عــلي تــبــدى وهــو بــدر الغــيــاهــبِ

الشاعر: جابر آل عبد الغفار · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر جابر آل عبد الغفار، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــلي تــبــدى وهــو بــدر الغــيــاهــبِ — فــاضـحـى العـلى فـي أنـفـه أيَّ ثـاقـبِ

فــاضــحـى الهـدى مـن نـوره أي مـشـرق — وامـسـى النـدى مـن جـوده غـيـر خـائب

فــقــرت بــه عــيـن المـكـارم والعـلى — كـمـا انـشـرحـت فـيـه صـدور المـنـاقب

وقــد قــرت الاحــبــاب طــرا بــأوبــه — كـمـا فـيـه قـد قـرت عـيـون الاجـانـبِ

وفــيـه أضـاءت وجـنـة الدهـر مـثـلمـا — اضــاء بـنـور الشـمـس وجـه الغـيـاهـبِ

وأصــبــح فــيــه غــائب الجــود آيـبـا — وغــائب شــخــص المــجــد ليــس بـغـائب

هــــمــــام بـــه للحـــق زمـــت رواحـــل — وىبـــــت بـــــه لله خــــوص الركــــائب

رأه بــعــيــن العــقـل لا عـيـن رأسـه — وشــاهــد نــورا فــي ظـلام الغـيـاهـب

أيـا فـلكـاً شـمـس العـلى مـنـه أشرقت — كــمـا ازدهـرت فـيـه دراري الكـواكـب

لأنـت الذي القـيـت ظـلا عـلى العـلا — احــاطــت ذراه فــي جــمـيـع الجـوانـبِ

من العصبة الغر الألى شيدوا العلى — بــســمــر عــواليـهـم وبـيـض القـواضـب

وقـد أسـسـوهـا قـبـل تـشـيـيـدهـم لهـا — بـصـم الصـفـا مـن شـاهـقـات المـنـاقب

كـــرام تـــردوا فـــي بـــرود مــكــارمٍ — وقــد ســحــبـوهـا فـوق هـام السـحـائبِ

أقـامـوا بيمنٍ ما أقاموا مدى المدى — وفــي ظــل عــيــشٍ دائم الصــفــو دائب

بــه جــانــبــا بــغــداد طــارا مـسـرة — وكــانــت بــقــلب لاهــب الشــوق ذائب

فــكــان لديــهــا حـاضـرا غـيـر حـاضـرٍ — وكــان لديــهــا غــائبــا غــيـر غـائب

لقــد حــج بــيـت الله مـن هـو كـعـبـة — تــحــج لهــا الوفــاد مــن كــل جـانـب

بـــظـــل عـــلاهـــا كــل عــالٍ وهــابــط — وقـــصـــد حــمــاهــا كــل مــاشٍ وراكــب

وطـاف كـمـا طـاف العـلى مـنـه كـعـبـة — يـــطـــوف بــهــا فــضــل الاله لطــالب

وفــاض نــداه مــثـلمـا فـاض مـن مـنـى — حــجــيــجٌ لبــيــتٍ مــبــتــنـى للرغـائب

ولو لم يــعــجــل بــالمـسـيـر لكـعـبـة — لحــجــت حــمــى مـنـه لنـيـل المـطـالب

بــه هــن عــبــاس العــلى بــل وهــنــه — بـعـبـاس مـاضـي البـأس شـمـس المناقب

وهـن الشـقـيـقين العريقين في العلى — وكـــل شـــهـــاب صـــنــوغــرِّ الكــواكــبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المناقب: جمع مَنْقَبَة. [ن ق ب]. "مَنَاقِبُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ": مَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الخِصَالِ والأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ. أَبُونَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ ... ... أَبٌ مِثْلُهُ أَغْنَاهُمْ بالْمَنَاقِبِ
  • بغائب: غَايَبَ يُغَايِبُ مُغَايَبَةً وغِيَاباً :- ـه: خلاف خاطبه/ قلتُ لهم أنا معكم لا أغايبكم، أي لا أَغيب عنكم.
  • ثاقب: الثَّاقِبُ : فا.- من العقول: الراجح؛ له عقلٌ أو رأيٌ ثاقب.- من الكواكب: المنير فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة