صبرا امي فذي الشخوص خيال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَبْرًا أَمَيُّ فَذِي الشُّخُوصُ خَيَالٌوَالْحَادِثَاتُ كَمَا عَلِمْتِ ظِلَالٌ
صَبْرًا سَتَنْدَرِجُ الشُّؤُونُ وَتَنْقَضِيبِنَا وَيَطْوِي الْبَارِزَاتِ زَوَالٌ
كَمْ غُصَّةٍ زَالَتْ بِأَيْسَرِ فُرْصَةٍوَتَبَدَّلَتْ بِالرَّمْشَةِ الْأَحْوَالُ
مَرَّ الزَّمَانُ وَكَانَ فِيهِ مِنَ الْأُولَىمِثْلَ الْجِبَالِ الرَّامِيَاتِ رِجَالٌ
وَالْيَوْمَ أَصْبَحْنَا نُقَلْقِلُ رَكْبَنَاوَتَسِيرُ أَوَّلَ رَكْبِنَا الْأَنْذَالُ
قَدْ سَادَنَا سُودُ الزُّنُوجِ دَاسَ سُدَّةَ مَجْدِنَا الْعَالِي الذُّرَى الْأَسْفَالُ
وَالْفَضْلُ أَضْحَى كَالْفُضُولِ وَمُمْكِنُ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ مُمَنَّعٌ وَمُحَالٌ
وَالْعِلْمُ وَالْعُلَمَاءُ فِي طَيِّ الْخُمُولِ وَأَهْلُ رَفْرَافِ الْعُلَى وَالْجُهَّالُ
وَالشَّرْعُ يَنْدُبُ حَظَّهُ فِي حِطَّةٍوَعَلَى وَتِيرَةِ ضِدِّهِ الْأَفْعَالُ
وَالْحَقُّ مَطْمُوسُ الشَّرَافَةِ فَوْقَهُمِنْ لَوْثِ أَقْدَامِ اللِّئَامِ رِمَالٌ
وَالثَّعْلَبَانُ سَطَا وَصَارَ مُبَارِزًاوَبِقَيْدِ ضَنْكٍ أُثْقِلَ الرِّيبَالُ
وَنَرَى الْحَمَاقَةَ أَطْلَقَتْ أَصْحَابَهَاوَالْعَقْلُ هَا هُوَ لِلْفُحُولِ عِقَالٌ
وَالدِّينُ يَبْكِي غُرْبَةً أَلْقَتْ بِهِفِي وَهْدَةٍ مِنْ دُونِهَا الْأَهْوَالُ
وَغَدَا الْبَلِيدُ فَصِيحَ قَافِلَةِ الْحِمَىوَبِمِنْبَرِ الْمَرْقَى هُوَ الْقَوَّالُ
فَلَتَاتُ وَزْرٍ لِلزَّمَانِ تَظُنُّهَالَيْلًا عَلَيْهِ مِنَ الْقَتَامِ سِدَالٌ
عَبِثَتْ بِنَا أُمَمٌ حَدِيثُ قَدِيمِهَاعَجَبٌ وَنَعْجَبُ كَيْفَ آلَ الْحَالُ
كَانَتْ جَحَاجِحُهَا تَهُزُّ لِاسْمِنَارَهَقًا وَتُرْعَدُ مِنْهُمُ الْأَبْطَالُ
وَيَلُوذُ أَعْظَمُهُمْ بِنَا وَيَمَسُّهُإِنْ رَامَ غَيْرَ رِحَابِنَا إِذْلَالٌ
وَالْيَوْمَ أَشْعَاثًا غَدَوْنَا وَالرُّبَىهَمَلًا وَفِينَا لِلرُّمَاةِ نِبَالٌ
فَالْمَنْهَجُ النَّظَرِيُّ قَلَّ رِجَالُهُوَلِذَاكَ طَمَّ الْجَاهِلِينَ ضَلَالٌ
وَتَفَرَّقَتْ شِيَعًا كَتَائِبُ أُمَّةٍفِي الْكَوْنِ مَا لِرِجَالِهَا أَمْثَالُ
جَهِلَتْ أَوَاخِرُهَا أَوَائِلَهَا وَقَدْسَبَقَ الْكِرَامَ السَّارِقُ الْمُحْتَالُ
طَرَحُوا الصِّنَاعَةَ وَهِيَ دِينًا تَبْتَغِيفَالْكُلُّ حِلْسُ مُرَاحِهِ بَطَّالُ
وَتَعَلَّمُوا الزُّورَ الْقَبِيحَ فَقَوْلُهُمْكَذِبٌ وَزُورٌ فَاسِدٌ وَوَبَالُ
رَامَ التَّفَرْنُجَ بَعْضُهُمْ فَتَمَزَّقُوافِي السَّيْرِ لَا سَهْلٌ وَلَا أَجْبَالُ
صَقَلُوا الشُّعُورَ وَمَسَّدُوا أَثْوَابَهُمْوَمِنَ الْبَطَالَةِ فَوْقَهُمْ أَثْقَالُ
رَفَضُوا لِسُوءِ الْحَظِّ عَهْدَ نَبِيِّهِمْوَعَدَوْا عَلَى الدِّينِ الْمُبِينِ وَصَالُوا
آرَاؤُهُمْ خَطَّاءُ وَكُلُّ زُعُومِهِمْغَلَطٌ وَبَرُّ طَرِيقِهِمْ أَوْحَالُ
لَا الْعِلْمُ بِالنَّظَرِ اسْتَفَزَّ بِعَزْمِهِمْوَبِهِمْ تَلَأْلَأَ مِنْ سَنَاهُ كَمَالُ
وَكَذَا الصِّنَاعَةُ لَمْ تُؤَيِّدُوهُمْهُمْكَيْ يَسْتُرَ الْعَيْبَ الْقَبِيحَ الْمَالُ
خَلَطُوا السِّيَاسَةَ بِالْفَسَادِ لِجَهْلِهِمْفَتَبَايَنَ الْأَفْعَالُ وَالْأَقْوَالُ
وَنَرَى فِئَامًا يَزْعُمُونَ أَصَالَةًيَحْكِي الْبُكُورَ الْعَكْسُ وَالْآصَالُ
هَدَمُوا دِعَامَاتِ الْحَيَاءِ فَلَا يَدٌتُرْجَى وَلَا مِنْهُمْ يُنَالُ نَوَالُ
يَتَهَافَتُونَ عَلَى الْمَطَالِعِ فِعْلُهُمْقَوْلٌ بِشِقْشِقَةِ الْعِنَادِ يُقَالُ
وَعَصَائِبُنَا زَعَمُوا الْعُلُومَ تَخَبُّطًافَالْقِيلُ غَايَةُ عِلْمِهِمْ وَالْقَالُ
جَهِلُوا الزَّمَانَ وَحِكْمَةَ الشَّرْعِ الْمُصَانِ فَاظْلَمَّ الْأَرْجَاءُ وَالْأَطْلَالُ
وَطَغَامُ قَوْمٍ تَزْعُمُ الْإِرْشَادَ لَاقَالٌ وَلَا عِنْدَ التَّزَاحُمِ حَالُ
قَدْ أَخْطَأُوا النَّهْجَ السَّوِيَّ وَأَبْطَلَتْعَزْمَ الْعَزَائِمِ مِنْهُمُ الْآمَالُ
وَمَرَاتِبٌ لِلْأَسْفَلِينَ مُبَاحَةٌكَانَتْ تَمِيسُ وَمِرْطُهَا الْإِجْلَالُ
قَدْ دَنَّسَتْهَا عِصْبَةٌ لَا عَمَّهَاعَمٌّ وَلَا الْخَالُ الْمُنَكَّرُ خَالُ
سَرَقُوا ثَبَابَ النَّاسِ وَاسْتَتَرُوا بِهَاوَكَأَنَّ إِضْرَارَ الْأَنَامِ حَلَالٌ
وَتَمَتَّعُوا بِدَمِ الْبَرِيَّةِ فَانْتَشَوْامِنْهُ كَانَ دِمَائِهَا جِرْيَالٌ
يَتَشَدَّقُونَ كَأَنَّهُمْ بِفِعَالِهِمْأَحْيَوُا الْأَنَامَ وَبِئْسَتِ الْأَفْعَالُ
وَلِحُمْقِهِمْ يَسْتَحْمِقُونَ النَّاسَ لَاهَجَعُوا وَرَاءَ نَسِيمِهِمْ أَشْعَالٌ
بَذَلُوا الْأَكَاذِيبَ الْكَثِيفَةَ لِلْوَرَىوَلَهُمْ لِنَهْبِ الْعَالَمِينَ حِبَالٌ
وَتَوَسَّعُوا بِالْفَانِيَاتِ وَتَارَةًيَتَوَسَّعُ الزَّمَّارُ وَالطَّبَّالُ
قَدْ خَرَّبُوا نِعَمَ الْعِبَادِ وَشَيَّدُواقُلَلًا لَهُمْ وَمَآلُهَا الْإِقْلَالُ
لَمْ تَبْقَ قَطُّ مَعَ الْخِيَانَةِ نِعْمَةٌفَلْتَذْكُرِ الْأَشْبَاهُ وَالْأَمْثَالُ
وَلَرُبَّ مَظْلُومٍ يُرَاعُ بِصَدْمَةٍيُطْوَى بِهَا ضِمْنَ الْجَلَالِ جَمَالٌ
فَتَثُورُ أَفْئِدَةُ الْكِرَامِ لِنَصْرِهِوَيَهُزُّ مِنْ سُجُفِ الْعُلَا زِلْزَالٌ
وَلَرُبَّ ذِي ظُلْمٍ يَقُومُ بِخِزْيِهِدَهْمَاءُ لَمْ تُفْتَحْ لَهَا أَقْفَالٌ
يَا مَيُّ صَبْرًا وَاسْتَقِرِّي إِنَّهَاعَثَرَاتُ حَالٍ مَا لَهَا اسْتِقْبَالٌ
تَنْقُدُ بَتْرًا فَارْكَنِي وَكَأَنَّهُمْرَمَضَانُهُمْ مَا بَعْدَهُ شَوَّالٌ
وَتَدَبَّرِي حُكْمًا لِرَبِّكِ مُضْمَرٌفِي طَيِّهَا التَّفْصِيلُ وَالْإِجْمَالُ
عن القصيدة
«صبرا امي فذي الشخوص خيال» من شعر أبي الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.