قـدوم المُـنـى يـا سـعـد ركـبـك يقدمُ

الشاعر: نبوية موسى · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر نبوية موسى، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـدوم المُـنـى يـا سـعـد ركـبـك يقدمُ — تــســودُ بــه أرجــاء مــصــر وتــعـظـمُ

رَحــلْتَ بــوفــدٍ هُــم شــمــوسٌ مــنـيـرةٌ — فـضـاءت بـلاد الغـرب والشـرقُ مـظلمُ

كــذلك شــمــسُ اللّه إن حــلّ ضــوؤهــا — بــقـومٍ تـولّت عـن سِـواهـم فـأظـلمـوا

وعــدت كــمــا عــاد الصـبـاح مُـؤيّـداً — بــنـصـرٍ مـن الرحـمـن تـزهـو وتـنـعـمُ

فــللّه ليـل البـعـد كـم طـال نـحـسـهُ — وأظــلم حــتّــى لم تُــر فــيــه أنـجـمُ

وللّه صــبـحُ النـصـر إن صـحّ مـا نـرى — فــذلك صــبــحٌ بــالمــســرّات مــفــعــمُ

وللّه جــور الدهــر كــم ســاء فـعـلهُ — وكــم راعــنــا مــنــه نـبـالٌ وأسـهـمُ

وبثَّ بذورَ الخُلفِ في القوم فاِنثنوا — وكــاد يـضـيـع الرشـد لولا التـكـرّمُ

ولولا رجـالُ الوفـدِ مـا طـاشَ سـهـمهُ — ولا فــاز قــبــطــيٌّ ولا ســاد مـسـلمُ

فـيـا سـعـد لا تـبـخـل بـرفـقٍ وحـكمةٍ — فــأنــت بــأحــوال الكــنــانـة أعـلمُ

صـــديـــقـــك عـــدليٌّ خــبــيــرٌ مــجــرّب — فــشــاوِره إنّ الأخـذ بـالرأي أحـكـمُ

وثِـق بـرجـال الوفـد واِحـفـظ عهودهم — فــــذلكَ أَدنــــى للنــــجـــاحِ وأســـلمُ

هـمُ شـاطروك الهمّ في البؤسِ فاِرعهم — ولا تنسَ ما قد كان في الغرب منهمُ

ولا تـنـس إذ قُـمـتم إلى الحقِّ قومةً — فــلم يُــثــنِـكـم هـولٌ ولم تـتـألّمـوا

قَـدِمـتـم عـلى الهيجاءِ عزلاً تقودكم — قــلوبٌ مــن الصــيـوان أقـوى وأعـظـمُ

ســلاحــكـمُ حـسـن اليـقـيـن وجـيـشـكـم — نــفــوسٌ تــفــلُّ الحــادثــات وتــحـطـمُ

فـإن كـرّم الأقوام في الفتح جيشهم — فــوفــدكــمُ مــن ذلك الجــيــش أكــرمُ

ولولا اِتّـحـادُ الرأيِ ما فاز سهمكم — وَلم نـجـنِ في العلياء ما قد غرستمُ

ولولا اِتّحاد الرأي ما اِسطاع منكمُ — كـريـمٌ عـلى نـار المـعـاديـن يـهـجـمُ

ولولا اِتّــحـاد الرأيِ مـا كـان عـزّلٌ — يــهــابُ لقـاهُ فـي الحـروب المـطـهّـمُ

ورأي تــرى فــيــه الجـمـاعـةُ رأيَهـا — لأمــضــى مـنَ الرأيِ الوحـيـدِ وأقـومُ

فــكـونـوا يـداً إنّ الخـطـوب عـسـيـرةٌ — وإنّ اِتّـحـاد القـوم فـي الخطبِ أحكمُ

ودومــوا لنــا أبـطـالَ مـصـر ذخـيـرة — فــمـا مـنـكـمُ إلّا الكـريـم المـعـلّمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بقوم: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …
  • بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
  • بوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
  • تسود: تَسَوَّدَ يَتَسَوَّدُ تَسَوُّدًا : صار أسود؛ تَسَوَّد وتحمَّر غضبًا وخحلاً. -: تزوَّج.
  • راعنا: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
  • ركبك: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة