أســأت جــلوســاً فــي رقـادك يـا مـوسـى
الشاعر: علي الدرويش · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر علي الدرويش، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أســأت جــلوســاً فــي رقـادك يـا مـوسـى — أصــدرك نــصــرانــيُّ يــضــرب نــاقــوســا
بــحــقــك قــل لي حــيـن شـخَّرتَ بـيـنـنـا — أفــي صــدرك النــفّـاخ تـذبـح جـامـوسـا
فـــخـــذ لك مـــنـــا ليـــلة شـــخــرويّــةً — فـإن شـئت تـشـخـيـراً وإن شـئت تـفليسا
تــديــر شــخــيــراً بــالســعــال وتــارةً — ســعــال بــتــشــخــيــر يـسـمِّعـُ بـاسـوسـا
فــإن لم تُــبـطِّلـ ذا الشـخـيـر وقـبـحـه — وإلا بـهـذا البـحـر نـرديـك تـغـطـيـسا
فـيـا عـجـل قـل لي حـيـن شـخـرت بـيننا — أمُــخُّكــ أضــحــى عـنـد اسـتـك مـعـكـوسـا
فــبــادر إلى بــيـت الذي بـك قـد أتـى — يــذيــقــك بــقّــاً إن شــخـرت ونـامـوسـا
أراك تـــمـــد الصـــوت مـــلّاً كــأنــمــا — تـقـسِّسـُ للشـيـطـان فـي النـوم تـقـسيسا
أتـنـظـم نـظم البعر من فيك في الكرى — فـأسـرفـت تـشـطـيـراً وأجـحـفـت تـخـميسا
فــلو كــنــت صــاحٍ كــنـت تـسـمـع كـلمـا — أدرِّسُ تـــدريـــســاً تــضــرِّسُ تــضــريــســا
فــيــا لك بــغــلاً أتــعــس اللَه رهـطـه — ففي النوم مكبوساً وفي الصحو متعوسا
سـيـصـبـح يـمـشـي فـي الطـريـق مـهـرولاً — ولم يــخــش مــوســى أن قــدامـه عـيـسـى
لقــد أزعــج الأصــحـاب نـومـاً ويـقـظـةً — فـيـا ليـت مـوسـى لم يـلد مـثـله عيسا
عــدمــنــاه مــن فــظ غــليــظ مــكــلبــظ — أكـان عـشـاء الغـمـر فـي شـخـره ديـسـا
فــلا فــيــك ذوق لا ولا فــيـك فـطـنـة — ولا فــيـك تـأديـبٌ ولم تـدر مـحـسـوسـا
وتــســمــعــنــا طــبــلاً وزمـراً ونـغـمـةً — كــأنــك يــا رقــاص تــعــمــل تـعـريـسـا
فــهــيــا بــه للبـحـر ثـم اقـذفـوا بـه — ويــرفــق مــع كــلب ونــكــسـوه تـلِّيـسـا
فــهــل أطــلقــوا مـن خـلقـه ذربـطـانـةً — تــقــوِّس مــن بــارود أحـشـاه تـقـويـسـا
كــان فــلانــاً حــيــن يــســمــع شــخــره — مــجــيــبــاً له حـاخـام شـاغـب قـسـيـسـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استك: اسْتَكَّ يَسْتَكُّ اسْتِكاكاً . انسَدَّ. - ت مسامعه: صمّت؛ سمع صراخاً كادت تستك به مسامعه/ ما استكَّ في مسامعي مثله، أي ما دخل.- النبتُ: التفَّ.
- الشخير: الشَّخِّيرُ : الكَثيرُ الشَّخيرِ.
- النفاخ: النُّفَّاخُ : الورم من داء؛ انتشر النُّفّاخ في أجزاء متفرقة من جسمه.
- بالسعال: السُّعَالُ : مصــ.-: طردُ الهواء فجأة وبقوَّة من المزمار لإخراج المخاط أو سواه من المسالك الشّعبيّة؛ السُّعَالُ الدْيكيْ، مَرَضٌ معدٍ يصيبُ الأطفالَ بخاصّة ويتميز بنوباتِ سُعَال تقلّصيّة مصحوبة بشهيق كصياح الدّيك/ حَشيشَ …
- بقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
- تبطل: تَبَطَّلَ يَتَبَطَّلُ تَبَطُّلاً : تشجّع.-: تعطَل عن العمل؛ أَدَّت الأزماتُ الاقتصادية الأخيرة إلى أن تَبَطَّل مئاتُ الألوف من عمّال المصانع.-: اتّبع طريق اللّهو والجهالة؛ ثاب إلى رشده واستقام بعد تبطّل دام طويلاً.
- تدير: تَدَيَّرَ يَتَدَيَّرُ تَدَيُّرًا [ دور]:- المكان: اتخذه داراً، أي منزلا؛ تَدَيَّر اللاجئون الدور المهجورة من أصحابها.