زهـا الأفـق الشرقي من بعد سدقةٍ
الشاعر: اسماعيل سري الدهشان · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر اسماعيل سري الدهشان، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زهـا الأفـق الشرقي من بعد سدقةٍ — مـن الليـل ولى لم يـطـف بي سمارُ
وبيني وبين الشمس كادت تلوح لي — سـحـابٌ بدا رهواً على الأفق ستارُ
فـمـدت إليـهِ الشـمـس بـعد شروقها — أشـعـتـهـا فـاسـتـعـجـبـتـنـي أنظارُ
رأيـتُ عـجـيـبـاً مـن صـنـاعـة قـادرٍ — جـبـالاً من البلور من خلفها نارُ
وإلا فـنـهـراً مـن دمِ الليـلِ ثـلهُ — ذبـيـحاً سنان الصبح ملطبهُ الثارُ
أو الذهـب المـصـهـور ضـيـفَ لزئبقٍ — إذا جاز من ذوب الجمادين أنهارُ
يوازيه خط أغبرُ اللون في الثرى — من الزرع مخضراً به العقلُ يحتارُ
ومـن فـضـةٍ خـطٌ هـو النـيـلُ جـارياً — وقـد زهـيـت بـي فوق شاطئهِ الدارُ
فـطـالعـت لوحـاً يدهش العقل رسمه — وأبـــدعـــه رب له المــلك قــهــارُ
وســلط قُـرصُ الشـمـس مـن نـور ربـه — شـعـاعـاً مـحا لوحى أيمحوه أنوارُ
هـو الكـوكـبُ السـيارُ قد ذر قرنهُ — على الكون فانجابت غيومٌ وأسحارُ
شــهــدت بــان اللَه مـحـكـم صـنـعـهِ — وأن كـثـيـراً فـي الخـليـقـة كـفارُ
فـإن يـقـيـنـي فـي الحقيقة مؤنسي — وقــوة إيـمـانـي وإن هـجـر الجـارُ
بـرئت مـن الغـاويـن في تيه غبوةٍ — وحـــولي أنـــوارٌ تـــلوحُ وأســـرارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …
- الزرع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق …
- الشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- ثله: الثَّلَّةُ: الصوف؛ هو كثير الثَّلَّةِ، أي أَشْعَرُ البدن. -: جماعة الغنم؛ يقود الراعي ثلَّته إلى المرعى. -: ما أخرج من تراب البئر ج ثِلالٌ.