قَدَّست قَبرَكَ العِظامُ العِظامُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَدَّست قَبرَكَ العِظامُ العِظامُفَعَلَيها مِنَ السَلامِ السَلامُ
وَأَصابَتني الغُمومُ لِمَنعاكَ وَصابَتكَ أَدمُعي وَالغمامُ
يا شِهاباً خَبا فَخَبَّأَهُ القَبرُ بِرُغمِ العُلا حَواكَ الرغامُ
شَيَّعَت نَعشَكَ المَلائِكُ وَالناسُ وَقَد زاحَمَ الكِرامُ الكِرامُ
عَجَبا حَولَهُ بِغَيرِ نِداءٍحُشِرَ العالمونَ وَالأَعلامُ
وَرَأَينا أَمامَهُ النورُ يَسعىفَالمُصَلّونَ وَقَفوا وَالإِمامُ
ضُرِبت خَيمَةٌ عَلَيكَ وَلكِنأَينَ مِن ذي الخِيامِ تِلكَ الخِيامُ
وَبَكَتكَ السَماءُ وَالأَرضُ ثُكلاًفَاِلتَقى الغَيثُ وَالدُموعُ السجامُ
غَضِبَ المَجدُ أَن رَثيتُكَ وَحديثُمَّ أَغضى وَقالَ أَنتَ الأَنامُ
أُمَراءُ الكَلامِ عِشتَ وَماتوافَهُــــم مَــــبدَأٌ وَأَنتَ تَمامُ
وَلعَبد الغنيّ يخلفُ لَو دامَ وَلكِن ما لِلنَجيب دَوامُ
كانَ حَلَيَّ الأَيّامِ ثُمَّ تَوَلّىفَمَعاطيل بَعدَهُ الأَيّامُ
كانَ نَجماً يَهابُهُ القَمَرُ السَعدُ وَشبلاً يَخافُهُ الضرغامُ
حَلَّ فيهِ الحِمامُ عَقدَ رَجائيفَحَلا بَعدَهُ وَحَلَّ الحمامُ
يا اِبنَ مَن أَرهَبَ الأَقاليم حَتّىطعنَ لِلطَّعنِ وَالقَنا الأَقلامُ
لَو تَلَبَّثتَ أَربَعاً أَو ثَلاثاًقامَ مِن عَرشِهِ لَكَ القَمقامُ
وَكَبا في مصابِكَ البَرقُ خَطفاًوَنَبا عَن قَضائِكَ الصَمصامُ
غَيرَ أَنَّ النُفوسَ فينا عوارٍفَعوارٍ مِن لبسِها الأَجسامُ
كَم همام سَمَت بِهِ هِمَمٌ لَمتغنِ في حَتفِهِ اللُّهى وَاللّهامُ
أَينَ نوحٌ وَأَينَ يافِثُ مِن بَعدِ نَــــجاةٍ وَأَينَ حامٌ وسامُ
لا أَمانَ مِنَ المَنونِ لِمَن فَررَ وَلَو حــــازَهُ الأَشَــــمُّ شمامُ
إِنَّ ياماً أَوى إِلى جَبَلٍ يَوماً فَلَم يَعتَصِم مِنَ الماءِ يامُ
وَيلَتا ما رَضَعتُ ثَديَ الأَمانييا بُنَيَّ حَتّى أَتاني الفِطامُ
بَكَّتَ الدَهرُ فيكَ فِهراً فَبَكَّتوَأَنــــــا هَــــــدَّنــــــي إِلامَ ألامُ
لَو بَكى المُستَهامُ بَعدَكَ حَتّىيورِقُ الصَخرُ ما اِشتَفى المُستَهامُ
كُنتَ تَدري عَيبَ الحَقائِقِ إِلهاماً وَسيّانُ الوَحيُ وَالإِلهامُ
أَصبَحَت فِهرُ حينَ هَنَّأها الدَهرُ تُعَزّى وَحينَ عَزَّت تُضامُ
عَبَسَ الدَهرُ فيهِمُ فَتَوَلّىحينَ لَم يَبدُ ثَغرُكَ البَسّامُ
خُنتُ إِذا لَم أبادِ في كُلِّ بادٍكُــــلَّ حِلٍّ مِنَ العَزاءِ حَرامُ
ماتَ عَبدُ الغنيّ وَالدينُ وَالدُنيا فَكَيفَ المُنى وَكَيفَ المَنامُ
مَرحَبا بِالقَضاءِ هَل كُنتَ إِلّاشَهدَةً لِلعَدِّ وَفيها سِمامُ
يُكبِرُ الناسُ مِنكَ ما سَمِعوهُوَرَأوهُ ولِلعُـــــــيـــــــونِ سِهــــــامُ
فَيَقولونَ كُلّ بَدرٍ هِلالٌعِندَ هذا وَكُلُّ كَهلٍ غُلامُ
حَسَدوني وَفيك أَيّ نَجيبٍلَم يَلِد قَطُّ مِثلهُ الأَقوامُ
ما رَموني بِالعَينِ حَتّى أَصابواوَرَأوا مَأتَمَ الكَمالِ يُقامُ
عوّجت أَقوم الصِعادِ وَأَوهَتمِنكَ أَقوى السَواعِدِ الأَسقامُ
وَلَقَد كُنتُ أَطّبي كُلَّ طبّوَأواخــــــي وَللإخــــــاءِ ذِمــــــامُ
وَأَقولُ اِنظُروا عَسى اللَهُ يَشفيفَــــيَقولونَ حارَتِ الأَوهامُ
وَلَقَد يَخبِطونَ في ظُلمِ الجَهلِ وَمِن أَينَ تهتَدي الأَنعامُ
رَبِّ لَو شِئتَ لاِهتَدوا وَهُم عُييٌ وَلاِستَيقَظوا وَهُم نُوّامُ
نَفَذَت فيهِ كَيفَ شِئتَ المَقاديرُ وَتَمَّتـــ بِعَدلِك الأَحكامُ
وَلَكَ الحَمدُ في الحَياةِ وَفي المَوتِ وَمِنكَ الشِفاءُ وَالإيلامُ
أَنا أَخشى سَوءَ العِقابِ وَأَرجوكَ فَهَب لي سَلامَتي يا سَلامُ
وَبِعبديكَ يا غنيّ اِشفِني فيجَنَّةِ الخُلدِ حَيثُ طابَ المَقامُ
أَتَمَنّى وَلَيسَ لي عَمَلٌ زاكٍ وَلكِن وَسيلَتي الإِسلامُ
وَسِعَ اللَهُ رَحمَةً كُلّ شَيءٍوَجَبَ العَفوُ مِنهُ وَالإِنعامُ
وَلَدي هَل إِلى اللِقاءِ سَبيلٌأَنتَ فِطرُ المُنى وَهُنَّ صِيامُ
روّني بِالرَحيقِ يُختَمُ في جَنناتِ عَدنٍ وَمسكهُنَّ الخِتامُ
فُز مَعَ الأَكرَمينَ في مَقعَدِ الصِدقِ هُنا مِن هُنالِكَ الإِكرامُ
وسَلامٌ عَلَيكَ يا فَرع فِهرٍطِبتَ فرعاً وَطابَ فيكَ الكَلامُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الحسن الحصري، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.