يــا رب أنــت المـسـتـعـان الكـافـي

الشاعر: عبد العزيز الديريني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد العزيز الديريني، من العصر المملوكي، وتقع في 181 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا رب أنــت المـسـتـعـان الكـافـي — الواحـد الفـرد الرحـيـم الشـافـي

الخــــالق المــــصــــور القــــديــــر — العـــالم المـــيـــســـر الخـــبـــيــر

مــــنــــزل الكــــتــــاب للشــــفــــاء — عــــلى لســـان العـــرب القـــدمـــاء

مـــعـــجـــزة للمـــصــطــفــى مــحــمــد — واضـــحـــة تـــقـــمــع كــل مــعــتــد

إذ عــجــزوا فــيــه عـن المـعـارضـه — ولم يــرو بــابــا الى المـنـاقـضـه

مـــدلولهـــا ان الكـــتـــاب مــنــزل — مــن ربـنـا وهـو الحـكـيـم المـرسـل

عــلى النــبــي الهــاشـمـي المـرسـل — المـــصـــطــفــى المــدثــر المــزمــل

صــلى عــليــه الله مــا هـبـت صـبـا — وحـــنـــت النــجــب الى أرض قــبــا

ثـــــم عـــــلى أصـــــحـــــابــــه وآله — وعـــمـــنـــا بـــالبــرّ مــن نــواله

وبــعــد فــالتــفــســيـر أقـوى سـبـب — الى العـــلوم و ابـــتــغــاء الأرب

وكـــــل عـــــلمٍ فـــــمـــــن القــــرآن — وفـــيـــه أصــل ســائر المــعــانــي

وعــلم تــفــســيــر الكــتــاب أعــلى — مــا يــعــتــنـى المـرء بـه وأجـلى

لأنــــه فــــهـــم خـــطـــاب المـــولى — فــــكــــان أوفــــى مــــطــــلب وأولى

وهــــو عــــلى أربــــعــــةٍ يــــفــــصَّل — قـــســـم جـــليٌّ ظـــاهــرٌ لا يــجــهــل

ثـــم الغـــريــب مــن كــلام العــرب — يـــعـــرفـــه أهـــل النــهــى والأدب

والثــالث المــشــكــل حــظ العـلمـا — وهـــم رجـــال أوضــحــوه مــعــلمــا

والرابـــع المـــشـــتـــبــه الخــفــي — يـــعـــلمـــه المـــهـــيـــمــن العــلي

وحــظــنــا مــن عــلمــه التّــعــظـيـمُ — وصـــحـــة الايــمــان والتــســليــمُ

كــذا أتــى عــن ابـن عـبـاس الرضـا — وكـان فـي التـفـسـيـر سيفاً ينتضى

وقـــد عـــزمـــت واســـتـــخـــرت ربــي — فــهــو مــعــيــنــي وحــده وحــســبــي

فــي جــمـع تـفـسـيـر غـريـب اللفـظ — مــــرجــــزاً مــــيــــســــراً للحـــفـــظ

ومــا يــليــه مــن بــيـان المـشـكـل — والكــشـف عـن تـفـصـيـل لفـظ مـجـمـل

مــــمـــا روتـــه الســـادة الأئمـــة — وحـــــررتـــــه عــــلمــــاء الأمــــة

كــالطــبــري و الثــعــلبــي ومــكــي — أئمــــة التــــفــــســــيـــر دون شـــك

والهــروىّ الحــبــر و القــتــيــبــى — إذ نــــقـــلو الغـــريـــب دون ريـــب

والواحــــدي جــــامـــع البـــســـيـــط — وواضــــع الوجــــيــــز والوســــيــــط

والمـهـدويّ البحر ذي الفضل الجلي — والدامــغــانــي والقــشـيـرى الولي

وغــيــرهــم مــن أهــل هــذا الشــأن — أهــل النــهــى والعــلم بـالقـرآن

وانـــنـــي قـــد ســـرت خــلف الســاق — مـــلتـــحــفــاً شــعــار أهــل الفــاق

مـــلازمـــاً للبــحــث والمــراجــعــة — وكــثــرة التــكــرار والمــطــالعــه

اتــــخــــذ القــــرآن لي إمــــامــــاً — فــي العـلم نـحـو أربـعـيـن عـامـا ً

ويــــســــر الله ليَ الكــــفــــايــــة — مــــلخــــصـــاً فـــوائد الهـــدايـــة

وأســأل الرحــمــن تــحـقـيـق الأمـل — وحـــســـن قـــصـــد ســالم مــن الزلل

فــهـو مـعـيـن المـسـتـعـيـن الراجـي — وهـو مـجـيـر المـسـتـجـيـر اللاجـى

أبــــدأ أولا بــــذكــــر الأســـمـــا — فــــمـــا أجـــل ذكـــرهـــا وأســـمـــى

الاســــم مـــشـــتـــق مـــن الســـمـــو — أو ســـــمـــــة الجـــــلال والعـــــلو

ويــجــمــع اســم الله كــل مــعــنــى — مـن الصـفـات و الأسـامـي الحـسنى

إذ الإله مــــــن له الكــــــمــــــال — والكــــبـــريـــا والعـــز والجـــلال

وقــيــل هــذا اســم بــلا تــفــسـيـر — كــالعــلم المــعــتــبــر المــشـهـور

إن قــيــل مــن خــالقــنــا والرزاق — مــن القــديــم والعــليــم الصّــادق

فــــقــــل هـــو الله ولا يـــفـــســـر — بــغــيــره فــهـو العـظـيـم الأكـبـر

وقــــــــيـــــــل ان أصـــــــله الآلاه — أدغــم تــخــفــيــفــا فــقــيــل الله

وهـــو مـــن التـــأله المـــعـــبـــود — أو الولوه فــــهـــو المـــقـــصـــود

وقــــيــــل مــــن تــــوله الإجــــلال — أووله المـــشـــتـــاق بـــالجـــمـــال

وقـــيـــل مــن لاه ومــعــنــاه عــلا — ودام واحـــــتـــــج وكــــل نــــقــــلا

وقــيــل مــعــنـاه القـديـر الخـالق — مـــالك مـــا ســـواه فـــهــو الرزاق

والراحــــم المــــريــــد للإكــــرام — رحــــمــــتــــه إرادة الإنــــعــــام

أو أثـــر الرحـــمـــة بـــالإحــســان — كـــالغـــيـــث والرســـول والقــرآن

و زيــد فــي الرحــمــن للمــبـالغـة — فهو الرحيم ذو العطايا السّابغة

وقـــيـــل عـــم بـــاســمــه الرحــمــن — وخــــص بــــالإيــــمـــان والأمـــان

وقـــيـــل زيــد لاتــســاع الرحــمــه — وهــو الرحـيـم لاخـتـصـاص النـعـمـه

وقـــيـــل رحـــمـــن تـــخـــص الآخــره — وقـــيـــل بـــالعـــكــس وجــوه دائره

وقــيــل مــعــطــي النــعــم الخـفـيّه — وقــيــل يــعــنــي كــاشــف البـليـه

وقــيــل رحــمــن بــســكــان الســمــا — رحــيـم أهـل الأرض يـولى النـعـمـا

والله والرحــــمــــن لا يــــســـمـــى — بـهـا سـوى الله اخـتـصـاصـا حـتـمـا

الرب وهـــو المـــالك الحــقــيــقــي — والســيــد الحــاكــم بــالتــحــقـيـق

وهــو مــربــى الخــلق بــالانــعــام — والرب ذو البــــــقــــــاء والدوام

يـــــــــــــقـــــــــــــال رب وأرب وألب — مـــعـــنـــاه دام وأقـــام مــثــل لب

أعــوذ بــالله مــن الفــقـر المـرب — جــاء حــديــثــا ورووا فــقــر مــلب

المــــالك الذي الوجــــود مـــلكـــه — المــــلك الحــــاكــــم دام مـــلكـــه

وقـل بـضـم المـيـم فـي مـلك المـلك — ومــا ســوى الله بــقـهـر قـد مـلك

المـــــلك المـــــالك والمـــــليـــــك — فـــمـــا له فـــي حـــكــمــه شــريــك

الحــــق وهــــو الواجــــب الوجــــود — حـــقـــا ولاحـــق ســـوى المــوجــود

وهـــو المـــبـــيـــن بــيّــن الدلائل — فـــكـــل مـــعـــبـــود ســـواه بــاطــل

الظـــاهـــر المــعــروف بــالابــداع — ومــا بــدا مــن حــســن الاخـتـراع

وقــيــل مــعـطـى مـا بـداه الظـاهـر — وقــيــل مــعـنـاه العـزيـز القـاهـر

النــور مــعــنــاه الذي لايــخــفــى — وجــــوده وقــــد هـــدانـــا لطـــفـــا

وقـــــيـــــل أي خــــالق كــــلّ نــــور — وقــيــل هــادي بــالهــدى المــنـيـر

الأول القـــــديـــــم وهــــو الأزلى — ولم يــــزل مــــن قــــبـــل كـــل أول

الاخـــر البـــاقــى الإله الأبــدي — له البـــقـــاء والدّوام الســرمــدى

الوارث البـــاقـــي فـــكـــل الخــلق — يـــفـــنــى ويــبــقــى مــا له للحــقّ

الواحــد الفـرد الحـسـيـب الكـافـي — الاحـــد الوتـــر بـــلا مـــنــافــى

فـــالواحـــد الغـــنـــي عـــن وزيـــر — والأحـــد العـــلي عـــن نـــظـــيـــر

تـــــقـــــدس القــــدوس اى تــــنــــزه — عــن نــقــص أوصــاف فــشــيــن غــرة

وهــو الســلام ســالمــاً مــن عــيــب — مـــقـــدســـا عـــن نـــقـــص كــل ريــب

وقــــيــــل أي مــــســــلم مــــنـــجـــى — مـــــؤمـــــن لكـــــل مـــــن يــــرجــــى

وقــــيــــل أي مــــســــلم ســــلامــــا — قـــولاً لمـــن قـــربـــه إكـــرامـــا

الصـــمـــد العـــالي عـــن الأوهــام — ذو العــز عــن إحــاطــة الافـهـام

جــــل عــــن الحــــاجــــة للطـــعـــام — فـــلا يـــقــاس الرب بــالاجــســام

وقــيــل مــعــنـى الصـمـد المـقـصـود — الســـيـــد البــاقــى فــلا يــبــيــد

وهــو الغـنـى القـائم المـسـتـغـنـي — عــن كــل مــا ســواه وهـو المـغـنـي

وهــو الحـمـيـد الحـامـد المـحـمـود — له الكـــمـــال مـــطـــلقــا والجــود

الحــــى والحــــيــــاة وصـــف ذاتـــه — لا يــدخــل التـكـيـيـف فـي صـفـاتـه

العـــالم الحـــكـــيـــم والخــبــيــر — يــــدرك مـــا يـــكـــنّه الضـــمـــيـــر

الحــافــظ المـحـصـي مـدى الأفـكـار — المـــدرك المـــحـــيـــط بــالاســرار

فـــهـــو مـــحـــيـــط قـــادر عـــليـــم — مـــــنـــــتــــقــــم عــــذابُه أليــــمُ

الواســـــع الغـــــنـــــي والجـــــواد — وهـــو العـــليـــم كـــلهـــا تـــراد

القــــاهــــر القـــوى والمـــتـــيـــن — ليـــس له فـــي خـــلقـــه مـــعـــيــن

القــــاهــــر الغــــالب مـــن ســـواه — مــــقــــتــــدر لا غـــالب الا هـــو

وهــو المــقـيـت القـادر المـقـتـدر — وخــــالق الأقـــوات و المـــيـــســـر

وهــو المــريــد خــصّــص الأفــعــالا — وقــــــــدر الأرزاق و الاجــــــــالا

تـــقـــديـــر فـــعـــال لمـــا يــريــد — لا يـــنـــقــص الأمــر ولا يــزيــد

رحــــــمــــــتـــــه إرادة الإكـــــرام — رأفـــــتـــــه ارداة الإنـــــعـــــام

حــنــانــه أيـضـا بـمـعـنـى الرحـمـه — و العـفـو مـحـو الذنب بعد الوصمه

وهــو الغــفــور ســاتــر الخــطـايـا — و الغــفـر سـتـر يـجـزل الخـطـايـا

وهـــو الحـــليــم أخّــر العــقــوبــه — ومــنَّ بــالاحــســان و المــثــوبــه

وهــــــو الودود والوداد الحــــــب — وأنــــه المــــحــــبــــوب والمـــحـــب

وحـــــبـــــه إرادة التـــــقـــــريــــب — وكــل خــيــر فــي رضــى المــحــبــوب

وهــو الســمــيــع مـدرك المـسـمـوع — مــن غــيــر انــصــات ولا تـسـمـيـع

وهــو البــصــيــر رائيــا ونــاظــرا — لكــل مــوجــود وفــي العـقـبـى يـرى

مــن غــيــر تــشــبـيـه ولا تـكـيـيـف — فـاعـزل عـن التـعـطـيـل و التـحريف

وهــو الرقــيــب نــاظــرا وحــاضــرا — وهــو القــريــب مــدركــا ونـاصـرا

وهــو الشــهــيــد عــالمـاً ومـبـصـراً — وشـــاهـــداً لنـــفـــســه ومــخــبــرا

وهــو المــجــيــب للمـنـيـب الداعـى — وقــــابـــل التـــوبـــة والإقـــلاع

القـــائل الصـــادق فـــي كـــلامــه — فــالأمـر والإخـبـار مـن إعـلامـه

كـــــلامـــــه وصــــف له لا فــــعــــل — قــد شــهــد العــقــل بــه و النـقـلُ

لا يــشــبـه الحـروف و الأصـواتـا — ولا يــضــاهـي النـطـق و الصـمـاتـا

و الكــتــب المــنــزلة المــشــرفــه — كــلامــه فــاتـرك حـديـث الفـلسـفـه

حــــيــــاتــــه وعـــلمـــه وقـــدرتـــه — وقــــوله وســــمــــعــــه ورؤيـــتـــه

والوصـــف بـــالبـــقـــاء و الاراده — صـــفـــاتــه بــالنــقــل والشــهــاده

اغــنــى شــهــادة الكـتـاب النـاطـق — وســنــة الهــادى النــبــى الصّــادق

و بـــالدليـــل الثــابــت العــقــلي — قــــديــــمــــة بـــالنـــظـــر الجـــلي

وهــو الشــكــور شــاكــر مــن شـكـره — ذاكــــر مــــن أحــــبّه ليــــذكــــره

وشـــكـــره الثـــنـــاء بـــالمـــقــال — و بــالجــزا فــعــل مــن الأفــعــال

المــــؤمــــن المـــصـــدّق العـــليـــم — بــصــدقــه و المــخــبــر العــظـيـم

مـــــصـــــدق لوعــــده بــــالفــــعــــل — مـــؤمـــن مـــن بـــطــشــه بــالفــضــل

مـــهـــيـــمـــن أي شـــاهـــد أمـــيـــن — مـــــصـــــدق لوعـــــده ضـــــمــــيــــن

الحـــكـــم الحـــاكـــم لا مـــحـــاله — وهــو الحــكـيـم مـحـكـمـا افـعـاله

وهــو الوكــيــل المــتــولي الوالى — مــصــرّف التــدبــيــر فــي الأفـعـال

وهـــو الولي المـــتــولي النــاصــرُ — المــنــعــم المــحـب وهـو الظـاهـر

وهــو الكــفــيــل ضــامـن التـدبـيـر — ورازق الغــــنــــى و الفــــقــــيــــر

القــــائم القــــيــــوم والقـــيـــام — بــحــكــمـه التـدبـيـر و الإقـسـام

القــــائم الغــــنــــيّ عــــن مـــحـــلّ — وعــــــن مـــــخـــــصـــــص إله الكـــــلّ

الواجـــــد العـــــالم والغـــــنـــــيّ — المـــحـــســـن المـــنــعــم و المــليّ

المـــبـــدع البـــديـــع للأفـــعـــال — البـــادئ المـــبــدى بــلا مــثــال

الخــــالق البــــارئ و المــــصــــوّر — مـــخـــتـــرع الأشـــيــاء والمــقــدّر

الذارئ الخــالق وهــو المــخــتــرع — الفــاطــر البــادئ وهـو المـبـتـدع

البــاعــث الحــاشــر يــوم الحــشــر — وبـــاعـــث الرســـل مـــزيــل العــذر

المــقــســط العــادل فــي أحــكـامـه — مــنــتــقـم بـالعـدل فـي انـتـقـامـه

القـــابـــض البــاســط فــي الأرزاق — وفــي انــشــراح الصــدر والأخــلاق

وهـــو المـــعــيــد قــابــض الأرواح — بــاســطــهــا للبــعـث فـي الأشـبـاح

وهـــو المـــعــز و المــذل الرافــع — الخـافـض المـعـطـى المـضّر النافع

المــانــع القــاســم عــنــد المـنـع — ومـــانـــع الآفـــات عـــنــد الدفــع

وهــو الكــريــم المــتــعـالي قـدرا — وهـــو الكـــريــم مــكــرمــاً وبــرّا

البَــــرُّ والبِــــرُّ هــــو الإحـــســـان — الواهـــــب الرازق و المـــــنــــان

و المــنّ مــعــنــاه العــطـا والمـنُّ — ذكــر العــطــا أيـضـا فـلا تـمـنّـوا

فـــالمـــنُّ مِـــنْ مـــولاكــم صــحــيــحُ — و المــن مــنــكــم مـفـتـرى قـبـيـح

وهـــو اللطـــيــف مــانــح الألطــاف — وعـــــالم بـــــكــــل شــــيــــء خــــاف

وهــو الحــفــىيُ المــنــعــم الرؤوف — وهــو الوفــي المــحــســن اللطــيــف

والتــــوبـــة الرجـــوع فـــالتـــوّاب — الراجــــع المــــحــــســـن والوهـــاب

وهــو الرشــيــد هــاديــا ومــرشــدا — ذو الطول ذو الفضل النصير مسعدا

وهــو الصــبــور مــمــهــلا حــليـمـا — قــد ورد النــقــل بــه مــفــهــومــا

وهـــو الرفـــيـــع رافـــع الســمــاء — ورافــــــع الأبــــــرار بــــــالولاء

وهــو الجــليــل والجـمـيـل العـالى — الأكــبــر الكــبــيــر ذو الجــلال

وهـــو المـــجـــيـــد رفــعــة وقــدرا — فـــلا تـــحـــده الصـــفـــات حـــصــرا

والمـــجـــد رفـــعـــة وجـــود وكـــرم — ورحــمــة تــرجــى وقــدر يــحــتــرم

فــهــو عــظــيــم بــانــفــراد مـجـده — وعــــــــــزه وقــــــــــدره وجــــــــــده

عــن ســمــة التــكـيـيـف والتـحـديـد — وعــن صــفــات النـقـص والتـقـيـيـد

وهـــو عـــظـــيـــم فـــي عـــلو قــدره — فـــكـــل مــن ســواه تــحــت قــهــره

وانــــه البــــاطــــن لا يــــكـــيـــف — وانـــــه بـــــالحـــــدّ لا يـــــعــــرف

عــرفــانــه بــالعـجـز عـن عـرفـانـه — وحــظــنــا مــا جــاء مـن بـرهـانـه

البـــاطـــن العــالم بــالخــفــايــا — مــحــتــجــبــا عــن رؤيــة البـرايـا

وقــــيــــل بـــاطـــن عـــن الأوهـــام — إذ لا يــحــدّ الوصــف بــالأفـهـام

وقــــيـــل بـــاطـــن عـــن الكـــفـــار — فـــصـــدّهـــم بـــحــجــبــة الإنــكــار

الجــابــر الجــبـار فـهـو المـجـبـر — يــفــعــل جـبـراً مـا يـشـاء ويـقـهـر

وهـــو العـــزيـــز عـــز عــن مــثــال — وعـــن لحـــوق الوهـــم و الخـــيــال

وهــو العــزيــز غــالبــا و قـاهـرا — وحــاكــمــا فــي خــلقــه وظــاهــرا

وهـــو العـــزيـــز والمـــعـــز عـــزاً — لمــــن يـــشـــا حـــمـــايـــة وحـــرزا

وإن وجـــدت اســـمـــا له مـــعــانــي — فـاحـكـم بـمـا جـاور فـي المـثـانـى

وقــد جــمـعـت فـي مـعـانـى الأسـمـا — المـقـصـد الأسـنـى فـحـازا الأسـما

الحــمــد مــدح بــالثــنــاء الحـسـن — والشــكــر نـشـر لجـمـيـل المـحـسـن

والعــالم المــوجـود غـيـر الخـالق — والعــــالمـــيـــن ســـائر الخـــلائق

وقـــيـــل بــل خــصــص أهــل العــقــل — وقـــيـــل بـــل لكـــل حـــي يـــجــلى

وقــيــل يــخــتــص بــســكــان السـمـا — والأول المــشـهـور عـنـد العـلمـا

و الديـــن هـــاهــنــا هــو الجــزاء — أو الحـــســـاب الحـــق و القـــضــاء

وانــــمـــا خـــصـــص يـــوم الحـــشـــر — بــالمــلك حــيــن خــصــه بــالذكــر

لأن أمــــــلاك العـــــبـــــاد زائله — ثــم دعــاوى المــدّعــيــن بــاطــله

وقـــد أقـــر الخـــلق أجـــمــعــونــا — بــالمــلك للرحــمــن مــذعــنــيــنــا

وقـــيـــل لانــقــطــاع كــل رابــطــه — فــالحــكــم لله بــغــيــر واســطــه

وقــيــل كــانـوا يـنـكـرون الحـشـرا — فــاخــتــصــه مــن أجــل هـذا ذكـرا

وقـــيـــل قــد قــدم مــلك الدنــيــا — فــي نــص رب العــالمــيــن العـليـا

تــــعــــبـــد والعـــبـــادة التـــذلل — بـــالطـــاعـــة المـــعــبــد المــذلل

ونـــســـتــعــيــن نــســئل الإعــانــه — عـــلى أداء الأمـــر والأمـــانـــة

نــعــبــد تــصـديـقـا كـمـا أمـرتـنـا — ونــســئل العــون فــمــاعــنــه غـنـا

نــطــيــع و الطــاعـة مـن عـنـايـتـك — نــســئل والســؤال مــن هــدايــتــك

نـــعـــبــد كــى نــكــذب الجــبــريــا — إذ عـــطـــل الشـــرع فـــهــام غــيّــا

ونـــســـتـــعـــيــن كــي نــرد القــدر — إذ أنــكـر التـوحـيـد وهـو مـفـتـرى

نــعــبــد بــامــتـثـال مـا امـرتـنـا — ونـــســـئل التــرك لمــا حــذرتــنــا

نـــعـــبــد ربّــا لم يــزل مــأمــولا — ونـــســـال الثـــبـــات والقـــبـــولا

نــعــبــد فــيــه صــحــة الشــريــعــه — فــانــهــا الوســيــلة الرفــيــعــه

ونــســتــعــيــن شــاهــد التــوحــيــد — ورؤيــة التــجــريــد والتــفــريــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخالق: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
  • الشافي: الشَّافِي [شفي]: فا. ـ: المُبْرىء من العِلّة؛ دواءٌ شافٍ. ـ من الأجوبة: القاطع المُقنع؛ سألتُ الأستاذ عن مسألة أجهلُها فكان جوابه شَافياً.
  • القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
  • الكافي: الكَافِي : فا.-: الكَفيُّ، من يكفيك ويغنيك عن غيره أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ/ هذا رجل كافيك من رجل، أي هو رجل يكفيك ج كُفَاةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة