أتــى مـصـراً بـعـارٍ فـي الأنـامِ
الشاعر: علي الدرويش · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتــى مـصـراً بـعـارٍ فـي الأنـامِ — كـريـه الشـكـل فـيـنـاً والكـلامِ
دنــيــءٌ قـد تـعـالى بـالمـخـازي — وســيــمــتُهُ تُــعَــدُّ مــن الطـغـام
وجـاء ليـسـرق الأخـبـار مـنـهـا — ويـخـبـرهـا عـن البـيـت الحـرام
ولي عــذرٌ بــهــجــوك وهــو عــارٌ — إذا لوثــت فــي كــلب حــســامــي
فــإن أحــمـل عـليـك فَـذَمَّ كـلبـاً — كــلامُ اللَه أيــن إذاً كــلامــي
حــليــف الذل كــيــف يــدوم عــزٌّ — إذا ما المرء دام على المدام
أقـــص لســـانـــه وأقـــص فـــيـــه — حــديــثــاً فــيـه أولاد الحـرام
هــمــا أنـثـى وخـنـثـى ثـم فـحـلٌ — أضـافـوا مـصـر مـن طـرد الإمام
وقـــلَّ حـــيـــاؤه بـــســؤال أمــرٍ — دنــيــءٍ مــثــله عــنــد الفـخـام
بـــأن يـــعــطــى له فــرسٌ لوعــدٍ — ويــرجــعــهـا فـكـان مـن اللئام
ولكـــن حـــمّــلوه عــلى كــحــيــل — تــفـوق أبـاه فـي سـوق البـهـام
فـأوقـعـهـا القـضـاء عـلى ظـلوم — يــواقــعــهـا عـلى فـرش الظـلام
يـكـلّفـهـا جـمـيـع اليـوم مـشـياً — بـلا شـغـل وتـشـغـل فـي المـنام
فــيــرمــيــهــا ويـرمـيـه بـسـهـمٍ — ويــرشــقــه عــلى طــبـق المـرَام
أقــول له إذا مــا مــر يــجــري — ويــمــطـر نـحـوهـا عـيـنَـيْ حـزام
ســلام اللَه يــا مــطـرٌ عـليـهـا — وليــس عــليـك يـا مـطـرٌ سـلامـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
- الطغام: الطَّغَامُ : مصـ.-: أوغادُ النَّاس وأوباشهم؛ هو طَغَامةٌ من الطَّغَام، أي وغْدٌ من الأَوْغاد.-: الضعيف الرديءُ من كلِّ شيءٍ هذا الثّوب هو من طغام القماش.
- بعار: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
- بهجوك: هَجُوَ يَهْجُو هَجَاوَةً :- اليومُ: اشتدَّ حَرُّه؛ هَجُوَ اليومُ فسال العَرَق.
- حسامي: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.
- دنيء: (دَنَى) الدَّالُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يُقَاسُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ الْمُقَارَبَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ الدَّنِيُّ، وَهُوَ الْقَرِيبُ، مِنْ دَنَا يَدْنُو. وَسُمِّيَتِ الدُّنْيَا لِدُنُوِّه …
- طرد: طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده؛ قَالَ: فأُقْسِمُ لَوْلَا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ ... عليَّ، وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً: يَعْنِي دَواهِيَ، وَكَذَلِكَ اطَّرَدَه؛ قَال …