صــرمَــت ظــليـمـةُ خُـلّتـي ومـراسـلي
الشاعر: عمرو بن الإطنابة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عمرو بن الإطنابة، من قبل الإسلام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــرمَــت ظــليـمـةُ خُـلّتـي ومـراسـلي — وتــبــاعــدَت ضــنّــاً بـزاد الراحـلِ
جــهـلاً ومـا تـدري ظـليـمـة أَنّـتـي — قــد أسـتـقـلُّ بـصـرم غـيـر الواصِـلِ
ذُلُلٌ ركــابــي حــيـثُ شـئتُ مُـشَـيّـعـي — أنّـي أروعُ قـطـا المـكـانِ الغـافلِ
أَظــليــمَ مــا يُــدريــكِ رُبّــة خُــلّةٍ — حــســنٌ تــرغَّمــُهــا كَـظَـبـي الحـائلِ
قــد بِــتُ مــالكَهــا وشــاربَ قـهـوةٍ — دريــاقــةٍ روّيــت مــنــهــا وَاغــلى
بـيـضـاءَ صـافـيـةٍ يُـرى مِـن دونـهـا — قـعـرُ الأنـاء يُـضـيـء وجه الناهلِ
وســرابَ هــاجِــرةٍ قـطـعـتُ إذا جـرى — فـــوقَ الأكـــام بــذاتِ لونٍ بــاذلِ
أُجُــدٌ مــراحُــلهــا كــأَنَّ عِــفـاءهـا — ســقـطـانِ مـن كـتـفـي ظـليـم جـافـلِ
فَــلَنــأكُــلَنَّ بــنــاجـزٍ مـن مـالنـا — وَلنَــشــربــنَّ بــدَيــنِ عــام قــابــلِ
إِنّي مِنَ القومِ الذين إذا انتَدوا — بــدأوا بِــبِــرّ اللَهِ ثــمَّ النــائلِ
المـانـعـيـن مِـنَ الخـنـا جـيرانّهم — والحــاشـديـن عـلى طـعَـامِ النـازلِ
والخــالطـيـنَ غـنـيّهـم بـفـقـيـرهـم — والبــاذليــنَ عَــطــاءَهــم للســائلِ
والضـاربـيـنَ الكـبـشَ يـبـرُقُ بَـيضُهُ — ضـربَ المـهـنّـدِ عـن حـيـاضِ النـاهلِ
والعـاطـفـيـن على المصافِ خيولَهم — والمُــلحـقـيـنَ رمـاحَهـم بـالقـاتـلِ
والمــدركــيــنَ عــدوّهـم بـذُحُـولهـم — والنــازليــنَ لضــربِ كــلّ مُــنــازلِ
والقـائليـن مـعـاً خُـذُوا أقـرانَكُم — إِنَّ المـــنـــيّــة مــن وراء الوائلِ
خُـــزرٍ عـــيــوُنُهُــم الى أعــدائِهــم — يـمـشـونَ مـشـي الأُسـدِ تحت الوابِلِ
ليــســوا بــأنـكـاسٍ ولا مـيـلٍ اذا — مـا الحـربُ شُـبّـت اشعلوا بالشاعلِ
لا يـطـبـعـون وهـم عـلى أحـسـابهم — يــشـفـون بـالأَحـلامِ داءَ الجـاهـلِ
والقـائليـن فـلا يـعـابُ خـطـيـبُهم — يـومَ المـقـالةِ بـالكـلامِ الفـاصلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحائل: الحَائِلُ [حول]: فا.-: المتغيّر؛ مرَّ بظروف حائلة.-: الحاجزُ والمانعُ والعُرْضة؛ حال دون وقوع هذا الأمرِ حَائِلٌ. -: المتغيِّر اللّون؛ وُضِع الثوبُ طويلاً في الشمس فأصبح حائِلَ اللََّوْن.-: الأنْثَى من ولد النّاقة ساعةَ …
- الراحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- الغافل: [غ ف ل]. (فعل: رباعي متعد). غَافَلَ، يُغَافِلُ، مصدر مُغَافَلَةٌ. "غَافَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ" : تَرَقَّبَ غَفْلَتَهُ، تَعَمَّدَهَا.
- الناهل: النَّاهِلُ : فا.-: الذي شرب حتّى رَوِيَ مؤ ناهلةٌ ج نُهَّالٌ ونَوَاهِلُ.
- الواصل: وَاصَلَ يُوَاصِلُ مُوَاصَلَةً ووِصَالاً : - ـه: وصلَهُ ولمْ يَهجرْهُ؛ واصل الحَبيبُ حَبيبَهُ.- الصّيامَ: لَمْ يُفْطِرْ أيّاماً تِباعاً.- ـه وفِيه: واظَبَ عليهِ من غير انقطاعٍ؛ واصَلَ الشَّاعِرُ نشْرَ قصائدهِ.
- باذل: أذَلَّ يُذِلُّ إذْلالا :- ـه: أهانه وأخضعه وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ.- ـه: وجده ذليلاً كان يظنُّه أبِيّاً عزيزاً ولكنه أذله.-: صار أصحابه أذلاء.
- بزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- بصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب …