حــمــتــك يـد المـولى وكـنـت بـهـا أولى
الشاعر: محمد العيد آل خليفة · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد العيد آل خليفة، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــمــتــك يـد المـولى وكـنـت بـهـا أولى — فــيــا لك مـن شـيـخ حـمـتـه يـد المـولى
وأخــــطــــأك المــــوت الزؤام يـــقـــوده — إليــك امــرؤ أمـلى له الغـي مـا أمـلى
فــيــا لوضــيــع النــفــس كـيـف تـطـاولت — بــه نــفــســه حــتــى أســر لك القــتــلا
ونـــالك فـــي جـــنـــح الدجــى بــهــراوة — فـأدمـاك بـل أدمـى الكـرامـة والفـضـلا
وأدمـى البـرور المـحـض والرفق والهدى — وأدمـى الشـعـور الغـض والحذق والنبلا
وأهــــوى إلى نـــصـــل بـــكـــف لئيـــمـــة — تــجــرأ أن يــنــضــى بـهـا ذلك النـصـلا
فــأوســعــتــهــا وهــنــا وأوسـعـهـا قـوى — وأجــهــدتــهــا عــقــدا وأجــهــدهـا حـلا
وكــادت يــد الجـانـي المـسـخـر تـعـتـلي — يـــد الشـــيــخ لولا الله أدركــه لولا
فــوافــتــك بــالنــصــر العــزيــز طــلائع — مــبــاركــة تــتــرى مــن المـلا الأعـلى
وحــفــت بــروح القـدس شـخـصـك فـانـثـنـت — مــصــيــبــتــك الجـلى كـرامـتـك المـثـلى
وغـــادرك الجـــانـــي الشـــقــي مــوليــا — وهــل يــســلم الجـانـي الشـقـي إذا ولى
وإن أنــس لا أنــس الذيــن تــظــافــروا — عـلى الفـتـك بـالجـانـي فقلت لهم مهلا
أليـــس مـــن الآيـــات أنـــك بــيــنــنــا — تــعــامـل بـالعـدل الذي أغـضـب العـدلا
وتـــرضـــى ولو عــمــن تــبــرم بــالرضــا — وتــسـلى ولو عـمـن أبـي مـنـك أن تـسـلى
وتـــحـــفــظ حــتــى مــن أراد بــك الأذى — وتــنــصــر حــتــى مــن أراد لك الخــذلا
لك الله مـــن داع إلى الله لم يـــثــق — بــغــيــر كـتـاب الله والسـنـة الفـضـلى
سـعـى لبـنـي الإسـلام بـالخـيـر ما سعى — فأبلى- رعاه الله- في الخير ما أبلى
ولم يــلبــث الأشــرار حــتــى تــآمــروا — عــليــه فــلم يــألوه مــن شـرهـم خـبـلا
أرادوا بــه الفــتــك الذريــع شــمـاتـة — ومــا كــان للفــتــك المــراد بـه أهـلا
فـهـل كـان هـذا شـأن مـن يـدعـي التقى؟ — وهـل كـان هـذا شـأن مـن يـدعـي الوصـلا
أمــا كــان إزهــاق النــفــوس مــحــرمــا — عـلى القـوم أم ظـنـوا النفوس لهم حلا
إذا كــنــتــم يــا قــوم بــالحــق قــادة — فــأدلوا بــبــرهــان إليــه كــمــا أدلى
تـــنـــحــلتــم يــا قــوم فــعــل مــحــمــد — ومــا فــيــكــم مـن كـان يـشـبـهـه فـعـلا
وحـــمـــلتـــم يـــا قـــوم هـــدي مــحــمــد — مــن الزيـغ أقـوالا يـنـوء بـهـا حـمـلا
فــصــورتــم الإســلام كــالليـل قـاتـمـا — مـن الزيـغ والإسـلام كـالصبح أو أجلى
فــوا عــظــم صــبــري أيــن عــهـد مـحـمـد — تـــراه يـــتــيــح الله رجــعــتــه أم لا
ووا عــظــم صــبــري أيــن عــهـد صـحـابـة — أقــامــوا هـدى القـرآن بـيـنـهـم فـصـلا
تـعـال (أبـا حـفـصـ) تـر العـدل ذاهـبـا — كـمـا شـاعـت الدنـيـا تـر الظـلم محتلا
تــر الغــي مــرفــوع المـعـالم مـحـكـمـا — تــر الرشــد مــدفـوع المـعـالم مـخـتـلا
تـــغـــيـــرت الآثـــار بــعــدك وانــطــوت — رسـوم الهـدى واخـلولق الديـن أن يبلى
وجــاء عــلى الإســلام بــعــدك مــعــشــر — تـعـدوا حـمـى الإسـلام وافـترقوا سبلا
فــلم يــحــفــظـوا لله حـصـنـا ولا حـمـى — ولم يـرقـبـوا فـي الله عـهـدا ولا إلا
غــرار لهــم فــي الحــق دعــوى عــريـضـة — وإن سـمـعـوا الحـق اسـتـخـفـوا به جهلا
فــهــل كــان ديــن الحــق ديــن جـهـالة؟ — وهــل كــان أهــلوه زعــانــفــة غــفــلا؟
فـدم يـا "ابـن بـاديـس " كـما كنت راشدا — فــإنـي رأيـت الرشـد يـسـتـأصـل الدجـلا
وخــذ بــيــمــيــن الحــق تــعــل عــليـهـم — فــإنــي رأيــت الحــق يـعـلو ولا يـعـلى
وإن تــك قــد مــســتــك مــنــهــم بــليــة — لذلك فـــالداعـــي جــديــر بــأن يــبــلى
حـنـانـيـك لا تـأخـذ بـهـا الشـعـب إنها — جـــنـــايـــة أفـــراد ذوي هــمــم ســفــلى
ولا تــأس فــالتــاريـخ يـا شـيـخ حـافـظ — لأعـــمـــالك الكــبــرى وآمــالك الجــلى
ســيــتـلو عـلى الأجـيـال شـكـرك مـومـئا — إليـــك وأنـــبـــاء الورى ســـور تــتــلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزؤام: الزُّؤَامُ : مصـ. - من الموت: السريع؛ داهمه الموتُ الزُّؤَام.
- المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- حمتك: حمت: يومٌ حَمْتٌ، بالتسكين: شديد الحرّ، وليلة حَمْتَةٌ، ويومٌ مَحْتٌ، وليلة مَحْتَةٌ. وقد حَمُتَ يومُنا، بالضم، إِذا اشتدّ حرّه. وقد حَمُتَ ومَحُتَ: كلُّ هذا في شدة الحرّ؛ وأَنشد شمر: من سافِعاتٍ، وهَجيرٍ حَمْتِ أَبو عمر …
- حمته: حمت: يومٌ حَمْتٌ، بالتسكين: شديد الحرّ، وليلة حَمْتَةٌ، ويومٌ مَحْتٌ، وليلة مَحْتَةٌ. وقد حَمُتَ يومُنا، بالضم، إِذا اشتدّ حرّه. وقد حَمُتَ ومَحُتَ: كلُّ هذا في شدة الحرّ؛ وأَنشد شمر: من سافِعاتٍ، وهَجيرٍ حَمْتِ أَبو عمر …