ الخِلاف بأرض قومٍ ... أحاط بهم دهاء المُعتَدينا
أفي وقتٍ عصيبٍ مثل هذا ... يكون رجالنا مُتَخاذِلينا
فهبّوا للسلام فقد كفانا ... منَ الأحقاد ما يُدمي العيونا
وضمّوا كلَّ مصريٍّ وكونوا ... يداً فاللّه عونُ العاملينا
ولا تتفرّقوا شُعَباً تضلّوا ... وتذهب ريحكم في الذاهبينا
وقوموا حول سلطانٍ كريمٍ ... ليحبط كلّ كيد الكائدينا
وصونوا عرشهُ واِحموا حماهُ ... وكونوا جندهُ الحرّ الأمينا
فما كنّا لإسماعيل إلّا ... رعايا مُخلصين فلن نخونا
ألا لا تفتحوا للشكِّ باباً ... فيظهر ضعفكم للطامعينا
خديعة خادع فَتَجنّبوها ... ولا تُصغوا لقول الجاهلينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- السابقينا: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
- العاملون: عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقات: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها؛ هُمُ السُّعاة الَّذِينَ يأْخذون الصَّدَقات مِنْ أَربابها، وَاحِدُهُمْ عامِلٌ وساعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة ع … (لسان العرب)
- الغاصبينا: غصب: الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْماً. غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْباً، واغْتَصَبَه، فَهُوَ غاصِبٌ، وغَصَبه عَلَى الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه مِنْهُ. والاغْتِصابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب. الأَزهري: سَمِعْتُ الْع … (لسان العرب)
- القائلون: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ … (مقاييس اللغة)
- المخلصينا: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)
- بنيك: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
- جهاد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)