البــشــر يــلمــع مــن جـبـيـن هـلالِ

الشاعر: علي الدرويش · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البــشــر يــلمــع مــن جـبـيـن هـلالِ — رد الصـــيـــام لعـــيـــده بـــهـــلالِ

فـي مـثـل مـحـرمـة الأمان أتى وقد — طـــلب الصـــيــام الأذن مــن شــوال

كـفـم بـبـشـرى العـيـد أقـبل داعياً — بــثــواب صــوم مــن أبــي الإقـبـال

ومــطــهــر الأردان يـجـلو ضـمـنـهـا — مــاء الحــيــاة وبــحـر فـضـل حـالي

لم أنــظـر السـربـال مـشـرق شـمـسـه — إلا وقـــلت بـــمـــدحـــه ســـربـــالي

لا بــالفــخـور وإن تـفـاخـر عـصـره — كــالظــهــر بــيـن الصـبـح والآصـال

مـــقـــصــورة أقــواله وتــفــيــد إذ — مـــن غـــيـــره لامـــيــة الأفــعــال

هــل نــيــل مــمــا خـرت إلا نـسـبـة — والرزق رغــمــاً مــن هــوانِ المــال

ولئن خـصـصـت بـما المماثل لم يصب — فـــبـــراءة مـــن ســـورة الأنــفــال

لأبــي تــراب نــفــســه مــنــســوبــة — وهـــو الذي عـــن كـــل عـــال عــالي

تعطي النديم طلا حُلىً فإذا انتشى — تــســقــي الأبــي كــؤس سـوء الحـال

هـو جـنـة الفـردوس فيها ما اشتهت — نـــفـــس الشــريــف مــشــرّف الآمــال

هــو أحـمـد الأسـمـاء أسـمـى حـامـد — هـــو أصـــلح الأعــلام والأعــمــال

ومــطــهــر الأصــل المــؤصـل سـؤدداً — ومـــكـــارمــاً وكــمــال كــل كــمــال

طـــال المـــؤمــل وهــو كــل مــؤمــل — وســــع المــــلا ومَهـــامِهَ الآمـــال

ومــطــال عــال أو مــطــالع ســعــده — داس الســهــا وســمــا سـمـاءَ مـطـال

حــــرمٌ مــــحــــلٌّ للمــــكــــارم داره — حــــكــــمٌ لعــــلمِ مــــحـــرَّمٍ وحـــلال

عـشـق العلى وهو العفوف عن الهوى — بــمــحــاســن عــظــمــت عــن العــذّال

بـاعٌ يـريـك المـجـد حـيـث تـقـاصـرت — أيــدٍ تــرى الأعــنــاق غــيـر طـوال

بــشــراه والبــشــرى بـه قـد بـشـرت — وعــــــدوه فــــــي ذلة وســــــفــــــال

مــذ لقّــب الأعــيـان مـحـيـي اسـمـه — والله لقـــــبـــــه أخــــا الدجــــال

عـلّوه حـلمـاً وهـو فـي نـهـل الهـوى — والنــقــص مــكــتــســب مـن الإعـلال

لم يــرض كُــفِــي المــورط حــربــهــم — ولرب ذي جــــبــــنٍ يــــقـــول نَـــزال

مــا ظــل فـي حـر الوطـيـس وقـالهـا — لم يــلق فــيــئاً مــن مـقـيـل ظـلال

أم كـيـف يـبـدي وهـو يـرمـق نـادباً — لا يــنــتــدي بــتــنــحــنــح وسـعـال

فــرمــى بــكــل مــكــيـدة فـي نـحـره — مــن كــل مــبــطــلة مــن الأبــطــال

وتــطــالقــت لهــواتـهـم بـنـصـالهـا — ســـيـــارة الأغـــراض بـــالجــرنــال

لمـــا أبـــو ثـــور تـــألفــت خــوره — حـــشّـــى له زفـــر أخـــو الأشــبــال

أبـئِسْ بـذاك أبـى الحـصين فلم يجد — حــصــنــاً يــقــيــه مــن وغـىً ووبـال

أدنــاه حــتــى إذ تـدانـى اشـتـاله — وأحــال بــيــن الهــضــب والأوعــال

حــتـى إذا انـكـشـفـت قـتـام شـروره — وأحـــيـــل أمــر الفــيــل للفــيّــال

شــالت نــعــامــتــه وحــطّــت فــوقــه — دنــيــاه مــا أعــيـا عـلى الحـمّـال

لو لم يــطــل دون السـواد غـطـوسـه — لاحـــمـــرّ مـــنـــه أبــيــض الآطــال

قــد راح وارتــاح الرواق وخـف مـن — أثــــقــــال أكّــــال بــــه بــــطّــــال

لم يـقـطع الجمل الحقود القطر بل — إهـــمـــال جـــمّـــال عــلى البــقــال

وارتـــد يـــقـــفـــوهــم بــلا زوّادة — نــتــف السـبـال بـظـفـر صـفـع قـذال

فــإذا أرادوا دفــع غــمِّ مـصـابـهـم — شــربــوا كــؤوســاً مــن وبـاً ووبـال

لو لم يــفـت طـللاً وإن هـو صـفـصـف — لاســتــهـجـر الدنـيـا مـن الأطـلال

لو يــعـلم الظـمـأ الذي أضـحـى بـه — لم يـــرتـــشـــف فـــي غــوله بــزلال

قــد صــار كــالمـرسـال بـيـن تـأمّـل — مــنــه وبــيــن قـنـوط ذا المـرسـال

هــو بــاقــة ضــلت ولكــن لم تــعــد — وعــليــه لم يــحــلف أبــو ســيـمـال

نــرضـى بـأجـمـعـنـا نـفـدِّي مـذ أبـى — كـــان الفـــداء لنــا مــن الأرذال

فــله هــلال الصــوم قـيـد مـذ نـوى — يــهــديـه عـيـد الفـطـر كـالخـلخـال

لا يــرتــضــي هــذا المـريـض وداؤه — قــطــع الوريــد بـقـصـدة القـيـفـال

قـد كـان كـالريـح الطـبـيعي ساكناً — فــي مــصــر حــتــى زال بــالإسـهـال

طـردتـه بـلدتـنـا كـذا مـن يـغـتـرب — ويـــفـــوت مــعــقــوقــاً وأم عــيــال

ومــضــيــت يــا رمـضـان وهـو مـقـيـد — والفــصــل للشــيــطــان حـيـن فـصـال

لمـا نـوى رمـضـان يـفـطـره اشـتـهـى — عــشــق القــرافــة شــال فــي شــوال

يـا عـالم الإفصاح بل يا عالم ال — إصــلاح بــل يــا صــالح الأعــمــال

لولا بـنـو السـادات فـي أرجـائهـا — لم تــزدهــي الدنـيـا بـوجـه جـمـال

لم يـنـطـرب لحـن الحـديـث بـمـنـطـق — مــن نــحــو فــقــه أو جــواب ســؤال

وكــذاك مــعــتــدل المـزاج حـيـاتـه — لم يـشـتـغـل عـن حـفـظـهـا بـتـغـالي

وســـنـــاء أيــامٍ بــنــورك أشــرقــت — لولاك أنـــت بـــهـــا لَكُـــنَّ ليــالي

لا زال تـزهـى العـصـر مـنـه محامد — كــالصــبــح وهــي الظـهـر دون زوال

إن مــا تـلوت تـنـاسـبـاً وتـمـاثـلاً — بــصــفــائه أنــا ضــارب الأمــثــال

ســاداتــنــا وهــم المــوالي رتـبـة — وهـــمُ إلى الســـادات عـــز مـــوالي

وإذا أبـو الإقـبـال واجـه قـابـلاً — قــالت فــراســتــه الصــواب قـبـالي

لم تـــتـــصـــل حـــســاده لصــفــاتــه — إلا اتـــصـــال الفــكــر بــالآمــال

أجــد اللآلي بــالمــديــح رخــيـصـة — وأشــمــهــا بــالمــدح فــيـه غـوالي

يـا هـل دعـا السـادات غـيـر مـسـيّد — أم فــي ســواه مــحــمــد التــرحــال

يــا واحــداً زد فــي قــبــول مــؤرخ — قــبــلت ســعــايــتـه أبـو الإقـبـال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السربال: (السِّرْبَالُ) : الْقَمِيصُ. وَ
  • الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
  • بثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
  • بمدحه: المِدْحَةُ : ما يُمْدَحُ بِه؛ كان الشعراءُ ينالون العطايا جزاءَ مِدَحِهم للخُلفاء أو كبار القوم ج مِدَحٌ.
  • بهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
  • تفاخر: تَفَاخرَ يَتَفَاخَرُ تَفَاخُراً :ـ وا: تَبَاهَوْا؛ صار الناس يتفاخرون بالأعمال لا بالأنساب.- الشخصُ. تباهى وتعاظم؛ تفاخر على زملائه حين ترفَّع منصبه.
  • خرت: خرت: الخَرْتُ والخُرْتُ: الثَّقْبُ فِي الأُذن، والإِبرة، والفأْس، وَغَيْرُهَا، وَالْجَمْعُ أَخْراتٌ وخُرُوتٌ؛ وَكَذَلِكَ خُرْتُ الحَلْقة. وفأْسٌ فِنْدَأْيةٌ:؛ ضَخْمة لَهَا خُرْتٌ وخُراتٌ، وَهُوَ خَرْقُ نِصابِها. وَفِي حَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة