ودعــتــه والأمــانــي غــيــر صـادقـة

الشاعر: علي الدرويش · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ودعــتــه والأمــانــي غــيــر صـادقـة — نــفـيـس نـفـسٍ إلى الفـردوس سـابـقـةٍ

ســمــعــت يــوم نــعــوه قـول نـاطـقـة — أفـدي أخـاً كـان وافـانـي عـلى ثـقـة

أن لا يــرانــي وإنــي لسـت أصـطـبـرُ — أخـلى المـنازل وهو البدر حين أفلْ

مـن الفـنـاء إلى دار البـقـاء نـقلْ — أشــار تــوديــعــه أن المـقـام عـجـلْ

كــأنــه عــالم بــالحــادثــات وبــال — خــطـب الجـليـل وأن الأمـر مـنـتـظـرُ

هـــزّاعُ يـــومَ نـــزول فـــي مــقــدمــة — وللصــدور انــشــراحٌ فــي مــنــادمــة

وفـي الوجـوه وجـيـه الأمـر ذو سـمة — هــزاع لا واهــنٌ فــي يــوم مــكـرمـة

ولا جـبـانٌ إذا مـا الحـرب تـسـتـعـرُ — مـن بـعده ليس لي في المزهيات هوى

ولا لداء غــرامــي بــالشــقـيـق دوا — غــصـنٌ بـروض الأمـانـي كـان ثـمَّ ذوى

بــدرٌ تــطـلع فـي أفـق السـمـا وهـوى — فـاغـبـرَّ مـنـه الفـضا واخضرت الحفرُ

تــضــوع القــبـر مـن طـيـب بـمـوضـعـه — ويــزدري بــاللألي رمــلُ مــضــجــعــه

وكــوكــبٌ غــاربٌ فــي شــرق مــطــلعــه — ليـت النـجـومَ تـداعـت عـنـد مـصـرعـه

خـسـفـاً ولم يـبـق لا شـمـسٌ ولا قـمرُ — لو قـاوم البـحر دمعي فهو غير سخي

ولا بــه صــبــغ أحــزانـي بـمـنـفـسـخ — وحــكــم وجــدي إليــه غـيـر مـنـتـسـخ

هـزّاع كـان يـمـيـنـي هـل نـظـيـر أخي — وسـاعـدي كـان وهـو السـمـع والبـصـرُ

أصــبِّرُ النــفـسَ فـيـه وهـي تـقـلقـنـي — وأعـشـق النـوح فـيـه وهـو يـعـشـقـني

لمـا دعـى البـيـن والأيـام تـرمـقـي — ودعــتــه ودمــوع العــيـن تـسـبـقـنـي

كــذاك عــيـنـاه لا تـبـقـي ولا تـذر — ومـا كـفـى البـيـن إيـلامـي بـمرتحلِ

حــتــى دهــانــي عـلى هـزّاع بـالأجـلِ — أضــرَّ بـي فـقـدُه بـالبـعـد عـن نُـزُلي

وزاد صـــنـــويَ يــتــلوه عــلى عــجــل — فــطــال وجــدي وزاد الهــم والكــدر

أخـي الذي فـات فـي أعـقابه البركهْ — ومــن له شــاهــدٌ فــي كــل مـعـتـركـهْ

كـان المـعـيـنَ لعـون خـاف مـشـتـبـكهْ — ونـاصـراً كـان عـنـد المـرمـليـن وكَهْ

فَ الخــائفــيـن ومـسـكـاً ريـحـه عَـطِـرُ — ليـت العـدى من صناديد الكماة فدا

ومــا له غــيــر آســاد الجـلاد عِـدا — فـهـل يـحـاكـيـه شـهـمٌ فـي وفـا وندى

وقـد تـسـامـى على الأشباه حيث غدا — طـود الحـجـاز الذي لم يـعله النظرُ

صـنـوان كـانـا سـهـامـاً فـي كنانتها — فـاأْسَـفْ عـلى زهـرة الدنيا وزينتها

لمـا اسـتـعـارتـهـما الأخرى لجنتها — راحــا وفـاتـا صـقـوراً فـي أكـنَّتـهـا

لكن إلى الآن ما طاروا وما كسروا — أشــبـال أسـدٍ لهـا أم البـلاد حـمـى

وأرضـهـم مـجـدهـا فـوق العـبـاد سما — فــعـمـهـم عـمـهـم والابـن مـغـتـنـمـا

أبـقـاهـمُ اللَه مـا دام الزمان وما — هــب النــسـيـم وسـح الدمـع والمـطـرُ

هـم أهـل بـيـتٍ رضـاهـم مـن عـقائدِنا — هــم عـنـد كـل مـديـح مـن مـقـاصـدِنـا

هــذا وأبــرك تــســليــمـات مـوجـدنـا — ثـم الصـلاة عـلى المـخـتـار سـيـدنا

مـا مـاس غـصـن نـقـاً أو سـبَّحـ الشجرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انشراح: [ش ر ح]. (مصدر اِنْشَرَحَ). "عَرَفَ انْشِراحاً في حَفْلَةِ الأمْسِ" : سُروراً وَغِبْطَةً. "لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنِ انْشِراحِهِ".
  • توديعه: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
  • نزول: [ن ز ل]. (مصدر نَزَلَ). 1."نُزُولُ الطَّائِرَةِ" : الْهُبُوطُ مِنْهَا. 2."نُزُولٌ فِي مَكَانٍ" : الاِسْتِقْرَارُ، الْحُلُولُ بِهِ. 3."نُزُولاً عِنْدَ رَغْبَتِهِ" : مُوَافَقَةً، مُلاَءمَةً. 4."عَرَفَتِ الأَسْعَارُ صُعُودا …
  • نعوه: النَّعْوُ : الدائرةُ تحت الأنف. ـ: الشَّقُّ في مشفر البعير أو في شحمة الحافر وباطنه.
  • نفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • نقل: نقل: النَّقْلُ: تحويلُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، نَقَله يَنْقُلُه نَقْلًا فانْتَقَلَ. والتَّنَقُّل: التحوُّل. ونَقَّلَه تَنْقِيلًا إِذا أَكثر نَقْلَهُ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: لَا سَمِين فيَنْتَقِل أَي ينق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة