يا رب أنت المستعان الكافي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا رب أنت المستعان الكافيالواحد الفرد الرحيم الشافي
الخالق المصور القديرالعالم الميسر الخبير
منزل الكتاب للشفاءعلى لسان العرب القدماء
معجزة للمصطفى محمدواضحة تقمع كل معتد
إذ عجزوا فيه عن المعارضهولم يرو بابا الى المناقضه
مدلولها ان الكتاب منزلمن ربنا وهو الحكيم المرسل
على النبي الهاشمي المرسلالمصطفى المدثر المزمل
صلى عليه الله ما هبت صباوحنت النجب الى أرض قبا
ثم على أصحابه وآلهوعمنا بالبرّ من نواله
وبعد فالتفسير أقوى سببالى العلوم و ابتغاء الأرب
وكل علمٍ فمن القرآنوفيه أصل سائر المعاني
وعلم تفسير الكتاب أعلىما يعتنى المرء به وأجلى
لأنه فهم خطاب المولىفكان أوفى مطلب وأولى
وهو على أربعةٍ يفصَّلقسم جليٌّ ظاهرٌ لا يجهل
ثم الغريب من كلام العربيعرفه أهل النهى والأدب
والثالث المشكل حظ العلماوهم رجال أوضحوه معلما
والرابع المشتبه الخفييعلمه المهيمن العلي
وحظنا من علمه التّعظيمُوصحة الايمان والتسليمُ
كذا أتى عن ابن عباس الرضاوكان في التفسير سيفاً ينتضى
وقد عزمت واستخرت ربيفهو معيني وحده وحسبي
في جمع تفسير غريب اللفظمرجزاً ميسراً للحفظ
وما يليه من بيان المشكلوالكشف عن تفصيل لفظ مجمل
مما روته السادة الأئمةوحررته علماء الأمة
كالطبري و الثعلبي ومكيأئمة التفسير دون شك
والهروىّ الحبر و القتيبىإذ نقلو الغريب دون ريب
والواحدي جامع البسيطوواضع الوجيز والوسيط
والمهدويّ البحر ذي الفضل الجليوالدامغاني والقشيرى الولي
وغيرهم من أهل هذا الشأنأهل النهى والعلم بالقرآن
وانني قد سرت خلف الساقملتحفاً شعار أهل الفاق
ملازماً للبحث والمراجعةوكثرة التكرار والمطالعه
اتخذ القرآن لي إماماًفي العلم نحو أربعين عاماً
ويسر الله ليَ الكفايةملخصاً فوائد الهداية
وأسأل الرحمن تحقيق الأملوحسن قصد سالم من الزلل
فهو معين المستعين الراجيوهو مجير المستجير اللاجى
أبدأ أولا بذكر الأسمافما أجل ذكرها وأسمى
الاسم مشتق من السموأو سمة الجلال والعلو
ويجمع اسم الله كل معنىمن الصفات و الأسامي الحسنى
إذ الإله من له الكمالوالكبريا والعز والجلال
وقيل هذا اسم بلا تفسيركالعلم المعتبر المشهور
إن قيل من خالقنا والرزاقمن القديم والعليم الصّادق
فقل هو الله ولا يفسربغيره فهو العظيم الأكبر
وقيل ان أصله الآلاهأدغم تخفيفا فقيل الله
وهو من التأله المعبودأو الولوه فهو المقصود
وقيل من توله الإجلالأووله المشتاق بالجمال
وقيل من لاه ومعناه علاودام واحتج وكل نقلا
وقيل معناه القدير الخالقمالك ما سواه فهو الرزاق
والراحم المريد للإكرامرحمته إرادة الإنعام
أو أثر الرحمة بالإحسانكالغيث والرسول والقرآن
و زيد في الرحمن للمبالغةفهو الرحيم ذو العطايا السّابغة
وقيل عم باسمه الرحمنوخص بالإيمان والأمان
وقيل زيد لاتساع الرحمهوهو الرحيم لاختصاص النعمه
وقيل رحمن تخص الآخرهوقيل بالعكس وجوه دائره
وقيل معطي النعم الخفيّهوقيل يعني كاشف البليه
وقيل رحمن بسكان السمارحيم أهل الأرض يولى النعما
والله والرحمن لا يسمىبها سوى الله اختصاصا حتما
الرب وهو المالك الحقيقيوالسيد الحاكم بالتحقيق
وهو مربى الخلق بالانعاموالرب ذو البقاء والدوام
يقال رب وأرب وألبمعناه دام وأقام مثل لب
أعوذ بالله من الفقر المربجاء حديثا ورووا فقر ملب
المالك الذي الوجود ملكهالملك الحاكم دام ملكه
وقل بضم الميم في ملك الملكوما سوى الله بقهر قد ملك
الملك المالك والمليكفما له في حكمه شريك
الحق وهو الواجب الوجودحقا ولاحق سوى الموجود
وهو المبين بيّن الدلائلفكل معبود سواه باطل
الظاهر المعروف بالابداعوما بدا من حسن الاختراع
وقيل معطى ما بداه الظاهروقيل معناه العزيز القاهر
النور معناه الذي لايخفىوجوده وقد هدانا لطفا
وقيل أي خالق كلّ نوروقيل هادي بالهدى المنير
الأول القديم وهو الأزلىولم يزل من قبل كل أول
الاخر الباقى الإله الأبديله البقاء والدّوام السرمدى
الوارث الباقي فكل الخلقيفنى ويبقى ما له للحقّ
الواحد الفرد الحسيب الكافيالاحد الوتر بلا منافى
فالواحد الغني عن وزيروالأحد العلي عن نظير
تقدس القدوس اى تنزهعن نقص أوصاف فشين غرة
وهو السلام سالماً من عيبمقدسا عن نقص كل ريب
وقيل أي مسلم منجىمؤمن لكل من يرجى
وقيل أي مسلم سلاماقولاً لمن قربه إكراما
الصمد العالي عن الأوهامذو العز عن إحاطة الافهام
جل عن الحاجة للطعامفلا يقاس الرب بالاجسام
وقيل معنى الصمد المقصودالسيد الباقى فلا يبيد
وهو الغنى القائم المستغنيعن كل ما سواه وهو المغني
وهو الحميد الحامد المحمودله الكمال مطلقا والجود
الحى والحياة وصف ذاتهلا يدخل التكييف في صفاته
العالم الحكيم والخبيريدرك ما يكنّه الضمير
الحافظ المحصي مدى الأفكارالمدرك المحيط بالاسرار
فهو محيط قادر عليممنتقم عذابُه أليمُ
الواسع الغني والجوادوهو العليم كلها تراد
القاهر القوى والمتينليس له في خلقه معين
القاهر الغالب من سواهمقتدر لا غالب الا هو
وهو المقيت القادر المقتدروخالق الأقوات و الميسر
وهو المريد خصّص الأفعالاوقدر الأرزاق و الاجالا
تقدير فعال لما يريدلا ينقص الأمر ولا يزيد
رحمته إرادة الإكرامرأفته ارداة الإنعام
حنانه أيضا بمعنى الرحمهو العفو محو الذنب بعد الوصمه
وهو الغفور ساتر الخطاياو الغفر ستر يجزل الخطايا
وهو الحليم أخّر العقوبهومنَّ بالاحسان و المثوبه
وهو الودود والوداد الحبوأنه المحبوب والمحب
وحبه إرادة التقريبوكل خير في رضى المحبوب
وهو السميع مدرك المسموعمن غير انصات ولا تسميع
وهو البصير رائيا وناظرالكل موجود وفي العقبى يرى
من غير تشبيه ولا تكييففاعزل عن التعطيل و التحريف
وهو الرقيب ناظرا وحاضراوهو القريب مدركا وناصرا
وهو الشهيد عالماً ومبصراًوشاهداً لنفسه ومخبرا
وهو المجيب للمنيب الداعىوقابل التوبة والإقلاع
القائل الصادق في كلامهفالأمر والإخبار من إعلامه
كلامه وصف له لا فعلقد شهد العقل به و النقلُ
لا يشبه الحروف و الأصواتاولا يضاهي النطق و الصماتا
و الكتب المنزلة المشرفهكلامه فاترك حديث الفلسفه
حياته وعلمه وقدرتهوقوله وسمعه ورؤيته
والوصف بالبقاء و الارادهصفاته بالنقل والشهاده
اغنى شهادة الكتاب الناطقوسنة الهادى النبى الصّادق
و بالدليل الثابت العقليقديمة بالنظر الجلي
وهو الشكور شاكر من شكرهذاكر من أحبّه ليذكره
وشكره الثناء بالمقالو بالجزا فعل من الأفعال
المؤمن المصدّق العليمبصدقه و المخبر العظيم
مصدق لوعده بالفعلمؤمن من بطشه بالفضل
مهيمن أي شاهد أمينمصدق لوعده ضمين
الحكم الحاكم لا محالهوهو الحكيم محكما افعاله
وهو الوكيل المتولي الوالىمصرّف التدبير في الأفعال
وهو الولي المتولي الناصرُالمنعم المحب وهو الظاهر
وهو الكفيل ضامن التدبيرورازق الغنى و الفقير
القائم القيوم والقيامبحكمه التدبير و الإقسام
القائم الغنيّ عن محلّوعن مخصص إله الكلّ
الواجد العالم والغنيّالمحسن المنعم و المليّ
المبدع البديع للأفعالالبادئ المبدى بلا مثال
الخالق البارئ و المصوّرمخترع الأشياء والمقدّر
الذارئ الخالق وهو المخترعالفاطر البادئ وهو المبتدع
الباعث الحاشر يوم الحشروباعث الرسل مزيل العذر
المقسط العادل في أحكامهمنتقم بالعدل في انتقامه
القابض الباسط في الأرزاقوفي انشراح الصدر والأخلاق
وهو المعيد قابض الأرواحباسطها للبعث في الأشباح
وهو المعز و المذل الرافعالخافض المعطى المضّر النافع
المانع القاسم عند المنعومانع الآفات عند الدفع
وهو الكريم المتعالي قدراوهو الكريم مكرماً وبرّا
البَرُّ والبِرُّ هو الإحسانالواهب الرازق و المنان
و المنّ معناه العطا والمنُّذكر العطا أيضا فلا تمنّوا
فالمنُّ مِنْ مولاكم صحيحُو المن منكم مفترى قبيح
وهو اللطيف مانح الألطافوعالم بكل شيء خاف
وهو الحفىيُ المنعم الرؤوفوهو الوفي المحسن اللطيف
والتوبة الرجوع فالتوّابالراجع المحسن والوهاب
وهو الرشيد هاديا ومرشداذو الطول ذو الفضل النصير مسعدا
وهو الصبور ممهلا حليماقد ورد النقل به مفهوما
وهو الرفيع رافع السماءورافع الأبرار بالولاء
وهو الجليل والجميل العالىالأكبر الكبير ذو الجلال
وهو المجيد رفعة وقدرافلا تحده الصفات حصرا
والمجد رفعة وجود وكرمورحمة ترجى وقدر يحترم
فهو عظيم بانفراد مجدهوعزه وقدره وجده
عن سمة التكييف والتحديدوعن صفات النقص والتقييد
وهو عظيم في علو قدرهفكل من سواه تحت قهره
وانه الباطن لا يكيفوانه بالحدّ لا يعرف
عرفانه بالعجز عن عرفانهوحظنا ما جاء من برهانه
الباطن العالم بالخفايامحتجبا عن رؤية البرايا
وقيل باطن عن الأوهامإذ لا يحدّ الوصف بالأفهام
وقيل باطن عن الكفارفصدّهم بحجبة الإنكار
الجابر الجبار فهو المجبريفعل جبراً ما يشاء ويقهر
وهو العزيز عز عن مثالوعن لحوق الوهم و الخيال
وهو العزيز غالبا و قاهراوحاكما في خلقه وظاهرا
وهو العزيز والمعز عزاًلمن يشا حماية وحرزا
وإن وجدت اسما له معانيفاحكم بما جاور في المثانى
وقد جمعت في معانى الأسماالمقصد الأسنى فحازا الأسما
الحمد مدح بالثناء الحسنوالشكر نشر لجميل المحسن
والعالم الموجود غير الخالقوالعالمين سائر الخلائق
وقيل بل خصص أهل العقلوقيل بل لكل حي يجلى
وقيل يختص بسكان السماوالأول المشهور عند العلما
و الدين هاهنا هو الجزاءأو الحساب الحق و القضاء
وانما خصص يوم الحشربالملك حين خصه بالذكر
لأن أملاك العباد زائلهثم دعاوى المدّعين باطله
وقد أقر الخلق أجمعونابالملك للرحمن مذعنينا
وقيل لانقطاع كل رابطهفالحكم لله بغير واسطه
وقيل كانوا ينكرون الحشرافاختصه من أجل هذا ذكرا
وقيل قد قدم ملك الدنيافي نص رب العالمين العليا
تعبد والعبادة التذللبالطاعة المعبد المذلل
ونستعين نسئل الإعانهعلى أداء الأمر والأمانة
نعبد تصديقا كما أمرتناونسئل العون فماعنه غنا
نطيع و الطاعة من عنايتكنسئل والسؤال من هدايتك
نعبد كى نكذب الجبرياإذ عطل الشرع فهام غيّا
ونستعين كي نرد القدرإذ أنكر التوحيد وهو مفترى
نعبد بامتثال ما امرتناونسئل الترك لما حذرتنا
نعبد ربّا لم يزل مأمولاونسال الثبات والقبولا
نعبد فيه صحة الشريعهفانها الوسيلة الرفيعه
ونستعين شاهد التوحيدورؤية التجريد والتفريد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز الديريني، من العصر المملوكي، وتقع في ١٨١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.