ولما أراد اللّهُ إنفاذ حكمه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولما أراد اللّهُ إنفاذ حكمهوآن لمنشور الرسالة أن يطوى
وحانتْ وفاةُ المصطفى بعدما وفىبما سمعتْ أذناه في ليلة النجوى
وقد طبّق الدنيا بدعوة ربّهوبلّغها حتى إلى الغاية القصوى
وأربى على الستين فازداد أربعاًوقيل ثلاثٌ وهو أحسن ما يروى
وخُيّر فاختار الوفادة مُسْرعاًعلى اللّه لم يخْتر متاعاً ولا مثوى
وهى عُمدُ الصبْر الجميل لموتهفلا أدمع ترقى ولا أضلُع تروى
ورى كلُّ زند حينَ واراه قبرهفصرّح من روّى وباح بما روّى
وفى بعهودِ المصطفى كلُّ مؤمنٍومن لاذَ بالتقوى وبالسبب الأقوى
وقى اللّه أعلام الهُدى كلَّ فتنةفما اجتمعوا إلا على البرّ والتقوى
وفاةُ رسولِ اللّه أوهتْ قواهمغداة غدا ربعُ النبوّة قد أقوى
وداعُ رســــول اللّه أودعــــهم جوىًفكلُّهم يبكي ويعلنُ بالشكوى
ولا غروَ أن يبكوا عليه وقد بكتْملائكةُ الرحمانْ كلُّهم شَجْوَا
وقوفاً يهيلون الترابَ برحمةٍويدعونَ والرضوانُ قد سبق الدعوى
وداداً وحبّاً في رسول تشوّفتإليه عيونُ الحورِ في جنة المأوى
وليٌّ صــــــفــــــيٌّ شـــــرّف اللّه قـــــدرهفأودعه العليا ورفّعهُ عُلوا
وفيٌّ حييٌّ وجههُ روضةُ الرضاكريمٌ رحيمٌ كفُّهــ جدولُ الجدوى
وصولٌ عطوفٌ الحق للناسِ رحمةٌوقلّدهم منّاً وطوقهم عفوا
وهوبٌ فما تَسْلَون إلا بمنةٍفقد عرفوا من أجله المنَّ والسلوى
وسيلةُ هذا الخلق حبُّ محمدٍفمنْ يكُ ظمآنَ دلى معهم دلوا
وددتُ ولو أحيا بما قد وددْتهأتيتُ إلى قبر الرسول ولو حبوا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر مالك بن المُرحَّل، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها الرثاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.