أراعي النبت من أَبِّ وَحَبِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراعي النبت من أَبِّ وَحَبِّوَأشْهد فِي الْوُجُود جمال حِبٍّ
وأذهل سكرة من فرط حُبوَكم أهْدى النسيم إِلَيّ عطرا
بقاعهم سقيت غزير قطروَلَا سقيت عداتك غير قطر
لقد أهْدى نسيمك كل قطرفَــــبَثَّ مَسَرَّة وأزال عذرا
تجافاني الْكرَى لما جفانيكَأَني بالكُرا أحزان عانى
أردد كالكِرى بين المعانيحليف الشوق لا يحتال فكرا
ثملتُ وما مدامي غير ظَلموجوب البيد مختلطا بظُلم
لئن حكمتُ عواذلُنا بظِلملقد جاءوا بما أبدوهُ نُكرا
جِراحٌ في الفؤادِ كلذع مَنَّهوأنفاسُ الرجالِ أحل مُنَّه
وما أبقى الهوى للصبِّ مِنَّهـلقد تلِفَت به العشّاق طُرّا
حديثك في اللَّها والسَّمع أحلىفخفِّف في اللُّهى ما الهجرُ سهلا
فعادتُك اللِّهى والجودُ هلاَّوعادتي الثناءُ عليك شُكرا
خلوتُ مع الرَشا من بين أهليوقد وصل الرِشا منه بحبلي
وما قبِل الرُّشا في تركِ وصليولقَّيــ مَن أتى باللوم هجرا
دعوني إنني بعتُ العَقاراوراقبتُ المحبِّين العِقارا
وبي سكرٌ ولم أشرب عُقاراوعاينتُ الهوى خَبرا وخُبرا
ذروا مَن شأنه نشرُ الزَجاجوجافى بالصَّوارِم والزِّجاجِ
ولم يحتجْ إلى بنت الزُجاجولم يبعد عن العزماتِ حِذرا
رِضاكم جَنتي يا أهل وُديفداووا جِنَّتي بصحيح وعدِ
فأنتم جُنتي من كل بُعدِومنكم أرتجي رِفقا وجَبرا
زماني للقرا قد ضر وَهْنَاوقد منع القرَى فبقيتُ مُضْنى
ومالي في القُرى يا صاحِ سُكنىوفي ليلي أراعي النجمَ فِكرا
سلكتُ من التَّغَرُّب كل عَرْسولم أسكن إلى إنْسٍ بعِرسي
وليس مسرَّتي بحضورِ عُرسوهل يُدعى الغريبُ سِوى ابن بجرا
شُغِفْتُ بمجلسٍ ما فيه لَجةوخِل مُسعِفٍ ما فيه لِجَّه
يخوضُ من المكارم كل لُجَّهـويسلُك في الوفا بَرّا وبحرا
صِحابي أدْلَجوا حُبّاَ وحَبْوَهْولم يُعطوا الجوارِحَ غيرَ حِبْوَه
ومن زُفَّتـ إليه البِكرُ حُبوَهفلا يرضى بغير الرّوحِ مَهرا
ضَــــــلالُ الحـــــبِّ إرشـــــادٌ ورَمَّهولو عــــادت به الأوصالُ رِمَّه
فإن سمح الحبيبُ بوصلِ رُمَّهفلا أشكو من الأيام فقرا
طلولُ الحبِّ إن عمَرتْ فعنديعهودُ صبابة عمرتْ بوجدي
وإن عمُرَتْ منازلُنا بهندِلقد شرحتْ من الصَّدرين صَدرا
ظمئتُ إلى وفي العهدِ بَرِّيعاملني بمعروفٍ وبِرِّ
ومن يطمع من الصَّمّا بِبُرِّيجد في الكد حلوَ العيشِ مُرّا
عهِدتُ ببانة الجرعاءِ ثلهْولم أعهد بذاك الحي ثِله
وكم سكنتُ بوادي الشِّيح ثُلهوقد عاينتُ ذاك الحي قفرا
غدوتُ وقد أصاب الرَّسمَ وَقرُوأثقلني من الأشواق وِقرُ
وقومٌ لم يذوقوا الحبَّ وُقرُيضيق بهم فؤادُ الصَّبِّ حرّا
جنى وجدٍ به قد هام قلبيوصيرني الغرامُ كمثلِ قُلبِ
فيا شغَفَ الفؤادِ بذاتِ قِلْبِولا في الشَّيخِ للأشواق مسرى
قنَعتُ من الزمانِ بسد خَلهووكزٍ في الفلاة بغيرِ خِله
وإن ألفـــــيـــــتُ ذا ودٍّ وخُــــلهبذلتُ له الوفا علنا وسِرا
كتبتُ بأدمُعي في الخد خَطَّهولم أسلك إلى السُّلوان خطَّه
ولي في مذهبِ العُشَّاق خُطَّهـحلَتْ لهما سُوَيْدا القلبِ خِدرا
لمحبوبي علي الدهر حقُّرِضا إذ سار في البيداءِ حِقُّ
إذا ما غاب فالأوطانُ حقُّولو أني ملكتُ بلاد بُصرى
مضى زمني وقد عاينتُ خَلْفاتُرى صَرْعى ولم تحتاج خِلفا
وإن وعدوا ترى مَينا وخُلفاوإن حكموا ترى في الحكم أمرا
نصيبي من وفا الإخوانِ خَرْصُكـــــلامٌ طـــــيـــــبٌ والسِّرُّ خِـــــرصُ
كأنَّ العذرَ في الآذانِ خُرصُمعاذَ اللهِ لا أختارُ عُذرا
هي الدنيا أشبِّهُها بخَبرِوأرضٍ ذاتِ أشــــجــــارٍ وخِــــبــــرِ
وإن عاينتَها بصحيح خُبرتجد شاماتِها يا صاحِ حَمرا
وهل يرضى الفتى سِمَنا بذبحِولم يرَ في حِماها غيرَ ذِبحِ
ومَن يقنَع كُفيتَ برعي ذُبحِيجد عُقباه تعنيفا وزْجرا
لأحبابي بوادي الأَثْلِ رَبْعُووردي مــــاءَ ذاك الحي رِبْعُ
فحظِّيــ كل يومٍ منه رُبعُظمئتُ فليته لو كان شَطرا
يُساعدني على العزماتِ رَسْلُويكفيني من الأقواتِ رِسْلُ
ومالي نحو أهلِ الحي رُسْلُفيا مولايَ هبْ عفوا ونصرا
وجُدْ وارحَم وصَلّ على الرَّسولِمحمدٍ المؤيدِ بالدليلِ
وِعِتْرَتِه أولي القدرِ الجليلِوسائرِ صحبِه السَّامينَ قدرا
وجُد بالعفو يا مولى المواليعلى عبدِ العزيز فلا يُبالي
إذا أنعمتَ يوما بالنَّوالِتَبدل كل هذا العُسرِ يُسرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز الديريني، من العصر المملوكي، وتقع في ٦٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.