فــي مــظـاهـر وجـوه أهـل الصـفـا سـر لامـع
الشاعر: عبد الله بن عمر الشاطري · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن عمر الشاطري، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــي مــظـاهـر وجـوه أهـل الصـفـا سـر لامـع — ســـر يـــبـــدا لأهـــل الســر ظــاهــر وذائع
تـرجـمـت عـنـه فـي الدجـى البـروق اللوامع — يــعــرفــه كــل مــن يــفـهـم رمـوز الطـوالع
حـال مـا أعـظـمـه عـنـد اهـليه مجلاه واسع — قــســمــة الله حــد نــازل وحــد شـوه طـالع
بــخـت مـن كـان فـي مـجـلى التـجـلى يـطـالع — زحــزحــت له واجــلت له ســليـمـى البـراقـع
راق وصــله وطــابــت له هــنــاك المــراضــع — يــحــفــظ العــهــد مــايـفـشـى لسـر الودائع
نــور ســر المــحــبــة فــي مــحــيــاه سـاطـع — قـد خـتـم لح بـحـسـن السـابـقـة له بـطـابـع
طــرفــة لم يــزل بـالشـوق يـجـرى المـدامـع — دوب تــمــطــر بــسـاحـتـه المـزون الهـوامـع
آه يــاقــلبــي اســتـيـقـظ فـذا عـطـر ضـايـع — يــبــق أهــليـه كـم ذا وانـت مـزكـوم ضـائع
لاِمــتــى وانــت فـي مـرعـى الهـويـات راتـع — دوب فــي غــفــلتــك تـايـه أسـيـر المـوانـع
شـف هـنـا النـز اللى ثـمـره لا هليه يانع — آه يــاحــســرتــك فــاتــت عــليــك البـضـائع
شــف هــنــا سـوق تـربـح فـيـه كـل الصـنـائع — ســوق الاربــاح يــابـخـت الذى بـه يـبـايـع
يــاصــريــع الهــوى مــاحــركــتــك السـواجـع — مــاتــيــقــظــت مــن وقـع الخـطـوب القـوارع
لبِّ واســمــع نــداء الحــق وانــهــض وســارع — وابـذل المـهـر حـتـى انـك تـزيـح البـراقـع
سـر بـسـيـر السـلف اللى فـارقـوا للمـضاجع — ســر عــلى نـهـجـهـك واسـلك ولو كـنـت ظـالع
فــان الأكــوان تــدعـو كـل مـن كـان سـامـع — فـاز بـالقـرب مـن القـى اليـهـا المـسـامـع
دع مــنــامــك فــمــا نـال العـطـيـات هـاجـع — فـالأمـانـى عـن المـطـلوب قـالوا قـوا طسع
فــاز أهــل التــقــى مـن كـل عـابـد وطـايـع — مـــن أئمـــة رجــال الحــق مــن كــل خــاشــع
حـامـلوا السـر نـابـوا عـن امـام الشـرائع — أعـربـوا عـن مـعـانـى القـول فـي كـل جـامع
الدعــاة الهــداة العــارفــيــن المــصـاقـع — اللى رقوا في مراقى المجد أسنى المواضع
بـذلوا العـمـر فـي تـحـصـيـل مـا كـان نافع — مــاتــرى غــيــر ذا ســاجــد وذا دوب راكــع
يــا آله الســمـا عـبـدك عـلى البـاب قـارع — مــعــتـرف مـسـتـحـى واقـف بـالاعـتـاب ضـارع
قــد تــوســل بــاهــل الصــدق مـن كـل خـاضـع — ســلك يــالله بــهـم تـكـفـيـه شـر المـوانـع
والصـلاة عـلى الهـادى النـبـى خـيـر شـافع — وآله الغــر وأصــحــابــه شــمــوس المـطـالع
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البراقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
- اهليه: الأهْلِيَّةُ : في الفقه والقانون، صلاحية الإنسان قانونًا للوجوب والأداء؛ أقرَّت له المحكَمَةُ بأهْلِيَّةِ التصرّف بالأموال/ فقدَ أَهْلِيَّةَ التصرّف بالأملاك، أي حُرِمَ من حقِّ التصرف بها. -: الكفاءة؛ هو ذو أهليّةٍ، أي ذ …
- بخت: بخت: البُخْت والبُخْتِيَّة: دَخِيل فِي الْعَرَبِيَّةِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهِيَ الإِبل الخُراسانِيَّة، تُنْتَجُ مِنْ بَيْنِ عربيةٍ وفالِجٍ؛ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِن البُخْتَ عَرَبيّ؛ ويُنْشِدُ لابنِ قَيس الرُّقَيَّات: ل …
- بطابع: الطَّابَع ُ : ما يُطبعُ به أو يُختَم، الخاتَمِ.-: ما يطبع به، أي يتَّصف به؛ إِنَّ على حديثك طابَعَ الثَّقافةِ الحَقَّةِ.-: الخُلُق الغالب؛ عليه طابع الجدِّ/ طابَعُ البريد، هو بطافةٌ صغيرةٌ ذات رسمٍ تحدِّدُ الدولةُ سعرَها …