أنـفـس اسـمـعـيـني وإلا اهجعي
الشاعر: علي الدرويش · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـفـس اسـمـعـيـني وإلا اهجعي — ســواء هــجــوعــك أو تــســمـعـي
دعــيــنــي أشـاهـد صـنـع الإله — فـــإنـــي أســـر ولن تـــفــزعــي
فــكــل بــديــع يـرى أو شـنـيـع — يــدل عــلى حــكــمــة المــبــدع
فـصـبـراً عـلى سوء جهل الزمان — وكــيــف عــتــاب الذي لا يـعـي
وخــليـه يـجـري عـلى مـقـتـضـاه — فــلا بــد للأمــر مــن مــرجــع
فـإن تـرتـضـي بـالذي يـرتـضـيه — أُرحــتِ وإلا فــمــا تــصــنــعــي
وإن قـلت نـفس العلا لا تطيق — تَــضــرِّي بــذاك ولا تــنــفــعــي
وتـفـصـيـل شـكـواك نجح الفضول — وتـفـضـيـل غـمـرٍ عـلى اللوذعـي
ومـيـل الغـبـي على ذا الزمان — ومـيـل الزمـان عـلى الألمـعـي
زمــان تــولى عِــقــاب العُـقـاب — وأولى الثــواب عــلى الأبـقـع
مــراعــي ولكـن خـلت عـن رعـاةٍ — فـــمـــا للبــهــائم لم تــرتــع
فـمـا ضـاق ذرعـاً بساط البسيط — عــليَّ مـتـى مـا يـكـونـوا مـعـي
حــلا ليَ صــبــري عـلى مـر ذاك — ومــا عــض ســنــي عـلى إصـبـعـي
على أدمعي مهجتي كم قد تذوب — وذابــت عــلى مـهـجـتـي أدمـعـي
غـدا رافـعاً جاهلاً ذا انخفاض — يــطــاول فــي النــسـب الأرفـع
وكـيـف القـيـانـي بـنات البتو — ل وابـــن لهـــنَّ عــظــيــمٌ دعــي
بــنـي هـاشـم هـاشـم كـالعـقـاب — أبـــوهـــا له فــيــكــمُ يــدّعــي
تـشـكـى القـريـض بـهذا البغيض — لطــرفــي الغــضـيـض فـلم أجـزع
إذا مـا ادعـى نـسـبـاً للرسـول — فــســلِّم له نــســب الأصــمــعــي
يــشــق افــتـراه عـلى مـا يـدق — بــــوجــــه يــــدق فـــلم يـــردع
ويــثــقــل وهــو مــقـيـم بـفـاسٍ — عــلى أمِّهــ وهــي فــي يــنــبــع
فــلا تــشــمـئزي له بـالحـيـاة — ولا تــفــرحــيــن بــه إن نُـعـي
فـمـعنى الحياة كمعنى الممات — إلى حـيـث كـان المـصير ادفعي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفضول: الفُضُولُ : مصـ. -: ما لا فائدة فيه؛ إنّ هذا من فُضُولِ الكلام. -: تدخُّلُ المرءِ فيما لا يَعنيه؛ كان كثيرَ الفُضُول/ تطلّع إليه بفضول/ أثارَ فضوله/ جلْفُ الفُضُولِ هو حِلْفٌ بين قبائلَ من قريش تعاهدوا على مناصرةِ كلٌ مظ …
- اللوذعي: اللَّوْذَعُ واللَّوْذَعِيُّ : الخفيف الظريف، الذكيُّ الذهن الحديدُ الفؤاد والنفس؛ يحقُّ للوالد أن يفخر بابنه اللَّوذعيِّ. ـ: اللَّسِنُ الفصيح؛ هو خطيبٌ لَوْذَعٌ.
- اهجعي: أهْجَعَ يُهْجِعُ إهْجَاعاً :- ـه: أنامله: يُهجعون الجَنودَ في المعكسر في ساعةٍ معينة لا يتجاوزونها. - جوعَه: سكَّنه؛ أَهْجع جوعَه بلقيماتٍ
- تسمعي: تَسَمَّعَ يَتَسَمَّعُ تَسَمُّعًا : - له وإليه: أصغى؛ تَسَمَّعَ للحديث باهتمام. - الطبيبُ: فحص المريضَ بالسماعة أو بأُذنه.
- تصنعي: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.