يا حبّذا عين تفور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حبّذا عين تفورحفت بحافتها الزهور
باتت بـ(باتنة) تفيـض على سرائرها السرور
في روضة غناء قدغنت بساحتها الطيور
في حوضها ماء يجول كأنه فلك يدور
وترى الفقاقع كالكواكب فيه تطلع أو تغور
وترى به الأسماك تلـمع كاللآلئ في النحور
تلهو وتمرح لا تحــس بحبسها بين الصخور
مثل الطيور الغاديات الرائحات على الوكور
بينا مياه في صعود إذ مياه في حدور
فكأنها رتب العباد يديرها صرف الدهور
أو كالرياح فمن قبول ناوحتك ومن دبور
يا حبذا فوارةنضحتك من ماء طهور
فكأنها قارورةحوت الرفيع من العطور
قد ضمختك وأسكرتــك ولا كؤوس ولا خمور
تركت شعورك بالعبيــر يطاول الشعرى العبور
يا عين جددت النشاط لنا وبددت الفتور
فلأنت أجمل قينةغنت فأطربت الحضور
هذا خريرك يستفــز بلحنه أهل القبور
صلّت مياهك للإلاهـ صلاة إشراق ونور
فكأنها داوود فيمحرابه يتلو الزبور
قد جئت ظلك زائراحسبي بظلك من مزور
فوجدت حسنا فيك لايطغى علي ولا يجور
متواضعا لا بالنفور إذا اقتربت ولا الفخور
الحسن فيك ككهرباء قوية يذكي الشعور
الحسن فيك مجددبين العشية والبكور
الحسن فيك ممحضلا ريب فيه ولا غرور
ولرب ذي وجه جميــل نفسه مأوى الشرور
قل للأديب هوى الطبيــعة لا يحول ولا يجور
فاهْوَ الطبيعة إنهاأم تحوطك بالبرور
حب الطبيعة طاهرلا فسق فيه ولا فجور
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد العيد آل خليفة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.