يا ابنَ الهُداةِ المهتدينَ النُجبا

الشاعر: هادي كاشف الغطاء · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر هادي كاشف الغطاء، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ابنَ الهُداةِ المهتدينَ النُجبا ... وابنَ الأُولى سَنّوا المعالي والإبا

يا ابنَ العلومِ الكاملاتِ والسُنن ... يا ابنَ عليّ والحُسَينِ والحَسَن

أينَ استقّرت سيَدي بكَ النوى ... بغيرِ رضوى أم بها أم ذيّ طوى

عـــــزّ عـــــليّ مـــــا جـــــرى وقُــــدّرا ... إني أرى الخلقَ وأنت لا تُرى

عــــزّ عــــليّ أن أُجــــيــــلَ بَــــصَــــري ... ولا أراك فــــوقَ ظــــهرِ مَنبَرِ

بي أنتَ من مُغيبٍ عن ناظري ... وحاضرٍ في فكرَتي وخاطري

بي أنتَ من مُغيبٍ يرعانا ... لم نَـــــــرَهُ لكـــــــنّهُ يَـــــــرانـــــــا

إلى مَتى هذا النَوى إلى مَتى ... شملُ اصطباري عنكَ قد تشَتّتا

فهَل إليكَ من سَبيلٍ أو سَبب ... أو حيلة تُلفى فَقَد أعيا الطَلَب

يــــومٌ نراكَ فيه يومُ عيدِ ... يُفدى بعُمرِ الزَمنِ المديدِ

تملأُ فيه الأرضَ عَدلا مِثلما ... قد مُلِئَت بالجورِ مَمن ظَلَما

إلى متى الغيبةُ والسرارُ ... إلى متى الصَبرُ والانتظارُ

إلى مـــــتـــــى الذلةُ والخـــــضـــــوعُ ... إلى مــــتى يَصطَبرُ الجَزوعُ

إلى متى السِتارُ والتقيّه ... إلى متى أحكامُكُم مَخفيه

ديــــنُــــكــــمُ تــــبــــدّلَت أحكامُهُ ... وشَرعُكُم قد نُكّسَت أعلامُهُ

تلاعبوا بالدينِ والآياتِ ... تلاعِبَ الصبيان بالكُراتِ

لم تبقَ من آثارِه إلا الرمَق ... إن لم تدارَك ذلكَ الباقي انمَحق

أينَ مَضّى ناشِرُ راياتِ الهُدى ... وصاحبُ النصرِ على مَن اعتَدى

أينَ الإمامُ الغائِبُ المنتظَرُ ... لن يُقيمَ الحقّ حينَ يظهَرُ

أيــــنَ الذي يــــطــــلبُ بــــالذحــــولِ ... وبــــالدم المــــطهّرِ المطلولِ

نَــــفــــســــي لكَ الفداءُ والوقاءُ ... إن الأعادي صنَعوا ما شاؤوا

قد قتلوا خامسَ أصحابِ الكِسا ... وأثكَلوا فاطمةً خيرَ النسا

وكَـــــم دَم لكُـــــم أســــالوا هَــــدرا ... وحُرّةِ قد هَتَكوها سِترا

قد أخلَوا المِنبرَ والمِحرابا ... ومزّقوا السنَةَ والكتابا

أينَ الحُسينُ السبطُ أينَ وُلدهُ ... أينَ بنو أخيهِ أينَ جُندهُ

وأينَ أنصارُ الحسينِ الصُلَحا ... أينَ الشموسُ الطالِعاتُ في الضُحى

لمِثلِهِم وما لَهُم مثيلُ ... فليَكثرِ الصراخُ والعَويلُ

لمِثلهم فليحزنِ المقامُ ... ومــــكــــةٌ والمــــشــــعــــرُ الحَــــرامُ

ولتحزنِ القبلةُ والمشاعرُ ... والبيتُ والأركانُ والمنابرُ

من ليتامى الناسِ والأراملِ ... قد أصبحوا بغيرِ كافٍ كافلِ

مَــــن للمَــــســــاكــــيــــنِ وللوُفــــودِ ... من بعدِ ما أقفرَ بيتُ الجودِ

لِقتلِهم شُهبُ السماءِ انكَدَرَت ... وشمسُها حزناً عليهم كُورت

وقد بكتهمُ السماواتُ دَما ... والكونُ ماجَ والهواءُ أظلما

فانهَض فدَيناكَ وخُذ بالثارِ ... وأعــــطِ حــــقّ الأبيضَ البَتارِ

أذهِب بهِ غيظَ قُلوبِ الشيعَه ... واشفِ بهِ صدورُها الوجيعه

يا خيرَ مسؤولٍ وخيرَ مُفضلِ ... صلّ على المنتظرِ المؤمّلِ

عـــــلى الإمـــــامِ خــــاتــــمِ الأئمَه ... القــــــائمِ العَـــــدلِ إمـــــامُ الأُمَه

أيّـــــدهُ يـــــا ربّ بـــــروح القُـــــدسِ ... وحُــــــفّهُ بـــــالمـــــلأ المـــــقـــــدّسِ

أبــــدِلهُ بــــعــــدَ خــــوفِهِ أمانا ... ومِن لدُنكَ اجعَلَ لهُ سلطانا

واجعَلهُ داعياً إلى الكتابِ ... وقــــائمــــاً بــــديــــنــــك الصــــوابِ

إحــــي بــــهِ الحقّ وفُك أسرَنا ... وأعطِنا السؤلَ ويسّر عُسرنا

والمُم بهِ الحقّ وفُك أسرَنا ... واعزِز به الإسلامَ بعد الذلّه

يا ربّ واكحُل ناظري بالنظَر ... إلى إمــــام غــــائبٍ مــــنــــتــــظَــــرِ

وأرنـــــي طَـــــلعَـــــتَهُ الرَشـــــيــــده ... والغَرّةَ الباهرةَ الحميده

واجعَلني اللهُمّ مِن أشياعهِ ... ومــــن مــــواليهِ ومن أتباعِه

جــــدّد لهُ فــــي كــــلّ يــــومِ عَهــــدا ... وبيعةً في عنقي وعَقدا

وإن تحُل ما بيننا الأيامُ ... وصـــــدّ عـــــن لقـــــائه الحـــــمــــامُ

فـــــأحـــــيــــنــــي فــــي ذلكَ الأوانِ ... من جدثي مؤتزِراً أكفاني

معتقلاً للسيف والقَناة ... مُــــــلبّـــــيـــــاً لدعـــــوةِ الهـــــداةِ

ممتثلاً لأمرهِ مسارِعاً ... مستشهداً بين يديهِ طائعاً

إليك نَشكو من تظاهُرِ الزَمن ... وكثرَةِ العِدا وشدّةِ المِحَن

وغَـــــيـــــبـــــةِ الوليّ والأمـــــيــــرِ ... وقــــــلةِ العُـــــدةِ والنَـــــصـــــيـــــر

فــــيــــا إلهــــنا إليكَ نَرغَب ... في دولةٍ كريمة تُنتَجَب

تجعلُنا فيها منَ الدُعاةِ ... إلى ســــبــــيلِ الحَقِ والنجاةِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استقرت: قرت: قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً، وقَرِتَ: يَبِسَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، أَو ماتَ فِي الجُرْحِ؛ وأَنشد الأَصمعي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب: يُشَنُّ عَلَيْهَا الزَّعْفرانُ، كأَنه ... دَمٌ قارِتٌ، تُعْلى … (لسان العرب)
  • الكاملات: كمل: الكَمَال: التَّمام، وَقِيلَ: التَّمام الَّذِي تَجَزَّأَ مِنْهُ أَجزاؤه، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَمَلَ الشَّيْءُ يَكْمُل، وكَمِلَ وكَمُلَ كَمَالًا وكُمولًا، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْكَسْرُ أَرْدَؤُها. وَشَيْءٌ كَ … (لسان العرب)
  • النجبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ … (لسان العرب)
  • سنوا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع … (لسان العرب)
  • فكرتي: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ربع محا الحدثان رسمه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة