ورد البــشــيـر بـعـز قـدرك مـصـطـفـى
الشاعر: علي الدرويش · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ورد البــشــيـر بـعـز قـدرك مـصـطـفـى — فـتـكـامـلت عـنـدي المـسـرة والصـفـا
هــي رتــبــة مــهـمـا تـعـالى قـدرهـا — هــي دون مــجــد للمــنــاصــب شــرّفــا
إن تـسـعـد الدنـيـا الأريـب فـحـبذا — ومـتـى تـضـنّ بـه عـلى الدنيا العفا
للَه أنــت فــكــم حــويــت مــحــاسـنـاً — وفــضــائلاً بـيـن الأفـاضـل تُـقـتـفَـى
فــالســعـد بـالإقـبـال فـي تـاريـخـه — وافــاه بــهـجـة بـشـر بـيـك مـصـطـفـى
قـــبـــر بــه الأســتــاذ وارث مــالك — الفـاضـل السـلمـونـي بـل بحر الوفا
فــي خــمــس شــعــبـان قـضـى تـاريـخـه — فــي جــنـة الفـردوس أصـبـح مـصـطـفـى
قــل لي عــلى دهــر أقــام عـلى وفـا — ولذيــذ وصــل ليــس يــعــقــبــه جـفـا
مـــا إن صـــفـــا إلا وكُـــدِّر صــفــوُهُ — بـاليـوم عـمـراً دهـرُنـا مـا أنـصـفـا
وصـــروف أيـــامٍ تـــدور بـــكــأســهــا — صــرفـاً لمـن شـرب الأمـانـي قـرقـفـا
تـــرمـــي نـــبـــال حــوادث ثــعــليّــة — أيــامَ عُــمْــيٍ لا يــرون المــوقــفــا
نَـصِـفُ المـنـايـا للنـفـوس بـمـن مـضى — والوصـــف حـــق مــن أضــل الواصــفــا
إنــي أعــزّي صــاحــبــي فــي صــاحـبـي — بــمــدامــعٍ لم تــلق عــنــه مــصـرفـا
تـلك السـبـيـل فـلا مـحـيـد لجـمـعنا — عــنـهـا فـخـالفـهـا سـيـصـبـح سـالفـا
يـا صـاحبي ابن الأكرمين لك البقا — والأجـر فـي حسن العزاء بذي الوفا
فـاصـبـر كـمـا صـبـر الذيـن تـفـجعوا — بــفــراق أحــبــاب وأخــوان الصــفــا
واســـتـــودع الرحــمــن بــدراً آفــلاً — فــي شــرقــه وســقـاه غـيـثـاً واكـفـا
شــرقــاً يــشــق الصــبــرُ فـيـه جـيـبَه — ويــحــلُّ عــقــدةَ غـربِ جـفـنٍ مـا غـفـا
فــي مـصـطـفـى بـالمـصـطـفـى لك أسـوةٌ — ولأنــت أدرى بــالمــصــيــر مــعـرّفـا
حــزن الشــقــيــق عــلى أخـيـه كـأنـه — أحــزان يــعــقــوب يــفــارق يــوسـفـا
ذهب الشريف أبو السماح أخو العلا — خـدن المـحـامـد وابـن زمـزم والصفا
يــا أنــس دار الخــلد عــنـد لقـائه — يـا وحـشـة الدار التـي عنها اختفى
يـا طـول دمـع المـجـد لمـا أن نُـعِـي — يــا قــصـر صـبـر المـكـرمـات تـأسُّفـا
قــد كــان رونــق قــومــه وجــمـالهـا — فــيــمــا حــواه تــكــرُّمــاً وتـعـطـفـا
بـابْـنِ اِبـراهـيـمَ وإِبـراهـيـمَ وأحمدٍ — ومــحــمــدٍ عـن مـصـطـفـى قـد يـكـتـفـى
بــكــواكــب المـجـد الذيـن بـنـورهـم — قـامـوا مـقـام سـراجـهـم حـين انطفى
مــا صــار مــعــدومــاً ولكــن أرِّخــوا — فــي جــنـة الفـردوس بـاقـي مـصـطـفـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العفا: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
- الفاضل: الفَاضِلُ : فا.-: ذو الفضْل؛ إنّه لرجلُ فاضل مبسوطُ اليد.-: صاحبُ الفضيلة؛ إنه فاضلٌ كريمُ الخُلْق.-: الباقي أو ما يزيد عن الحاجة.
- بيك: البَيْكُ : لقب شرف تركي يُستخدم للمدنيين والعسكريين؛ شرَّفه السلطان العثماني فمنحه لقب البَيْك (معـ).
- تاريخه: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.