وأســــمــــرَ قُـــدٍّ بـــه أصـــفـــرُ
الشاعر: علي الدرويش · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأســــمــــرَ قُـــدٍّ بـــه أصـــفـــرُ — قــــوامُ شــــجٍ قــــلبُه أخـــضـــرُ
وذا روضُ خــدٍّ بــنــار البــهــا — سُـقـي إذ عـيـونـي بـها الأنهرُ
بــروحــي وقــلت حــبـيـبـاً كِـلا — عـــذولي ودمـــعـــي بـــه مُهــدر
يــــصــــوِّمُ آمــــالَنــــا وصــــلُهُ — وأكــبــادنــا بــالجـوى تُـفـطـر
بــوجــهٍ تـسـلطـن بـيـن الوجـوه — فــيــا حــبـذا المـلك الأقـمـر
وجـــامـــعِ حـــســـن بــه جــاورت — عـيـونـي كـذا الجـامـع الأزهر
وليـــلي وغـــصـــنٍ حـــكــى قــدَّه — فـــهـــذا يــطــول وذا يــقــصــر
وخـــــالي عـــــذار رأى خــــاله — عـــذولي فـــقـــال إذاً تُـــعــذَر
يـــقـــول وقـــد شـــبَّهــوا قــدَّه — وأجــفــانَه يـا أنـامُ انـظـروا
فــهــذا قــوامــي وذا نــاظــري — وذا الغصن قيسوا وذا الجؤذر
له يُـسـلمُ الظـبـيُ إن مـا رنـا — وبــدر الدجـى مـا بـدا يـكـفـر
وصــيــرنــي عــرضــاً فـي الهـوى — بــلا جــوهــرٍ ثــغــرُه الجـوهـر
زهــيــرُ خــدودٍ حــمــاه حــســامٌ — لأســـود طـــرفٍ بـــه عـــنـــتـــر
وعــــارضـــنـــي عـــاذلٌ زادنـــي — بـكـاً بـئس ذا العـارضُ الممطر
وقـــال لســـمـــعـــي ألا ســلوةً — فــقــالت عــيــونــي له تَــفْـشَـر
تـــأمَّلـــ ثــمــاراً بــخــد الذي — عـــليـــه مــلامــك لا يــثــمــر
وهــب أنــت إبـليـس وسـوسـتَ لي — فـــلســـت تُــطــاعُ ولا تــنــظــر
أســــبــــابــــةٌ زاد إبـــهـــامُهُ — بــســقــمــي ولي خــصـرُه خـنـصـر
قـــيـــامــة وجــديَ قــامــت بــه — وأنــت بــهــيــمٌ فَــلِم تُــحــشَــر
نـــزحـــتُ دمــوعــي عــلى نــازحٍ — بــه النــفــسُ لا أدمـعٌ تـقـطـر
فــإن مــاس غـصـنٌ وإن مـا بـدا — هــــــلالٌ ولكــــــنـــــه جـــــؤذر
كـــأن العـــذول عـــلى ثـــغــره — ذبـــــــابٌ يـــــــلوح له سُــــــكَّر
وطـــيـــف أتــى نــاظــري رائداً — أيــهــوَى الكـرى أم له يـسـهـر
وراحَ غــــضـــوبـــاً لوجـــدانـــه — وذاك له خــــــــــادمٌ سَــــــــــيِّر
أتــانــي ليــفــتــح طــرفــي له — وهــبــنــي غــفــوت فــأسـتـغـفـر
لئن زارنــي بــعــد ذا شــخـصـه — فذا اليوم عيد المنى الأكبر
نـــحـــرت مــنــامــي له قــربــةً — فــدمــعــي دمــاء الذي أنــحــر
لقــد فــاض نــيـلاً فـمـا بـاله — لكـــســـر فـــؤاديَ لا يـــجــبــر
ولي فـي سـبـيـل الهـوى مـهـجـة — لديــك بــطــيِّ الأســى تُــنــشَــر
ونـــثـــر دمـــوعـــي وخــدك قــد — روى عــنــهــمــا خَــلَفُ الأحـمـر
وســوداء عــيــنـك أوذا اللمـى — بــــهــــذا أَجــــنُّ وذا أســـكـــر
أأنــكــر بــعـد جـنـونـي الردى — ونـــعـــمـــان خـــدك لي مــنــذر
ومـا اللَيـل عـنـدي وصبحي سوى — جــبــيــنــك يُــحــجَـبُ أو يُـسـفِـر
ومــا لذة العــمــر أو بــؤســه — ســـواك تـــواصـــل أو تـــهــجــر
بــعــيــنــيـك هـاروت أو بـابـلٌ — مــتــى شــئت تــمـلُكُ أو تَـسـحَـر
كـسـرت اصـطـبـاري لنـصب الهوى — بــعــامــل كــســرٍ بــهـا مـضـمـر
وقــدُّك واللحــظُ فــي مــهــجـتـي — فــــذلكَ رمــــحٌ وذا خــــنـــجـــر
وطــرفــك نــخــاس أرواحـنـا ال — أســـى ويـــربـــح لِمْ يُـــكـــسَـــر
ولي فــي ثــنــايــاك نــظـمٌ بـه — دمــوعـي كـنـجـم الدجـى تُـنـثـر
فـــصـــلِّ لربـــك يـــا نـــاحـــري — بـــلحـــظٍ فــشــانــئُكَ الأبــتــر
تــجــلِّيــك للفــلك الأطــلس ال — بــــديــــع هــــلالٌ له أســـهـــر
فــإن شــبــهـوك بـشـمـس الضـحـى — فـمـا قـد دَرَوا قـدرَ ما قدَّروا
وإن فــي المـلاح تُـرى زيـنَهُـم — فــوجــهــك لي الحــسَـنُ الأنـور
وعـن سـادة المـجـد لا يـنـثني — ثــنــائي ولا نــظــمــه يــنـثـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- الجامع: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …
- تسلطن: تَسَلْطَنَ يَتَسَلْطَنُ تَسَلْطُناً : صار سلطانًا أو تعامل مع من أدنى منه وكأنه سلطان.
- تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …
- تفطر: تفطر: الأَزهري فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ تَفْطَرَ: التَّفَاطِيرُ النَّباتُ، قَالَ: وَالتَّفَاطِيرُ، بِالتَّاءِ، النَّوْرُ. قَالَ: وَفِي نَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ عَنِ الإِيادي فِي الأَرض تَفَاطِيرُ مِنْ عُشْبٍ، بِالتَّاءِ، أَ …
- خاله: الخَالَةُ [خول]: مذ الخال، أخت الأمِّ حُرِّمَتْ عَلَيْكمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ.
- عذار: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …