لا تَنسَ ذِكر السيدِ السجّادِ

الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تَنسَ ذِكر السيدِ السجّادِ ... زينِ العبادِ زينةِ العُبّادِ

بقيّة اللَهِ الإمام المرضي ... حُجَّةُ جبّارِ السما في الأرض

كم من مناقبٍ له لا تُحصَرُ ... يُطوي أريجُ المسكِ حينَ تُنشر

لهُ انطوَت مهامِهُ القِفارِ ... وكلّمتهُ الحوتُ في البِحارِ

وكــــلّمــــتَهُ ظبيَةُ الفلاة ... بما لها من أعظَم الحاجاتِ

ردّ عليها خشفَها فسَرّها ... فأرضَعَتهُ بعدَ يأسٍ دَرّها

والحجَرُ الأسعدُ قَد أتانا ... بحُجّةٍ ناصِعَة بُرهانا

لاقى الرزايا والخُطوبَ والمِحَن ... بالعَزم والتفويض والصَبرِ الحَسن

والخَطبُ ما زلزَلَ طود صبرهِ ... وإن أزالَ الطودَ عَن مقَرّهِ

فلا نبيّ مثلَهُ تحمّلا ... ولا وصي كابتلائهِ ابتلى

لهفي لهُ وهو عليلٌ مُلقى ... لما بهِ الخصر الأصمُّ رقّا

قد سلَبوهُ النطعَ والوسادَة ... وصيّروا الضربَ لهُ عيادَة

عَزاؤهُ منهُم على أبيهِ ... والصَفوةِ الأبرارِ من أهليهِ

بالشتم والزَجرِ وبالتهديدِ ... وبالجفا والأسرِ والقيودِ

على أبيه قَد بَكى سِنينا ... لا زالَ فيه واجداً حَزينا

ما ذكَروا مَصرَعَ تلكَ العِترَه ... في الطف إلّا خنَقتهُ العَبَره

لَولاهُ ساخَت بهمُ المهادُ ... وانهَدّت الجبالُ والأطوادُ

والأرضُ مارَت والسماء انفَطَرت ... والشمسُ غارت والنجومُ انكَدرت

قَــــد اســــتَــــجابَ ربّهُ دُعاءَهُ ... أهلَك في حياته أعداءه

وسَلَّطَ المختارُ حتى انتَقَما ... من عُصبَة قد حارَبَت ربّ السما

بالسَيفِ قد أبادَهُم والنارِ ... قَبلَ عَذاب القادرِ الجَبّارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحاجات: لحج: اللَّحَجُ: مِنْ بُثُور الْعَيْنِ شِبْهُ اللَّخَصِ إِلا أَنه مِنْ تَحْت وَمِنْ فَوْقٍ. واللَّحَجُ: الغَمَصُ. واللُّحْجُ: غارُ الْعَيْنِ الَّذِي نَبَتَ عَلَيْهِ الحاجبُ. ولَحِجَتْ عينُه؛ وَقَالَ الشمَّاخ: بِخَوْصاوَيْ … (لسان العرب)
  • الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى … (لسان العرب)
  • السجاد: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • القفار: قفر: القَفْرُ والقَفْرة: الخلاءُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ قِفارٌ وقُفُورٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَخُوضُ أَمامَهُنَّ الماءَ حَتَّى ... تَبَيَّن أَن ساحَتَه قُفورُ وَرُبَّمَا قَالُوا: أَرَضُونَ قَفْرٌ. وَيُقَالُ: أَرض قَفرٌ و … (لسان العرب)
  • المرضي: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ … (لسان العرب)
  • بالعزم: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ … (لسان العرب)
  • برهانا: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ربع محا الحدثان رسمه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة