ألا قم سعدُ كي نقضي المصابا

الشاعر: جابر آل عبد الغفار · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر جابر آل عبد الغفار، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا قم سعدُ كي نقضي المصابا — لفـقـد الديـن فـالمـهـديُّ غابا

الا يـا سـعـد خـلِّ حـديـث سعدى — ودع ذكـراك فـأذهـبـهـا ذهـابا

مــعــاهــد جــيـرة أصـفـتـك وداً — فـأودى للزمـان بـهـا اغترابا

ولا تــــأبـــه لداعٍ أو لنـــاعٍ — أبـيـتَ اللوم خـطـباً أو خطابا

فما في الدهر بعد اليوم خطب — سـوى خـطـب دهـى الدنيا فنابا

ألمَّ بــوقــعــه خــبــر فــظــيــع — فـدكَّ بـثـقـل فـادحـه الهـضـابا

وأركـم فـي القـلوب جـبـال هـم — فـأرسـاهـا وقـد كـانـت سـرابـا

غـداة نـعى الهدى المهدي ناع — فـجـرَّعـنـا مـن الأكـدار صـابـا

نـعـى بـدر الفـقـاهـة اذ رماه — بـغـيـهـبـه الردى خـسفاً فغابا

نـعـى بـحـر العلوم به وكم ذا — لوارده حــلا عــذبــاً شــرابــا

فـحـقَّ لمثل هذا الندب ندب ال — عـلوم الغـر حـزنـاً واكـتـئابا

وقــلَّ بــأن تــصــاب بــه فـهـذا — عـمـيـد العـلم عـاد بـه مصابا

لذاك مــحـمـد الحـسـن المـفـدى — ولي الأمـر والداعـي المجابا

فـريـد عـلى له ايـدي المعالي — عـلى أوج السـمـا ضـربت قبابا

فــذلَّل جــامــحـات الدهـر حـتـى — قــســرا وقــد كــانــت صــعـابـا

اخــو عــزم بــحــزم لو يـلاقـي — بــشــدة بــأســه صــلداً لذابــا

ورأي لم يــزل أبــداً مـصـيـبـا — اذا مـا السـهم أخطأ أوأصابا

فـكـم كـشـف الغطا عن وجه رمز — فــأبـداه وكـم رفـع الحـجـابـا

وكـم مـن مجمل في العلم أبدى — فـعـاد مـفـصـلاً بـابـاً فـبـابـا

فــقــم عــز الأعـزة مـن قـريـش — فــقــد فـقـدت أعـزَّ أبٍ مـهـابـا

وخــصَّ بــه المـهـذب مـن بـنـيـه — خـليـفـتـه الزكـي المـسـتـنابا

ومـن قـد جـاء للمـجـد المـعلى — لعـمـرك صـالحـاً كـهـلاً شـبـابا

أبـــرَّ ابـــنٍ لخـــيـــر أب أبــى — أحـق فـتـى مـنـاب ابـيـه نـابا

حـوى مـا قـد حـوى شـرفـا وعزا — عــليــاً عــزَّ أن يـلفـى طـلابـا

وكــيــف ولا وهــم شــرع ســواء — بـنـيـل المـجد شيباً أو شبابا

وشـهـب كـلمـا اسـتـخـفـى شـهـاب — رأيـت مـكـانـه مـنـهـم شـهـابـا

فـيـا رب المـفـاخـر والمـزايا — وصــالحــهـا وراجـحـهـا ثـوابـا

تـعـز ولا تـدع صـبـراً جـمـيـلاً — فـــقـــد أضـــحـــى لديــك دابــا

وثــق بــاللَه أنــت وثــوق حــر — ولا تجزع اذا ما الخطب نابا

سـقـى الرحـمـن تـربـتـه بـغـيـث — مـن الرضـوان يـنـسكب انسكابا

ولا بـرحـت تـضـوع شـذاً وطـيباً — فـقـد طـابـت كـمـا حـسـنت مآبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بثقل: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …
  • بوقعه: الوَقْعَةُ : اسم المرّة من وَقَعَ.- بالحرب: الصَّدْمة بعد الصَّدْمة، أو المعركة؛ سَقط في هذه الوقعة عددٌ كبيرٌ من القتلى.-: واحدةُ الوَقْع، وهي الحصَى الصِّغار/ وَقْعةُ السَّيْفِ، هي هِبَّتُهُ ونُزوله بِالضّرِيبةِ.
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة