جـزمـت بـقـرب إطـلاق الأسـير

الشاعر: محمد العيد آل خليفة · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محمد العيد آل خليفة، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جـزمـت بـقـرب إطـلاق الأسـير — غـداة سـمـعـت صـوت أبـي بشير

فـقـمـت مـرحـبـا بـنـزيـل يـمن — عـــلي بـــكــل إكــرام جــديــر

وجــئت أبــثــه نــجــواي ســرا — ومـن للحـر بـالصـوت الجـهـير

أنــاجــيــه بــآمــالي وحــالي — وأسـتـفـتـيه عن شعبي الكسير

كـمـا ناجى الأمير أبو فراس — حــمــامـتـه بـشـعـر مـسـتـثـيـر

فـقـلت أبـا بـشـيـر أنـت ضـيف — قـراك الشـعـر لا حـب الشعير

رأيـتـك فـابـتهجت فكن سميرا — لمـشـتـاق إلى سـمـر السـمـيـر

وواع مــا تــقــول ورب مــصــغ — لصـوتـك مـا وعـى غير الصفير

أراك أبـا بـشـيـر ضـيـف خـيـر — وطــائر رحــمــة للمــسـتـخـيـر

وكــل سـفـارة لك فـهـي بـشـرى — فـأهـلا بـالسـفـارة والسـفير

أرح قـلبـي بـزقـزقة الأماني — ومـتـعـنـي بـمـنـظـرك النـضـير

وأنـبـئنـي عـن الأمل المرجى — وحـدثـنـي عـن الحـدث الخـطير

فـقـال: لقـد أتـيتك من بعيد — فـأصـغ إلي وارو عـن الخـبير

كـمـا أصـغـى سـليـمـان قـديما — إلى أنـبـاء هـدهـده الصـغـير

سـيـحـمـد شعبك العقبى قريبا — ويـحـرز نـصـره بـيـد القـديـر

ويـشـهـد بـعـث دولتـه فـيـرضى — ويـحـضـى بـالهـلالي المـنـيـر

ويـحـكـم حـكـمـه الشـوري حـرا — وخـيـر الحـكـم حكم المستشير

إذا كــان الوفـاق له دليـلا — فــمــجــلوب إلى خــيـر كـثـيـر

وإن كـان الشـقـاق له سـبيلا — فــمــنــكــوب بــشـر مـسـتـطـيـر

فـقـم واهـتـف بـوحـدتـه وحـرض — عـليـهـا فـهـي كـهف المستجير

وكـن عـبدا لها واطلب رضاها — ولو بـالصـبـر والذل المـرير

أذانــات الســلام غـدا تـدوي — فـيـسـكـت صـوتـها صوت النفير

كـأنـي بـالجـزائر في ابتهاج — بنصرتها على الباغي المغير

لقـد شـطـت فـرنـسـا في أذاها — وحـطـتـهـا إلى الدرك الحقير

سـقـتـهـا بـالعـذاب كـؤوس صـاب — وآخـر سـقـيـهـا شـرب المـديـر

فـقـل لمـن اسـتعار حمى سواه — أعــده بـغـيـر مـطـل للمـعـيـر

كـأنـي بـالمـواكـب وهـي نشوى — من التحرير ترفل في الحرير

وتــهــتــف للجــزائر عـابـرات — بـشـتـى الطـرق تعبق بالعبير

ومـا شـعـب الجـزائر غير شعب — ســخــي بـالفـدى حـر الضـمـيـر

وحـسـبـك ثـورة الأحرار حكما — أخيرا منه في العهد الأخير

لقــد ضـحـى بـثـورتـه فـأضـحـى — بها في الصبر منقطع النظير

ولا تـزعـجـك آلاف الضـحـايـا — ومـا أجـراه مـن دمـه الغزير

فـتـلك شـهـادة الشـهـداء فيه — وذلك أجــر مـطـلبـه الكـبـيـر

أتـى اسـتـقـلاله حتما فأبشر — وبـشـر مـا لقـولك مـن نـكـيـر

ودع عـنـك التـشـاؤم فهو وهم — وهــم ليـس يـجـمـل بـالبـصـيـر

فــليــس لأمــة بــالحـق ثـارت — مـصـيـر غـيـر تـقـريـر المصير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهير: الجَهِيرُ :- من الأصوات: العالي؛ إِنَّه خطيبٌ جهيرُ الصوْت.-: التامُّ الجسمِ، الحسنُ المنظرِ؛ له وجه جهيرٌ، أي وجهٌ وضيءٌ/ رجلٌ جهيرٌ للمعروف، أي خليقٌ له.
  • السمير: السَّمِيرُ : المُسَامِرُ، المحادثُ لَيْلاً؛ كان سميري في هذه اللّيلة شاعراً ج سمَرَاءُ.-: الدَّهْر/ لا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللّيالي، أي أَبداً.
  • الشعير: الشَّعِيرُ : جنسُ نباتات عشبيّة زراعيّة حَبِّيَّة من الفصيلة النّجيليّة، فيه أنواع وضروبٌ تُزرَعُ؛ (الشَّعِير يُؤكَل ويُذَمُّ).
  • الكسير: الكَسِيرُ : المكسُورُ، المحَطَّم؛ عَظْمٌ كسيرٌ / قلبٌ كسيرٌ، أي متألم / كسيرُ الخاطِر، أي خائب / كسير الطَّرفِ، أي غضيضُه.
  • بالصوت: صوت: الصَّوتُ: الجَرْسُ، مَعْرُوفٌ، مُذَكَّرٌ؛ فأَما قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثيرٍ الطَّائِيِّ: يَا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه، ... سائلْ بَني أَسَدٍ: مَا هَذِهِ الصَّوْتُ؟ فإِنَّما أَنثه، لأَنه أَراد بِهِ الضّ …
  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة