صبرا امي فذي الشخوص خيال
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«صبرا امي فذي الشخوص خيال» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صبرا امي فذي الشخوص خيال — والحادثات كما علمت ظلال
صبرا ستندرج الشؤن وتنقضي — بنا ويطوي البارزات زوال
كم غصة زالت بايسر فرصة — وتبدلت بالرمشة الاحوال
مر الزمان وكان فيه من الاولى — مثل الجبال الراميات رجال
واليوم اصبحنا نقلقل ركبنا — وتسير اول ركبنا الانذال
قد سادنا سود الزنوج داس سد — ة مجدنا العالي الذرى الاسفال
والفضل اضحى كالفضول وممكن ال — فعل الجميل ممنع ومحال
والعلم والعلماءُ في طي الخمو — ل واهل رفراف العلى والجهال
والشرع يندب حظه في حطة — وعلى وتبرة ضده الافعال
والحق مطموس الشرافة فوقه — من لوث اقدام اللئام رمال
والثعلبان سطا وصار مبارزاً — وبقيد ضنك اثقل الريبال
ونرى الحماقة اطلقت اصحابها — والعقل ها هو للفحول عقال
والدين يبكي غربة القت به — في وهدة من دونها الاهوال
وغدا البليد فصيح قافلة الحمى — وبمنبر المرقى هو القوال
فلتات وزر للزمان تظنها — ليل عليه من القتام سدال
عبثت بنا امم حديث قديمها — عجب ونعجب كيف آل الحال
كانت جحاجحها تهز لاسمنا — رهقا وترعد منهم الابطال
ويلوذ اعظمهم بنا ويمسه — ان رام غير رحابنا اذلال
واليوم اشعاثا غدونا والربى — هملا وفينا للرماة نبال
فالمنهج النظريُّ قل رجاله — ولذاك طم الجاهلين ضلال
وتفرقت شيعا كتائب امة — في الكون ما لرجالها امثال
جهلت أواخرها أوائلها وقد — سبق الكرام السارق المحتال
طرحوا الصناعة وهي دينا تبتغي — فالكل حلس مراحه بطال
وتعلموا الزور القبيح فقولهم — كذب وزور فاسد ووبال
رام التفرنج بعضهم فتمزقوا — في السير لا سهل ولا اجبال
صقلوا الشعور ومسدوا أثوابهم — ومن البطالة فوقهم أثقال
رفضوا لسوء الحظ عهد نبيهم — وعدوا على الدين المبين وصالوا
آراؤهم خطاء وكل زعومهم — غلط وبر طريقهم أوحال
لا العلم بالنظر استفز بعزمهم — وبهم تلألأ من سناه كمال
وكذا الصناعة لم تؤيدوهمهم — كي يستر العيب القبيح المال
خلطوا السياسة بالفساد لجهلهم — فتباين الافعال والاقوال
ونرى فئاما يزعمون أصالة — يحكي البكور العكس والاصال
هدموا دعامات الحياء فلا يد — ترجى ولا منهم ينال نوال
يتهافتون على المطالع فعلهم — قول بشقشقة العناد يقال
وعصائبنا زعموا العلوم تخبطا — فالقيل غاية علمهم والقال
جهلوا الزمان وحكمة الشرع المصا — ن فاظلم الارجاء والاطلال
وطغام قوم تزعم الارشاد لا — قال ولا عند التزاحم حال
قد اخطاؤا النهج السوي وابطلت — عزم العزائم منهم الآمال
ومراتب للاسفلين مباحة — كانت تميس ومرطها الاجلال
قد دنستها عصبة لاعمها — عم ولا الخال المنكر خال
سرقوا ثباب الناس واستتروا بها — وكأن اضرار الانام حلال
وتمتعوا بدم البرية فانتشوا — منه كان دمائها جريال
يتشدقون كانهم بفعالهم — احيوا الانام وبئست الافعال
ولحمقهم يستحمقون الناس لا — هجعوا وراء نسيمهم اشعال
بذلوا الاكاذيب الكثيفة للورى — ولهم لنهب العالمين حبال
وتوسعوا بالفانيات وتارة — يتوسع الزمار والطبال
قد خربوا نعم العباد وشيدوا — قللا لهم ومآلها الاقلال
لم تبق قط مع الخيانة نعمة — فلتذكر الاشباه والامثال
ولرب مظلوم يراع بصدمة — يطوى بها ضمن الجلال جمال
فتثور افئدة الكرام لنصره — ويهز من سجف العلا زلزال
ولرب ذي ظلم يقوم بخزيه — دهماء لم تفتح لها اقفال
يامي صبرا واستقرى انها — عثرات حال ما لها استقبال
تنقد بترا فاركني وكأنهم — رمضانهم ما بعده شوال
وتدبرى حكما لربك مضمر — في طيها التفصيل والاجمال
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصبحنا: أصْبَحَ يُصْبِحُ إصْباحاً : دخل في الصباح فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ.- الليل: أقبل بالصباح.- الحق: ظهر وبان.-: من أخوات كان يرفِع الاسم وينصب الخبر وهو بمعنى صار فأصبَحْتُمْ بنِعْمَتِه إخْوَاناً …