ما للقلوب من العيون أمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَا لِلْقُلُوبِ مِنَ الْعُيُونِ أَمَانُهِيَ مِحْنَةٌ وَفُتُورُهَا فَتَّانُ
تَدَعُ الْهِزَبْرَ أَسِيرَهَا وَلَكَمْ نَرَىمِنْ ضَيْغَمٍ فَتَكَتْ بِهِ الْأَجْفَانُ
يَا صَاحِبَ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ ارْفُقْ بِمَنْهُوَ مِنْ صُدُودِكَ وَالنَّوَى حَيْرَانُ
رَصَّعْتَهُ بِنِبَالِ طَرْفِكَ فَانْبَرَىمُضْنىً وَفِي أَحْشَائِهِ نِيرَانُ
يَبْكِي وَيُذْهِلُهُ الْغَرَامُ فَقَلْبُهُفِي لَوْعَةٍ وَجَمِيعُهُ اَشْجَانُ
قامت قيامته لهجرك والهوىصعب وايام البعاد خشان
يَا سَاكِنًا قَلْبَ الْوَلُوهِ وَفِي الْقُلُوبِ كَشَأْنِهَا وَمَرَامِهَا السُّكَّانُ
لِي أَيْ وَحَقِّكَ لَهْفَةٌ مَطْوِيَّةٌلَكَ فِي الضَّمِيرِ عَنِ الضَّمِيرِ تُصَانُ
فَاِذَا ذَكَرْتَ فَكُلُّ عَيْنِي مَسْمَعٌوَاِذَا بَرَزْتَ فَقَالَبِي اِنْسَانُ
وَاعْلَمْ بِاَنَّكَ اَيْنَ غِبْتَ فَحَاضِرٌفِي السِّرِّ مَالَكَ مِنْ سِوَاهُ مَكَانُ
عَلَّمْتَنِي عِلْمَ الْهَوَى وَجَعَلْتَنِيمَحْوًا مُحَالُ طِرَازِهِ اِمْكَانُ
أَشْكُو إِلَيْكَ وَمِنْكَ أَشْكُو فَاكْفِنِينَارًا صَلَاهَا الْمَدْمَعُ الْهَتَّانُ
وَلَرُبَّ رَاقِصَةٍ بِرَوْضٍ مُزْهِرٍمَالَتْ بِكُلِّ فِجَاجِهِ الْاَغْصَانُ
غَنَّتْ فَحَنَّتْ مُهْجَتِي لَمَّا شَدَتْوَاَثَارَ وَجْدِي الْبَارِقُ الْحَنَّانُ
وَحَمَامَةٍ فِي الدَّوْحِ نَاحَتْ فَالْتَوَىقَلْبِي وَنُحْتُ وَدَمْعِيَ الْمَرْجَانُ
شَارَكْتُ خَالِيَةً وَلَمْ اَكُ خَالِيًاوَتَبِعْتُ نَائِحَةً وَبِي اَحْزَانُ
وَيْلَاهُ مِنْ آلَامِ فَقْدٍ مُزْعِجٍاَضْنَى فُؤَادًا رُوحُهُ الْجِيرَانُ
جُرْتُمْ أَجِيرَانِي وَشَطَّ مَزَارُكُمْوَتَبَاعَدَ الْأَحْيَاءُ وَالْأَوْطَانُ
بِحَيَاتِكُمْ هَلَّا وَصَلْتُمْ حَبْلَ مَنْهُوَ فِي الْهَوَى لِمَدِيحِكُمْ حَسَّانُ
سَلْمَانُكُمْ هُوَ وَالْمَحَبَّةُ شَاهِدٌوَلِكُلِّ بَيْتٍ شِبْهُهُ سَلْمَانُ
تَرَكَ الْوُجُودَ لِاَجْلِكُمْ فَوُجُودُهُفَقْدٌ وَحَشْوُ فُؤَادِهِ وِجْدَانُ
اَهَفَا وَاَخْطَأَ نَاسِيًا فَصَدَدْتُمُوهَلْ يُكْتَبُ الْهَفَوَاتُ وَالنِّسْيَانُ
وَجَمَالُكُمْ وَجَلَالُكُمْ هُوَ مُفْرَدٌبِغَرَامِكُمْ مَا فُلَّ مِنْهُ عِنَانُ
هُوَ فِي مَحَبَّتِكُمْ نَسِيجُ زَمَانِهِفَذٌّ وَاِنْ هُوَ كُلُّهُ نُقْصَانُ
كَمْ يَدَّعِي صِدْقَ الْمَحَبَّةِ كَاذِبٌوَيَطُولُ مِنْهُ بِمَا ادَّعَاهُ لِسَانُ
وَمَتَى الْمِحَكُّ جَرَى عَلَيْهِ تَحَقَّقَتْأَزْغَالُهُ وَالزُّورُ وَالْبُهْتَانُ
خَالِفْ هَوَى مَنْ رَاحَ يَزْعُمُ فِي الْهَوَىصِدْقًا اَخِيَّ وَيَفْضَحُ الْكِتْمَانُ
رَاحَ الْكِرَامُ الصَّادِقُونَ وَقَدْ مَضَوْاوَتَخَالَفَ الْأَطْوَارُ وَالْأَزْمَانُ
ها نحن في زمن شؤن رجالهحرباؤُها ضحكت لها الاكوان
تمضي الرجال على خيال ذعومهاوكذا فلان شأنه وفلان
ذَهَبَتْ قُفُولُ الْخَيِّرِينَ وَنَحْنُ فِيقَوْمٍ مَتَى صَدَعُوا بِحَالٍ خَانُوا
قَلَّ الَّذِينَ اِذَا الْمُلِمَّةُ اَزْعَجَتْحَرَسُوكَ حُبًّا بِالنُّفُوسِ وَصَانُوا
هَذَا الزَّمَانُ وَهَذِهِ اَطْوَارُ مَنْهُمْ اَهْلُهُ وَهُمُو لَهُ عُنْوَانُ
فَالْفِتْ عِنَانَكَ لِلْمَحَبَّةِ وَالْتَفِتْعَنْ غَيْرِهِ يَا مَنْ لَهُ اِذْعَانُ
اِنَّ الْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِ رِجَالِهَالِطِرَازِهَا شَجَرٌ لَهَا فَنَّانُ
تُعْطِي لَعَمْرُكَ كُلَّ شَيْءٍ حَقَّهُوَنِظَامُهَا لِأُولِي النُّهَى مِيزَانُ
مَعْنىً تَخِفُّ بِهِ الرِّجَاحُ وَنُكْتَةٌهِيَ لِلْعُقُولِ وَطَوْرُهَا دِيوَانُ
وَبِرَمْزِهَا سِرٌّ خَفِيٌّ غَامِضٌحَارَتْ بِهِ الْاَلْبَابُ وَالْاَذْهَانُ
دَعْ عَنْكَ مَنْ جَهِلَ الْمَحَبَّةَ اَوْ بَغَىفِي دِينِهَا فَكِلَاهُمَا خُسْرَانُ
وَاعْمَلْ بِشَرْعِ اللَّهِ شَامِخَ هِمَّةٍفَهْيَ الْمُرُوءَةُ أَصْلُهَا الْإِيمَانُ
وَاِذَا دَهَاكَ مِنَ الْوَسَاوِسِ طَارِقٌفَاطْرَحْهُ فَهْوَ الظُّلْمُ وَالْعُدْوَانُ
وَكُنِ الْكَرِيمَ وَلَا تَكُنْ ذَا خِسَّةٍعَمَلُ الْكَرِيمِ قِوَامُهُ الْإِحْسَانُ
وَتَنَحَّ عَنْ زَعْمِ الْبَقَاءِ وَنَمْ فَمَافِي الدَّارِ إِلَّا الْقَاهِرُ الدَّيَّانُ
عن القصيدة
«ما للقلوب من العيون أمان» من شعر أبي الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.