اِذهَب لَكَ اللَهُ جارُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اِذهَب لَكَ اللَهُ جارُوَجَــــنَّةُ الخُلدِ دارُ
اِذهَب بِحُسنِ عَزائيفَلَيسَ عَنكَ اِصطِبارُ
حَلالُ صَبري حَرامٌوَسِرُّ ثَكلي جهارُ
هَيهاتَ كَيفَ أواريما البَردُ مِنهُ أوارُ
يا قُرَّةَ العَينِ ما ليحَــــتّــــى أَراكَ قَــــرارُ
ذا الأُنسُ بَعدَكَ وَحشٌوَذي المَغاني قِفارُ
نَهارُ ثُكلِكَ لَيلٌلا كانَ ذاكَ النَهارُ
وَكَيفَ مُتَّ وَلَم يَشمَلِ النُجومَ اِنكِدارُ
وَلَم تُسَيَّر جِبالٌوَلَم تُعَطَّلــ عِشارُ
وَهيَ القِيامَةُ قامَتفَعِبرَةٌ وَاِعتِبارُ
أَنا الحُسامُ المُحَلّىوَأَنتَ مِنّي الغِرارُ
وَأَنتَ قُطبُ المَعاليعَلَيكَ كانَ المَدارُ
أَمسَت عَلَيكَ قُلوبُ الأَحــــرارِ وَهيَ حِرارُ
لَو كُنتَ تُفدى لَكانَتلَكَ الفِـــــداءَ نِـــــزارُ
وَدارَأَت عَــــنكَ أسدٌأَنيابُهُنَّ الشِفارُ
لكِن مَقاديرُ رَبّيما لي عَلَيها اِقتِدارُ
الحَمدُ لِلَّهِ شُكراًما في القَضاءِ اِختِيارُ
وَنَحنُ قَتلى المَنايافَكَيفَ يُدرَكُ ثارُ
وَما عَلى الدَهرِ ذَنبٌفَيُلزَمُ الإِعتِذارُ
اِنظُر إِذا المَوتُ أَوفىهَل لِلهمامِ اِنتِصارُ
لا يَشمَتَنَّ الأعاديفَلَيسَ بِالمَوتِ عارُ
لِكُــــلِّ حَــــيٍّ مَــــمــــاتٌوَكُلِّ عُمرٍ مُعارُ
أَعمالُ شيبٍ وَطِفلٍكَأَنَّهُنَّ اِختِصارُ
قَدِ اِستَوَت في التَناهيطوالُها وَالقِصارُ
لا يفتننَّ بَياضُ الخُــــدودِ وَالإِحمِرارُ
لا الياسَمينُ المُندّىيَبقى وَلا الجلَّنارُ
وَالآسُ إِن كُــــلُّ نَــــورٍذَوى وَفيهِ اِخضِرارُ
فَإِنَّهُ سَوفَ يَذويوَيَعتَريهِ اِصفِرارُ
يا بَدرُ كُنتَ مُنيراًحَتّى مَحاكَ السّرارُ
يا غُصنُ أَصبَحتَ يَبسافَأَينَ تِلكَ الثِمارُ
أَينَ الذَكاءُ الَّذي كُنتَ جَنَّةً وَهوَ نارُ
أَينَ الحَياءُ وَأَينَ الحَيا وَأَينَ الوقارُ
شُقتَ اللداتِ فَلَولاتَــــزورُهُم أَو تُزارُ
فَوَعدكَ اِستَنجَزوهُهَل عَودَةٌ فَاِنتِظارُ
ما زالَ مِنكَ رَواحٌإِلى العُلا وَاِبتِكارُ
حَتّى وَعَيتَ صَغيراًما لا تَعيهِ الكِبارُ
فَضيلَةٌ كَلَّفَتهُمأَن يَحسِدوا أَو يَغاروا
وَكُنتَ في الرَأيِ أَهدىمِن كُلِّ مَن يُستَشارُ
يَجلو سَناكَ الدَياجيفَيَهتَدي مَن يَحارُ
لِم لا وَأَنتَ اِبنُ بَحرٍتَمتارُ مِنهُ البِحارُ
يُهدي إِلى السَمعِ دُرّاًيَهونُ فيهِ النُضارُ
يا مَن إِلَيهِ اِرتِياحيوَمَن عَلَيهِ الحذارُ
لَو عِشتَ قامَ لِمَجديفي كُلِّ أُفقٍ مَنارُ
وَكــــــانَ لي وَلِفِهــــــربِمُنتَماك اِفتِخارُ
عَبد الغنيّ تَأَوَّبحَتّى مَتى ذا السِفارُ
فَقَدتُ مِنكَ يَمينيهَلّا فَدَتها اليَسارُ
فَبِتُّ قَد بُتَّ مِنّيحَبلُ الرَجاءِ المُعارُ
وَعادِياتُ اللَياليلَهــــا عَــــلَيَّ مغارُ
لا مَرحَباً بِحياتيماتَ الكِرامُ الخيارُ
وَلا سَقَتني الغَواديحَسبي الدُموعُ الغِزارُ
سَبَقتني وَعَدانيعَنِ اللِحاقِ العِثارُ
كَبَّتـ أَباكَ الخَطاياوَلِلكَريمِ اِغتِفارُ
فَاِشفَع لَهُ عِندَ رَبٍّإِلَيهِ مِنهُ الفِرارُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي الحسن الحصري، من المغرب والأندلس، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
بحر المجتث: مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: فصول من كلامهم في معنى التعزية، البيتين ٢١ و٢٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.